قدري المـ،ـر بقلم سارة فتحي ج٢

الفصل العاشر
****
بعد مرور شهرين

وقد حان موعد ولادة نورهان فقد اراد أن يقفز الجنين
للحياة فى أول ساعات فى يومها الأول فى الشهر التاسع
كان يقطع الرواق أيابًا وذهابًا حتى خرج الطبيب وهو
يزيح كمامته بعملية هاتفًا

-مبروك المدام قامت بالسلامة هى والبيبى دلوقتى هم
هيطلعوها

نزلت دموع مروان والممرضة تقترب منه لتعطيه المولود فهمس ب

-ابن ريان الغالى، أبن أخويا، وابن عمرى

أقترب منه رامى يسأله:

-هتسميه ايه؟!

-مروان، هسميه مروان زى ما كان عايز ابوه الله يرحمه

رمقه تنكار متسائلًا:

-ابوه؟!

-ايوة ريان كان عايز لما يخلف اول عيل يسميه على اسمى
وأنا اللى أربيه الله يرحمه كان قلبه حاسس

ازاح اللفة عن وجه الصغير هاتفًا:

-بص كدا يا رامى شبهه صح؟!

تحمحم رامى بتوتر هاتفًا

-ايوة، شبهه الله يرحمه

اقتربت الممرضة هاتفة:

-ممكن البيبى عشان نطلعه الحضانة ونطمن عليه

رمق الصغير ثم رمقها وهو يناولها أياه هاتفًا:

-خلى بالك منه

*****

استيقظت نورهان من غفوتها، تسأل نفسها لوهلة عن
مكانها لكنها بعد أن نظرت جيدًا علمت انها بغرفة المشفى
ويدها معلق بها المحلول

لحظة واحدة لحظة يدها الأخرى
مكبلة، لماذا؟! فهمت انها مكبلة بالسالاسل الحديدية
اخذت تحرك يدها بجنون وهى تدور بنظرها فى الغرفة
حتى فتح الباب وولج مروان ورامى الذى تجمد مكانه
وهو ينظر لها برعب، فربت مروان على كتفه يحثه
على التقدم قائلًا:

-ادخل يا رامى ادخل مالك

حدثتهما نورهان بضعف هاتفة:

-فين ابنى؟!
ايه اللى بيحصل؟!
مش فاهمة حاجة؟!

رفع مروان كتفاه بعدم فهم متساءلًا:

-ولا أنا الصراحة يا نورهان، بس رامى هيفهمنى هو بقى اخويا ليه؟!

توسعت عين رامى بصدمة وأبتلع ريقه بصعوبة هاتفًا:

– ؟! إيه؟! ريان الله يرحمه مات برصاصة غلط
مالك يا مروان

لكمه مروان بعنف مما جعله يسقط ارضًا ثم جذبه ثانيه
وهو يقبض على ياقة قميصه هاتفًا:

– ته ليه؟! دا كان طالع نازل معاك؟! دا رفض الشغل
فى اسكندرية عشان ميسبش شقيقه زى ما بيقول
دا انت كلت عيش وملح فى بيتنا اكتر من بيتكم
غدرت بيه ليه؟! رد عليا غدرت بيه ليه؟!
يوم فرحه، يوم فرحه عشان الشمال ديه

-أنا معملتش حاجة ماليش دعوة ماليش دعوة

دفعه من يده ليسقط ارضًا ثم اقترب من الفراش الذى
ترقد عليه هى هاتفًا:

-عملتى كدا ليه؟! عشان تورثيه؟!
ردي عليا؟!

فى هذه الاثناء حاول رامى التسلل لكنه صعق أن الباب
موصد من الخارج أستدار له مروان هو يبتسم بشر
هاتفًا:

-لا مقفول فتقعد عاقل كدا وتكلم بذوق احسنلك

اقترب منه مروان ثم دفعه للحائط ومال يفتح الدرج بجواره واخرج منه مشرط طبي هامسًا:

-مش هتخرج صدقنى هشرحك وأشوهك هيجيب أجلك
هنا

-والله يا مروان أنا ماليش دعوة هى السبب

-وأنا هاأصدقك أنت أخونا من زمان قولى بالظبط وأوعدك
إنى اكون معاك

-هأقولك الحكاية من الأول، أنا كنت اعرف نورهان وعرضت عليا نعمل مشروع قولتلها منين قالتلى صاحبك ريان دا مبسوط حاول تدخله معانا شريك، قولتلها ريان مش فى دماغه شغل دا الفلوس عندهم قد كدا، قالتلى
طب جرب كدا معاه

حاولت مع ريان رفض قالى مش ناقص دماغ
ابتدت تزن أعرفها بيه، وفعلا أتعرفت عليه ومروان
بقى مجنون بيها فى الأول، كان حنفية فلوس وأتفتحت
علينا هات ياريان حاضر، أى طلب حاضر، ماما تعبانة
خدى، وكله كان بالنص، لحد ما ابتدا يزهق ويمل وطبعا
كان بيحكيلى على طول وقالى أنه قرر يقطع مع نورهان

لما نورهان عرفت قالتلى إزاى وأنت لازم تتصرف
لحد ما فكرنا انها تورطه بعلاقة وفعلا حصل، بردوا ريان ابتدا يقرف من نفسه وكان بيقولى هيقطع، لحد يوم قررت انها تمثل انها انتحرت ولما عرفت أخدته وروحنا نجرى
على المستشفى، واطمنا عليها وريان مرضيش يمشى
اليوم دا لحد ما يطمن عليها،
بس حصل اللى كان مش متوقع ريان شاف
الممرضة اللى كان هيتجوزها وركز معاها أوى

وأستمر وهو بيراقب الممرضة من بعيد لحد
ما وقع فى غرامها وبقى مجنون بيها، وقرر يسيب
نورهان وجه قالى انه عايز ينضف والممرضة
هتكون السبب، وفى يوم وهو مع نورهان فى العلاقة قالها
أنه خطب وفرح بعد اسبوعين وهيبعد عنها وهيتجوز، نورهان لما عرفت أتجننت مش بس
عشان الفلوس كرامتها كست نقحت عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *