سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثين

 

فتحتها بإيدين مرتعشتين.

 

جواها كان فيه ظرف بني مصفر، عليه ختم الشركة القديمة، واسم والد سليم مكتوب بخط إيده.

 

سليم أخد الظرف وفتحه.

 

طلع منه مستند قديم، وأول سطر فيه كان كفيل يخليه ينسى يتنفس.

 

“إقرار بتنازل عن ملكية الشركة لصالح يوسف نصار…”

 

سليم رفع عينيه لأمه.

 

“يعني إيه الكلام ده؟”

 

والدته ردت بصوت مكسور:

 

“أبوك قبل الحادثة بيوم واحد، قرر يكتب كل حاجة باسم يوسف، لأنه اكتشف إنك إنت كمان كنت مستهدف.”

 

سليم اتصدم.

 

“أنا؟!”

 

“أيوه يا سليم. محمود كان عايز يتخلص من أبوك ويوسف، وبعدها يسيطر على الشركة. وأبوك كان خايف إنك تكون الضحية التالتة.”

 

ليلى بصت لسليم بذهول، وبعدها رجعت للمستند.

 

لكن سليم كان بيدقق في آخر الصفحة، في مكان التوقيع.

 

التوقيع كان واضحًا…

 

وتحته شاهدان.

 

محمود… وجابر.

 

سليم رفع الورقة قدام أمه.

 

“جابر كان عارف؟!”

 

والدته غمضت عينيها، وما ردتش.

 

وفي اللحظة دي، سليم فهم إن الحكاية أكبر بكتير من مجرد أخ اختفى، أو شريك خان أبوه.

 

جابر، الراجل اللي ساعده يدور على يوسف، واللي حذّره من الذهاب للمخزن، كان اسمه موجودًا في الورقة اللي ممكن تفسر كل اللي حصل.

 

ليلى همست:

 

“سليم… هو ممكن يكون جابر هو اللي…”

 

سليم قاطعها:

 

“مش هتهم حد قبل ما أتأكد.”

 

لكن إيده اللي ماسكة الورقة كانت بتترعش من الغضب.

 

وفجأة، موبايله رن.

 

المرة دي كان رقم المستشفى.

 

رد بسرعة.

 

“أيوه، مين معايا؟”

 

جاله صوت الممرضة هنا، بتتكلم وهي بتنهج:

 

“دكتور سليم، حضرتك لازم تيجي المستشفى حالًا!”

 

“في إيه؟”

 

“دكتور فؤاد اختفى، وأوضة والدتك القديمة اتفتحت، وفي حد دخل الأرشيف وسرق ملف الحادثة!”

 

سليم بص لأمه.

 

“ملف حادثة مين؟”

 

هنا سكتت لحظة، وبعدها قالت:

 

“حادثة والدك يا دكتور… والملف كان فيه تقرير الوفاة الأصلي.”

 

سليم حس إن الدم اتجمد في عروقه.

 

“تقرير الوفاة الأصلي؟ ما هو أبويا مات في الحادثة!”

 

صوت هنا ارتعش:

 

“ده اللي إحنا كنا فاكرينه يا دكتور…”

 

سليم صرخ:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *