قدري المـ،ـر بقلم سارة فتحي ج٢
-أنا هامشى ومش عايزة أشوف وشك غير وانت جاى عشان تطلقنى
-أنا ماحدش هيفيدنى فى الموضوع دا كله غيرك يا رامى
تلك الكلمات قالها مروان لرامى الذى اردف:
-أنا رقبتى ليك
-أنت صاحب ريان وماكنتوش بتفترقوا، هو ريان فعلا
اتجوز من ورانا
صمت قليلًا ثم بلل شفتاه قائلًا:
-الصراحة يا مروان ايوة وانا كنت شاهد على العقد
بس انت عرفت إزاى
أغمض عيناه الأفكار تتزاحم بعقله ترجُمه بقسوة، ثم
ربت على كتفه هامسًا:
-مش مهم، مش مهم يا رامى دلوقتى، يلا سلام
******
-كويس إنى لقيتك ياخال
كعادته يمسك مسبحته بيده وهو يبتسم بترحاب:
-تعالى. يا مروان أنا على طول موجود
تنهد مروان يسرد عليه التفاصيل كاملة لكنه لم يقص
عليه الجزء الاخير الخاص بروان وكيف كان سيعتدى
عليها، توسعت عين خاله بصدمة::
-إيه الكلام دا يا بنى، مش قولتلك اتأكد من الأول
أكيد حقها الطلاق، والله البنت دي صعبانة عليا
ربنا يريح قلبها، طب والحل مع مرات أخوك
-دي فيها حل يا خال الورقة حقيقية ومش مزورة
واللى فى بطنها بتقول أبن أخويا، ولو مش ابن اخويا مش
هاعرف أتاكد دلوقتى، لكن أنا لازم أحمى أبن أخويا
تنهد خاله بيأس هاتفًا:
-طب دي هتكتب عليها إزاى دي فى عدتها
-عارف ياخال عارف بس أنا هااتصرف ولازم اشوف صرفه
-ربنا يريح بالك يابنى ويهديلك العاصى
مال مروان يقبل يده وهبطت منه دمعة ما أصعب قهر الرجال هاتفًا:
-ربنا يخليك ليا يا خال أدعيلى كتير محتاج دعواتك
ديه اوى ياخال، قلبى كان طول عمره فى أمان وبعيد، دلوقتى أنا بموت ياخال بالبطيئ
ربت على ساقه هاتفًا:
-بعد الشر عنك، لعل الخير يكمن فى الشر
أنا واثق فيك
*******
ما أن وصلت بيتها ووقفت تنظر لهم كانت ترى ضبابة
رمادية، والدها والدتها وأخواتها الكل يسأل عن حالها
عن هيئتها، الأجابات صعبة ومبهمة هى متعبة جدًا
منهكة، ضائعة، حاولت أن تلتقط انفاسها بصعوبة
-عايزين تعرفوا طيب وماله، عشان تعرفوا أنكم بعتونى
بالرخيص
ما أن انتهت من سرد ماسار معها أستسلمت لتلك الضبابة
الرمادية لتقع أرضًا مغشيًا عليها
******
بعد يومين كان يجلس معاها بينما عقله يدور فى مكان اخر يدور مع من أمتلكته، فهو لا يعلم عنها شئ، تركها
على راحتها كى تستريح
كانت تجلس هذه الفتاة بجواره فهمس قائلًا:
-زى ما قولتلك هاقابل والدك انهاردا وهاظبط كل
حاجة متقلقيش
رفعت عيناها إليه بنظرات صامتة ثم اجابته بدلال:
-اسمى نورهان
لم يجيبها وألتزم الصمت قائلًا
– تقدرى تروحى أنا كلامى مع والدك
*****
بعد مرور أسبوع
صوان كبير مملوء بالمدعويين الكل يبارك ونساء يطلقون
الزغاريد وهو يجلس وسط الرجال وما أن أطلق
المأذون كلمة
-بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
****
بعد مرور يومين
كانت تقف أمام المرآة تكمل زينتها بإتقان واثقة
مثيرة، تعلم ما تريد ومتى تريد، تلك هى واجهتها
ولا يهمها شئ سوى أن تمتلكه، حتى لايعود لزوجته
وهى تعرف ماذا تفعل
أقتربت من فراشه كان عارى الصدر رمقت نفسها
نظرة اخيرة برضا وإلى جلبابها الذى يكشف مقدمة
صدرها ثم تأوهت بصوت عالى
-آه آه
أنتفض مروان من نومته ينظر حوله حتى عملت حواسه
أقترب منها مسرعًا يساندها متساءلًا::
-انتِ كويسة؟!
وضعت يدها اسفل بطنها هاتفة:
-الحمل تاعبنى أوى، الدكتورة قالتلى من الحزن
وغير إنى قومت من الصبح عملت كل حاجة فى
البيت
أنهت كلامها وهى تطلق آهات ثانية، أقترب يحملها سريعًا
ليضعها على الفراش، شعر بلمساتها على صدره، أبتلع
ريقه بينما هى كانت تتعمد أقترابها منه وانفاسها تلفح رقبته
بالنهاية هى أنثى وهو رجل وثالثهما الشيطان
رفعت بصرها لتنظر لعيناه أبتسمت بإنتصار وهى
ترى تأثيرها عليه





