خادمتى الفاتنه بقلم منال عباس ٢

“حقك رجع يا هدير، الكلاب اعترفوا بكل حاجة والكدبة انكشفت، سامحيني، أنا أسف، وعمري ما هسمح لحيّ على وجه الأرض يمس شعرة منك تاني، انتي روحي وعمري كله ومافيش بعدك حياة”.بقلم منال عباس
رفعت هدير عيونها اللي مليانة دموع وبصتله بعتاب محب بس قلبها الضعيف كان أضعف بكتير من أنه يشيل كره ليه، وخصوصاً لما شافته بيترجاها بعيونه وبكدة بيندم على كل دمعة نزلت منها، مدت إيدها المرتعشة مسحت دموعها وقالت بصوت هامس: “سامحتك يا رياض…

بس قلبى اتوجع قوي”، نزل كلامها على قلبه زي المطر البارد اللي طفى نار جهنم اللي كانت قايدة جوه صدره، فشدها لحض.نه بقوة كأنه بيلحمها جوه ضلوعه، ومبقاش عايز من الدنيا غير رضاها وهدوء عيونها، ومن اللحظة دي اتغير رياض الجارحي تماماً، وبدل القسوة والتجهم بقا حنية ودلال مبيخلصش لهدير، وبعد أيام قليلة كان القصر بينبض بالحياة والأضواء والزينة اللي ملاية كل شبر فيه، وجه اليوم اللي انتظرته البلد كلها، فرح رياض الجارحي وسيدة القصر هدير، الفرح اللي اتكلمت عنه مصر كلها وكان عنوان للفخامة والعظمة، قصر الجارحي كان مليان بكبار الشخصيات ورجال الأعمال والوزراء اللي جايين يباركوا لأسطورة رجال الأعمال

بزيجته اللي هزت المجتمع، وهدير كانت قاعدة قدام المراية جوه جناحها مرتدية فستان زفاف أبيض أسطوري مرصع بالألماس والحرير الفاخر، زادها براءة وجمال خلاب يسرق العقول، وكأنها حورية نازلة من الجنة، وابتسام خالتها كانت واقفة جنبها بتزغرد بدموع الفرح وبتبوس راسها وهي مش مصدقة إن بنت اختها بقت ملكة القصر وبطليقته، وفي اللحظة دي فتح الباب ودخل رياض، وبمجرد ما وقعت عيونه عليها اتسمر في مكانه وتاهت أنفاسه من هول جمالها الساحر، قرب منها بخطوات بطيئة ووقف قدامها، ووطى على إيدها باسها بكل عشق واحترام، وهمس بصوت دافي هز أروقة قلبها:

“كنت فاكر إن الملكة بتاعتي ملهاش زي، طلع القمر نفسه هو اللي نزل بقى مراتي”، ابتساماتها الزاهية ملأت وجهها الخجول وقالت برقة: “ولا أنا كنت أحلم بكل ده لولا حبك اللي أنصفني”، مسك إيدها ونزلوا سوا على درج القصر الكبير على أنغام الموسيقى الهادئة، وكل العيون كانت مصوبة عليهم بانبهار شديد، وسابوا وراهم كل الحاقدين والكلاب اللي حاولوا يفرقوهم، عشان تبدأ حياة جديدة مليانة حب وعز وسعادة مطلقة جوه قصر الجارحي، ومليكة الصغيرة حواليهم بتجري بفستانها البمبي الهادي وهي بتصقف وتضحك وتقول بفرحة: “ديرو وبابا بقوا أحلى عروسين في الدنيا!”.بقلم منال عباس
تمت ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *