مصطفى وعايده 1

بعد الشهور دي كلها, ربنا اكرمهم بالفرج التام. عايدة حملت, والدكاترة طمنوهم إن الحالة بقت ممتازة بفضل الاستقرار النفسي والرزق اللي ربنا كاتبه. عدت الشهور بسرعة, وعايدة ولدت في مستشفى النيل في المنيا, وجابت ولد زي القمر, سموه محمد على اسم أبو مصطفى الله يرحمه. مصطفى كان شايله بين إيديه ومش مصدق نفسه, بيبوس في راسه كل دقيقة. بالليل, بعد ما كل الناس مشيت, كان قاعد جنب سرير عايدة في أوضة المستشفى, ومحمد نايم في حضنها. بصّلها وهي تعبانة من الولادة بس منورة وقالك وهو بيضحك من قلبه: “بقولك ايه يا أم محمد, أنا عايز عيال كتير منك, عيلة تملا البيت ده كله.” عايدة ضحكت, وشها منور بالتعب والفرحة: “براحتك, اللي يجيبه ربنا.” قرب منها وباس راسها بحب, وقال: “أنا بحبك يا عايدة, بحبك أوي.” بصتله بعيونها اللي كلها دموع الفرح, وقالت الكلمة اللي كانت شايلاها في قلبها من سنين, من قبل ما يتجوز الأولى أصلا: “وأنا بحبك يا مصطفى. بحبك من زمان أوي.” ومصطفى ضمها هي وابنهم لحضنه, وحس إن الدنيا ضحكتله أخيرًا وعوضته بكل خير الصابرين.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”



