قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي ج٥
صباح يوم جديد اشرق علي فيلا الصاوي بمن فيها وبيت عبد الدايم بمن فيه
شريفة وهي تصفف شعر لوجي : عارفة يا لوجي انتي حتوحشني قوي يا ريتك تفضلي معانا
لوجي : طب ما تيجوا انتم معانا يا آنة شريفة ونعيش كلنا في الفيلا ولا ايه يا انط نفيين
نفيين الشاردة لم تنتبه الي كلام لوجي لتقاطعها والدتها
شريفة : نفيين ————— نفيين ———– مالك يا نفيين
نفيين : هه ———————- ايه يا ماما في حاجة
شريفة : ده انتي مش هنا خالص يا نفيين
نفيين وهي تتوجه لعملها : ابدا يا ماما بس كنت بافكر في حاجة كده ، انا رايحة الشغل عايزة مني حاجة
شريفة بقلق : ابدا ، احنا حنروح لندي انهارده نشوفها
نفيين : طيب يا ماما وانا حابقي اروحلها بعد الشغل او بكرة ، سلام يا ماما
——————————————-
في المشفي ولم يبدو عليهم اي قلق او توتر ربما فضول لمعرفة من الذي فعل هذا
نيرة : انا لحد دلوقتي نفسي افهم ايه اللي حصل ومين اللي عمل فيه كده
اشرف : تلاقي حد من اللي بيلعب معاهم قمار كان ليه فلوس ولا حد اخوكي ضايق اخته ولا وولا ما اخوكي حبايبه كتير
نيرة : معقولة الضرب يكون بالغباء ده ، ايه ده
اشرف وهو يزفر : احنا حنفضل هنا كتير
نيرة : لو عايز تمشي اتفضل ، انا حاستني اسأل الدكتور عليه
لحظات كان هيثم يقترب منهم
مدا يده الي اشرف
هيثم : ازيك يا اشرف ليك وحشة والله
اشرف : اهلا ازيك يا هيثم
هيثم لنيرة بخبث : ازيك يا مدام نيرة
نيرة وقد علا وجهها ابتسامة ساخرة : اهلا يا استاذ هيثم
اشرف بضيق : انا خلاص ماشي ، لو عايزة حاجة ابقي كلمني ماشي
نيرة : ماشي يا اشرف
لحظات وغادر اشرف ليبقي هيثم مع نيرة نظر لها بعيناه المملوءة دائما بالرغبة
هيثم : ايه يا ناني كده بردوا ولا كأن كان في بينا معرفة
نيرة : ما انا قولتلك مش باعرف اقابلك طول ما اشرف هنا
هيثم : لا دي حجة مبقتش تجيب معايا و بعدين ما اشرف مشي اهو ، وهشام ونايم جوه يعني مفيش فرص احسن من كده قولتي ايه
تنهدت وهي تحاول التفكير
نيرة : طب حسأل الدكتور علي حالة هشام وصلت لفين وارجعلك
وهيثم وقد جذبها ناحيته : انا حاستنكي ومش مروح من غيرك فاهمة
نيرة مبتسمة : فاهمة
——————————————-
فتح عينه ليجد يدها في يده ابتسم لوجودها الي جواره اقترب هامسا في اذنيها
حازم : ندي ————- نادو
ندي بتثاقل : ايه ده انا نمت
حازم : ايه ده انتي مش حاسه
ندي : هي الساعة كام
حازم : وليه الاسئلة الرخمة
ندي باستغراب : رخمة ليه
حازم : ابدا بس كنت بافكر اقول لدادا محاسن تطلعلنا الفطار هنا وكمان حاموت واشرب نسكافية
ندي وهي تضحك : لا ده مش وقت نسكافيه خالص ، انت لسه عيان
حازم بضيق : انا حاعي لو مشربتش
ندي : طب خلاص
قربها منه وهو ينظر في عيناها قرب انفاسه وهو يهمس : انتي مش حاسة انك وحشاني
صمتت بخجل ليقترب منها اكثر فاكثر حتي ———————-
طرق باب الغرفة طرقات متتالية
زفر حازم بشدة وهو يتمتم :هو ده وقته بذمة في كده
ابتسمت ندي وهي ترد : طب معلش
اتجهت ندي ناحية الباب لتفتح ولكنها نظرت له اولا
ندي : حازم خدلك دش وغير الهدوم دي وانا حاشوف مين
اتجه الي الحمام واتجهت ندي لتفتح الباب لتجد امامها
ندي بفرحة : لوجي
فتحت لوجي يدها لتحتضن ندي
لوجي : مامي ندي ، وحشتني اوي ، انا جيت مع آنة شريفة
ندي : طيب احنا حنستني بابي وننزل كلنا مع بعض
——————————————
مدحت : انا عرفت من عمتو احلام ان ندي وحازم رجعوا
نبيل : طيب يا ابني
مدحت : هو ايه اللي طيب احنا مش حنقابل ندي ونقولها علي موضوع الوصية
نبيل ببعض الضيق : والله المشوار ده تقيل اوي علي قلبي مش عارف بس حاقول ايه لندي وندي حيكون رد فعلها ايه وكمان طلاقها دلوقتي حيكون صعب اوي
مدحت : اسمع يا بابا دلوقتي او بعدين عمر حازم وندي ما حيقدروا يكملوا مع بعض ، يا بابا انت شفت مامته عملت ايه مع عمتو يعني سرقوا فلوسها وكمان بيهددوها ، انا مش عارف احنا ازاي قابلين ان ندي تعيش في البيت ده واحنا عارفين ان الناس دول مش ناس كويسة و فلوسهم دي فلوس حرام
زفر نبيل بشدة : طب علي الاقل يومين تلاتة كده وابقي اروح ازورهم واقعد مع جوزها واقوله
مدحت : لا يا بابا انا عايز مواجهة وفكرت كمان نكلم المحامي يكون معانا ويجيب معاه اوراق الوصية
نبيل : بالسرعة دي يا ابني
مدحت : مش احسن ما بنت عمي تفضل عايشة وسط المال الحرام
——————————————
احتضن ابنته بين يديه و طوق زوجته بذراعه الاخر لينزل بهم السلالم
علت الابتسامة وجهه لتنظر فريدة بضيق ووجوم الي ابنها وهو نازل اليها هي وشريفة و ممسكا بندي ولوجي كمن كان يخشي ان يهربا من بين يديه
بابتسامة عالية لحماته
حازم : اهلا يا ماما شريفة
وقعت الكلمة علي اذن فريدة بضيق بالغ
ثم والدته : صباح الخير يا ماما
فريدة : صباح النور
اقتربت ندي لتسلم هي الاخري علي امها
ندي : ازيك يا ماما
ثم حماتها
ندي :صباح الخير يا ماما فريدة
وبضيقا بالغ ايضا استقبلت فريدة كلمة ماما من ندي لم ترد واكتفت بابتسامة باردة
شريفة بارتياح : حمد لله علي السلامة يا بنتي كويس اني اطمنت عليكي
نظرت شريفة لندي وحازم : ده انا كنت قلقانة عليكم بشكل يا ولاد كويس اني اطمنت عليكم
حازم : ربنا يخليكي يا طنط ، انت كمان وحشتنا اوي
ندي : اه والله يا ماما
حازم : مش يلا نفطر سوا
شريفة : هو احنا لسه حنفطر الساعة اتنين بردوا
ندي : معلش بقي هي دي موعدنا
فريدة لندي : افطروا انتم وكده او كده مدام شريفة حتتغدي معانا
حازم : طب ما نكلم عصام ونفيين كمان يجوا ، صحيح هما قروا الفاتحة ولا لسه
شريفة بتردد : الحقيقة يا ولاد مفيش نصيب
ندي باستغراب : ليه بس يا ماما
شريفة : عمك نبيل مرضاش ، قال سأل عنه وقال بلاش الموضوع ده
حازم باستغراب : بس عصام كويس بجد يا ماما وانا متأكد انه شاري نفيين وعايزها وبصراحة عصام ده صاحبي اللي طلعت به من الدنيا او اخويا واتمني بجد ان نفيين توافق هو مش حيلاقي احسن منها وهي مش حتلاقي زيه
فريدة بضيق : ايه ده يا حازم انت نويت تسيب شغلك وتشتغل خطبة
حازم وقد شعر بالحرج : لا ابدا بس انا عارف الاتنين وكان نفسي الموضوع يكمل
حازم لندي : يلا احنا نفطر ، عموما انا حاكلم نفيين تخلص شغلها وتيجي ونتغدي مع بعض
ندي وحازم : عن اذنكم
—————————————

