رواية بقلم سارة ناصر

 

ساندي نزلت على ركبها قدامه وقالت له اضربني اشتمني اعمل فيا اللي انت عايزه بس متقولش اني محبتكش، انا فعلا حبيتك بجد، انا كنت جاسوسة في الاول وكنت جاية اخدعك اه، بس بعد كده بقيت بسنت بجد، البنت الغلبانة اللي بتحبك اللي انت اخترعتها بقت حقيقة واتحولت لساندي الحقيقية، آدم سكت كتير اوي وبعدين خد نفس عميق وقالها قومي يا ساندي، انا مش هبلغ عنك ومش هفضحك ومش هعملك محضر، بس عايزك تمشي من هنا حالا ومشوفش وشك تاني في حياتي، البرزنتيشن بتاع النهاردة انا غيرته كله امبارح بالليل بعد ما عرفت انك بعتيه، قعدت طول الليل اعمل فكرة جديدة احلى ميت مرة من اللي سرقتيها، ولو سيلين فاكرة انها هتاخد العميل تبقى بتحلم وغبية.

 

ساندي خرجت من الشركة وهي بتعيط وبتجر شنطتها القماش وبتجري في الشارع زي المجنونة، راحت على شركة سيلين في التجمع ورمت الفلاشة والفلوس في وشها وقالت لها انا مستقيلة ومش عايزة اعرفك تاني ولا عايزة اشوف وشك، انتي استغليتيني وخلتيني اخون انضف واحسن بني ادم شفته في حياتي كلها، سيلين اتصدمت وقالت لها انتي مجنونة هتضيعي مستقبلك وشغلك عشان حتة مدير فاشل فقير، ساندي قالت لها الفاشل ده انضف وارجل منك ومن شركتك كلها ومن فلوسك كلها ومشيت وسابتها مصدومة.

 

بعد ما اتطردت ساندي قعدت شهرين في البيت لا بتاكل ولا بتشرب وحالتها بقت صعبة جدا وامها كانت هتموت عليها من القلق، كانت كل يوم تفتح اكونت الشركة بتاعة آدم من اكونت فيك وتشوف صوره وهو ناجح وبيكبر والعميل الكبير بقى معاه والشركة بقت بتاخد جوايز، وكانت بتعيط وتقول جواها هو يستاهل كل خير وانا استاهل اللي جرالي، لحد ما في يوم قررت انها مش هتفضل تعيط كده كتير، باعت الدهب بتاعها وباعت الموبايل الغالي وباعت كل حاجة غالية عندها وفتحت كشك صغير جدا بيبيع قهوة وورد بلدي في شارع هادي في الزمالك قريب جدا من شركة آدم، كانت بتصحى كل يوم بدري الساعة ستة الصبح وتعمل قهوة للناس وتضحك في وشهم وتدي وردة لكل بنت حزينة، وكل يوم كانت بتشوف آدم من بعيد وهو داخل العمارة رايح شركته، عمرها ما حاولت تكلمه ولا تقرب منه، كانت حاسة انها متستاهلوش وانه كتير عليها وبتقول لنفسها كفاية اني اشوفه من بعيد وهو بخير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *