وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٤
أبتسمت حسنيه وهي تراها تهبط بخجل مما ترتديه
وتذكرت منذ لحظات عندما طلبت منها ان تُنظف حجرة المكتب ..فأستجابت لطلبها علي الفور ..
لتستوقفها هي بأن ترتدي شئ اخر يُسهل عليها حركتها
واخبرتها ان كل من يعملون بالداخل نساء ..فلا داعي ان تُنظف بملابس طويله ..
وها هي الأن تقف امامها بقطعه قطنيه قصيره لا تتعدي ركبتيها حتي اكمامها لا تُغطي الا جزء صغير من ذراعيها ..وشعرها تعقده بطريقه فوضويه ولكن مُغريه
لتُطالعها حسنيه قائله : انا حضرتلك حاجات التنضيف ياحبيبتي ..
فتسألت ليلي بخجل : داده انا مكسوفه من منظري ده ..
لتتأملها حسنيه بخبث وقد فهمت سبب خجلها : ياحبيبتي لو علي أياد هو قالي انه هيتأخر النهارده..
وتابعت حديثها بمكر : اومال ليه انا بقولك نضفي دلوقتي ..عشان لسا معانا وقت كبير ..يلا ياحببتي خلينا منضيعش وقت
فتناولت منها الاشياء التي ستُنظف بها .. وانصرفت من أمامها كي تبدء مُهمتها وتُنهيها سريعا قبل قدومه ويراها وهي هكذا
فأبتسمت حسنيه أبتسامه واسعه .. فأياد اليوم قد أخبرها بأنه سيعود مُبكرا
…………………………………………………………
تنهدت براحه وهي تري والدتها بخير .. لتربت والدتها علي يدها وتنظر الي زين الذي غادر غرفتها للتو مع أخيه وزوجته
وتأملت ملامح أبنتها قائله : جوزك راجل وابن اصول ..حافظي عليه
ونظرت اليها بأعين مُحذره : واوعي أسمع منك كلمة عايزه اتطلق تاني ..سامعه
فطالعت هي والدتها بمراره ..فالجميع ينظر الي زوجها وكأنه شئ لا يعوض ..وعندما شعرت والدتها بحزنها
ضمتها اليها بحنان : يابنتي ياحبيبتي انا خايفه عليكي ..
وتنهدت بخوف : انتي لو اتطلقتي قوليلي مين هيرضي يتجوز واحده مطلقه
فشعرت بقسوة حديث والدتها ..وأرادت ان تخبرها بأن هذا المجتمع بفكره العقيم هو من دمر احلام الكثير منهن
ولكن أبتلعت حديثها خشية علي والدتها من ارتفاع السكر والضغط لديها
ووجدت أبتسامة والدتها تتسع بفخر :
شايفه اخوالك واولادهم طايرين من الفرح ازاي عشان اتعرفوا علي جوزك .. بيتابعوا ديما اخباره وبيقولولي انه ديما بيطلع في الجرايد
وتابعت حديثها : زمان دلوقتي خالك بيطلب منه يشوف شغلانه لابنه ..ماانتي عارفه اتخرج ومش لاقي شغل
لتُطالع هي والدتها بيأس ..فالحديث كله أصبح عن زين وامواله وبطولاته فقط .. فهم يرون امواله ومكانته في المجتمع هي السعاده
وهي لا تري فيهما سوي البؤس لحياتها
………………………………………………………….
شعرت بالأرهاق يغزو جسدها الضعيف .. ولكنها ظلت تُنظف ..حتي وقفت في منتصف الحجره تنظر الي الكُتب العلويه الغير مُنظمه ورغم خوفها من ان يغضب الا انها أكملت ما بدأته بحرص شديد ..وصعدت علي السُلم
لان طولها لن يُساعدها .. واندمجت في التنظيف حتي بدأ وجهها يتعرق
وهتفت : هانت ياليلي خلاص ..قربتي تخلصي
…………………………………………………………
نظرة حسنيه اليه وهو يهبط من سيارته .. وتنهدت براحه
فأخيرا قد عاد وليلي مازالت داخل الحجره ..
ليقترب منها أياد قائلا : ست الكل وقفه بنفسها مستنياني
فربتت علي احد كتفيه بحنان : هو انا عندي اغلي منك يابني
فأنحني بجسده كي يُقبل جبينها بحب ..وهتف وهو يخطوا الي مكتبه قائلا : هخلص شوية شغل في المكتب ..وبعدين نتغدي
فطالعته براحه وهي تُحرك رأسها بالموافقه ..وأنصرفت للمطبخ وهي تتمني ان يقتربوا من بعض اكثر ويري كما ليلي فتاه جميله تستحق ان يُحبها
………………………………………………………
أخذت تُحرك قدميها كي تهبط درجات السلم .. الي ان تعثرت قدماها وهوت بجسدها وهي تحمل ادوات التنظيف ..ليسقطوا من يدها لتلحقهم وهي مغمضه العينين منتظره ارتطامها بالأرض
ولكن أرتطامها كان بين ذراعيه .. لتفتح عيناها فتري عيناه وهو يُطالعها بقلق حقيقي
وعندما شعر بأرتجافها بين ذراعيه..انزلها بهدوء قائلا : انتي كويسه ياليلي
فنظرت اليه وهي لا تري في عينيه الغضب .. فالقلق هو من كان يحتويهم
وأعتدلت في وقفتها وهي تشعر بالخجل من هيئتها أمامه …وبدأت تسحب ما ترتديه كي يُغطي ما بعد ركبتيها
فتأمل هيأتها عن قرب .. فكانت فاتنه بحق رغم ابتلال ملابسها بالمياه وشعرها الذي التصقت خصلاته الاماميه فوق جبهتها بفعل العرق
فشعرت بالخجل من نظراته وهمست بأرتباك : انا أسفه
وكادت ان تُفسر له سبب قدومها لغرفته ..الا انها وجدته يلتهم شفتيها بقبله دافئه ليخبرها بعدها : كفايه عذاب أكتر من كده
وأبتعدت عنه وهي تُحاول ان تهرب من امامه ..فجذبها نحوه
ليلمس وجهها الناعم ويزيل خصلاتها المُتعرقه وهمس أمام شفتيها : مش هبعدك عني اكتر من كده ..كفايه بعد ..انتي مراتي ياليلي
……………………………………………………….



