سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثين

“اتكلمي!”

 

فجاءه الرد اللي قلب كل حاجة جواه:

 

“التقرير اللي اتسرق مكتوب فيه إن جثمان والد حضرتك ما اتعرفش عليه بشكل قاطع… وإن سبب الوفاة ما اتأكدش رسميًا!”

 

سليم حس إن رجليه مش شايلاه.

 

بص لليلى، اللي كانت واقفة جنبه وسمعت آخر جملة.

 

همست وهي مش مصدقة:

 

“سليم… يعني إيه؟ يعني ممكن يكون باباك…”

 

ما كملتش كلامها.

 

لأن موبايل سليم وصلته رسالة جديدة من رقم مجهول.

 

فتحها بإيد مرتعشة.

 

كانت صورة قديمة لرجل واقف قدام عربية محطمة، ووشه مش واضح، لكن الساعة اللي في إيده كانت نفس الساعة اللي على المكتب.

 

وتحت الصورة جملة واحدة:

 

«لو عايز تعرف أبوك مات إزاي، اسأل أخوك يوسف مين اللي دفنه بإيده… واسأل مراتك ليه اسمها موجود في ملف الحادثة!»

 

سليم رفع عينيه ببطء ناحية ليلى.

 

ليلى بصت له بصدمة، وهزت راسها وهي بتقول:

 

“سليم، والله أنا ما أعرف حاجة عن الملف ده!”

 

لكنه ما لحقش يرد.

 

وصلت رسالة تانية، فيها صورة لورقة قديمة، وعلى طرفها اسم ليلى كاملًا.

 

ليلى عبد الرحمن.

 

وتحت الاسم مكتوب:

 

«الشاهدة الوحيدة اللي فضلت عايشة.»

 

ليلى شهقت، وحطت إيدها على بقها.

 

وسليم، اللي واجه أخطر العمليات الجراحية من غير ما إيده ترتعش، حس لأول مرة إن قلبه ممكن يقف من الخوف.

 

مش خوفًا على نفسه…

 

لكن خوفًا من إن الست اللي عاش عمره كله بيحاول يحميها تكون هي نفسها المفتاح اللي هيفتح باب الحقيقة، حتى لو الحقيقة دي هتدمر حياتهم هما الاتنين.

 

بص لها، وصوته خرج مبحوح:

 

“ليلى… إنتِ عمرك سمعتي اسم أبويا قبل ما تتجوزيني؟”

 

ليلى عينيها اتمَلَت دموع، وفضلت ساكتة.

 

ثانية…

 

واتنين…

 

وتلاتة.

 

وبعدين قالت بصوت ضعيف:

 

“في حاجة لازم أحكيهالك يا سليم…”

 

قرب منها، وعينيه متعلقة بعينيها.

 

“إيه هي؟”

 

ليلى بلعت ريقها، وبصت للورقة اللي في إيده.

 

“أنا قبل ما أعرفك، كان عندي صورة قديمة لراجل واقف جنب بابا… والراجل ده كان…”

 

وقبل ما تكمل، الباب اتفتح بعنف.

 

دخلت الممرضة هنا، وشها مخطوف من الرعب، وقالت:

 

“دكتور سليم… في مصيبة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *