رواية بقلم سارة ناصر

 

ساندي طول الليل منامتش ولا دقيقة، فضلت قاعدة على سريرها بتعيط وبتفكر وبتكلم نفسها، هي بقت بتحب آدم بجد من كل قلبها، بتحب طيبته وجدعنته ورجولته وحنيته، ومش قادرة تكمل خداع وكدب، قررت انها هتروح تاني يوم قبل معاد البرزنتيشن بساعتين وتحكي له كل حاجة من الالف للياء، حتى لو هتتسجن، حتى لو هتتفضح في كل حتة، المهم ضميرها يرتاح وربنا يسامحها، كتبت رسالة استقالة طويلة وكتبت رسالة اعتراف طويلة فيها كل حاجة من اول يوم لما سيلين طلبت منها تبقى جاسوسة لحد ما بعتت ملفات الحملة، واخدت الفلاشة اللي عليها كل حاجة سرقتها من الشركة عشان ترجعهاله وتطلب منه يسامحها.

 

تاني يوم الصبح راحت الشركة بدري الساعة سبعة، لقت آدم هناك لابس بدلة شيك جدا واول مرة تشوفه لابس بدلة، كان حالق دقنه وشكله زي القمر وكان مبسوط ومتحمس جدا وبيضحك، اول ما شافها قالها تعالي يا بسنت عايز اوريكي حاجة مهمة قبل ما نروح للعميل، دخلها اوضة الاجتماعات، لقت الشاشة الكبيرة مفتوحة وعليها صورها، صورها وهي بتصور الملفات بالموبايل، فيديو ليها وهي بتبعت الملفات من لاب الشركة بالليل، وصورة ليها وهي قاعدة مع سيلين في كافيه غالي جدا في التجمع الخامس وبيضحكوا، ساندي وشها اصفر زي الليمونة ووقعت على الكرسي ورجليها مش شايلاها، آدم قالها بهدوء غريب يخوف، عارفة يا ساندي، انا عارف اسمك الحقيقي من تالت يوم ليكي هنا، انا من اول يوم شكيت فيكي، واحدة بتتكلم انجليزي زي الامريكان وبتكتب ايميلات من غير ولا غلطة املائية وبتقول انها مكملتش تعليمها، كنت هبقى غبي اوي لو صدقت، بس قولت اتابع واشوف اخرتها ايه، جبت واحد صاحبي يراقبك وصورك مع سيلين، سيلين دي كانت صاحبتي في الجامعة وكانت بتغير مني طول عمرها وبتكرهني عشان كنت اشطر منها وفتحت شركة تنافسني عشان تكسرني وتاخد العملا بتوعي.

 

ساندي قعدت تعيط بحرقة وتقوله والله كنت هقولك النهاردة والله العظيم كنت جاية اعترف لك بكل حاجة والله بحبك بجد من قلبي وعمري ما حبيت حد زيك، آدم ضحك ضحكة توجع القلب، قالها بتحبيني؟ بتحبيني وانتي بتبيعيني كل يوم وبتقبضي تمن خيانتي؟ بتحبيني وانتي بتبعتي تعب شهور وشقى ليالي لشركة تانية عايزة تدمرني؟ انا كنت بثق فيكي ثقة عمياء يا شيخة، كنت بقول لامي ان ربنا بعتلي بنت حلال هتقف جنبي وتسندني، وامي كانت بتدعيلك كل يوم في صلاة الفجر، وانتي كنتي بتسرقيني وتطعنيني في ضهري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *