رواية بقلم سارة ناصر

 

وفي يوم حر جدا والشمس كانت جامدة لقت ولد صغير جاي يجري عليها ويقولها في واحد عايز يقابلك برا الكشك واقف بقاله ساعة، خرجت وهي ماسحة ايدها في هدومها وعرقانة لقت آدم واقف قدامها لابس تيشيرت بسيط ومعاه بوكيه ورد بلدي جميل وريحته حلوة، قالها القهوة بتاعتك ريحتها وصلت لحد عندي فوق في الشركة بقالها شهور، ممكن اشرب فنجان قهوة من ايدك؟ ساندي عيطت ودموعها نزلت على خدها من غير ما تحس، قالها بصي يا ساندي انا فكرت كتير اوي في السنة دي كلها، انتي غلطتي غلطة كبيرة اه ووجعتيني اه، بس انتي الوحيدة اللي جيتي لحد عندي عشان تعترفي حتى لو متأخر، وانا شفت في عنيكي يومها انك كنتي بتحبيني بجد وندمانة بجد من قلبك، وانا كمان مقدرتش انساكي ولا انسى وقفتك جنبي، تحبي نبدأ من جديد؟ بس المرة دي من غير اسامي مستعارة ومن غير كدب ومن غير خوف، انتي ساندي وانا آدم وبس، ساندي ضحكت وسط دموعها وقالت له موافقة، بس المرة دي انا اللي هعزمك على القهوة وانت اللي هتبقى السكرتير بتاعي في الكشك، ودخلوا الكشك سوا وقعدوا يضحكوا كأنهم لسه بيبدأوا قصة جديدة نضيفة من غير خداع ومن غير كدب ومن غير خوف ومن غير سيلين.

وآدم قالها انا كنت كل يوم بشم ريحة القهوة بتاعتك وانا طالع ونازل وكنت بستنى اشوف ضحكتك من بعيد وكنت بقول لنفسي يا ترى هتسامحيني اني قسيت عليكي ولا لا، وساندي قالت له انا اللي المفروض اطلب السماح مش انت، انت اللي اتأذيت بسببي وانا اللي خونت ثقتك، آدم قالها خلاص اللي فات مات احنا ولاد النهاردة، المهم اننا اتعلمنا ان الحب من غير ثقة ولا حاجة والثقة من غير حب برضه ولا حاجة، وقعدوا يشربوا القهوة سوا والناس في الشارع بتبص عليهم وفرحانة بيهم والورد اللي في الكشك كأنه بيضحك معاهم وكأن الدنيا كلها بتبارك لهم من جديد.

ومن ساعتها ساندي وآدم بقوا سوا على طول، هي بتعمل القهوة وهو بيساعدها ويبيع الورد، وبعدها بكم شهر فتحوا شركة سوا وكتبوا اسمها بسنت برايت، عشان بسنت اللي كانت كدبة بقت حقيقة حلوة بتجمعهم للابد.

وكل اللي في الزمالك بقوا يحبوهم ويحكوا عن قصة حبهم اللي بدأت بخداع وانتهت بثقة كبيرة وحب اكبر لا يمكن ينتهي ابدا مهما حصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *