قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي ج٥
الحلقه 29
في مكتبه تركته تمزقه الغيرة تارة والحيرة تارة اخري كان لديه شعورا واضحا انها تحبه لكنه شعورا خادعا ، فاليوم تقول امامه انها لم تكن تحبه ولكنه عندما سألها هل يوجد احد اجابت نافية هل كانت تستهزئ به ضرب المكتب بكف يده لابد ان يفهم ما الذي حدث
اما نفيين فكانت تحاول التماسك رغم التمزق الشديد الذي كان فيه قلبها حاولت كتمان دموعها ولكن من ان لاخر كانت تبغتها دمعة لم تستطع ايقافها تنهدت بعمق فشعرت بها من تجاور مكتبها
اميمة : انتي مش علي بعضك خالص في ايه مالك
نفيين : مفيش ، هو انا ممكن اروح يا اميمة
اميمة : اه ممكن انا اكمل شغلك بس استأذني مستر عصام وروحي
قامت من مكانها مرة اخري باتجه مكتبه ، طرقت الباب وفتحته متلاشية النظر اليه
نفيين : ممكن بعد اذنك اروح لاني تعبانة شوية
عصام وقد قام من مكانه اتجه الي الباب واغلقه لاول مرة ثم نظر اليها ، وقبل ان يتحدث نظرت هي الي الباب المغلق وقالت
نفيين بانزعاج : حضرتك قفلت الباب ليه
عصام مهدئا : ابدا بس في حاجة مهمة عايز اسألك عليها
نفيين : اعتقد ان الكلام بينا خلص
عصام : لا لسه مخلصش ، نفيين انا قبل ما اجي البيت سألتك في حد ولا لا قولتيلي لا مفيش صح ولا لا
نفيين بتلعثم : انا مش فاهمة ايه لازمة التفاصيل دي مدام انا رفضت الموضوع ، سواء في او مفيش مش حتفرق
عصام : لا تفرق وتفرق كتير علشان لو مفيش حد تاني يبقي ده معناه انك زعلانة مني بسبب حاجة حصلت او حد قال لعمك حاجة وفي الحالة دي من حقي اعرف علي الاقل ادافع عن نفسي ، لكن لو في حد تاني يبقي انتي كنتي بتلعبي بيا يا انسة نفيين بتدخليني بيتكم وانتي في حد تاني في حياتك بتقولي حاجة وتقولي لغيري حاجة وانا متأكد ان دي مش اخلاقك ، ياريت تقوليلي الحقيقة ، الحقيقة و بس
نفيين : طب ممكن نتكلم وقت تاني
عصام : يعني في حاجة فعلا
نفيين : ارجوك يا عصام سيبني امشي انهارده ونتكلم وقت تاني
عصام : توعدني
نفيين : اوعدك
—————————————————-
كان يعتدل علي سريره واخيرا وصلوا الشالية بعد حوالي اربعة ايام في قلق وتعب نظر الي ندي التي كانت تخرج ملابسه لتضعها في الدولاب لم يستطع النظر الي شيئا غيرها رغم انها لم تنظر له منذ ان خرجوا من المشفي ، انهت ما كان بيدها حينها انتظر اقتربها لكنها توجهت لتخرج من الغرفة لم تنظر اليه وقالت بصوت خافت
ندي : الموبايل جانبك لو عوزت حاجة رنيلي انا او دادا محاسن
حازم ببعض الحزن : استني يا ندي ، انا لسه مجوبتش علي سؤالك ولسه مكملناش كلامنا
ندي وهي لا تزال في مكانها : ارتاح دلوقتي والايام جاية كتير سبق وقولتلك مصيرنا نتعاتب ومصيرنا نتكلم
حازم : وتفتكري اني ممكن ارتاح وانتي في اوضة وانا في اوضة تانية ، تفتكري ممكن ارتاح وانا مش عارف اثبتلك ان شكوكك فيا مش في محلها ، ندي انا عايز اتكلم دلوقتي
تقدمت خطوات لتقف امام السرير اخيرا نظرت له بعد كل هذا الوقت من تلاشي النظر
ندي : الدكتور قال انك لازم ترتاح ، اوعدك اول ما تخف نقعد ونتكلم
حازم : اديكي قولتي بنفسك الدكتور قال لازم ارتاح وانا مش حارتاح الا لما اعرف في ايه ودلوقتي
ندي وهي تجلس علي طرف السرير : مفيش حاجة انا فعلا زعلانة منك علشان سيبتني وروحت لاصحابك وسهرت معاهم
حازم وهو يحاول ان يمسك يدها : بس انا سبق وقولتلك اني مرحتش معاهم ، اقولك ايه اللي حصل يا ندي
ندي ببرود وهي غير مصدقة : قول يا حازم
حازم : وتصدقني
ندي بشرود : ايوة
بدي حازم يسرد عليها المكالمة التي كانت بينه وبين معتز وما عرفه من ان رفقائه كلهم في شرم ويريدون الاحتفال به لحظات بعد اتنهاء المكالمة شعر بالقلق اكثر شيئا اقلقه انهم سيحاولون دخول الشالية باي ثمن ما لم يذهب اليهم حينها فكر ان يأخذ ندي ويسافر مكان اخر وذلك فعلا ما نوي عليه وفي يومها ولكن ليقطع عليهم الطريق قرر اولا ان يذهب لمكان المطعم
فلاش باك —————————– يوم الخميس الماضي
لحظات و توقف حازم امام مطعم كريستالة
معتز : انا قولت الحوت لازم حيجي يعني حيجي ، الشلة كلها طلعت علي الشالية اياه
حازم بضيق : انتم عايزين ايه بالظبط
معتز : حنعوز ايه غير بس نحتفل بيك يا برنس ، عايزين نرجع ليالي زمان معاك بقي
حازم بضيق وعصبية : زمان ده خلص تنساه واللي حيفكر يقرب من الشالية اللي انا في انا ومراتي انا حقطع رجله
معتز بتوتر : طب اهدي خلاص يا عم من امتي انتي حمقي كده
زفر حازم بشدة : اسمع يا معتز انا لا جاي اسهر ولا حتي ناوي اعرفكم تاني وجت احذرك وكلامي من لساني عايزه يوصل للباقيين مااشوفش وش واحد فيكم في شرم ولا حتي بالصدفة في حتة تانية غير عندي ماشي
معتز : خلاص يا حازم
مرة اخري بعد ما انهي حواره مع معتز يكمل حازم ما حدث
حازم : بعدها سيبته وركبت تاكس وعملت كده لاني كنت عايز اوصل بسرعة واخدك ونسافر اي مكان تاني ومكنتش ناوي اقولك علي الشلة القديمة كنت ناوي اقولك ان عاملك مفاجأة واننا حنروح حتة تانية غير شرم
بس مش فاكر بعدها ازاي كل اللي حصل حصل صدقني يا ندي ده كل اللي حصل
زفرت ندي وهي تحاول ان تفهم هل عليها ان تصدقه ام لا
ندي : طب ارتاح دلوقتي وبعدين نتكلم
امسك بيدها في محاولة منه لايقافها
حازم : طب انتي مصدقاني
ظلت ناظرة اليه وهي تشعر انه بامس الحاجة الي اجابتها
ندي بتردد : مصدقاك
خرجت لتتركه يستريح بعض الوقت في غرفته وتوجهت الي الغرفة المجاورة كانت تتمني هي الاخري ان تستريح ولكن ما سرده ازاد همها
لحظات اخرجت حاسوب حازم مرة اخري واخرجت الفلاشة ووضعت هاتفها امامها كل ما ارسل اليها علي سريرها وبدأت في سرد الاسئلة علي نفسها بنظرية الاحتمالات
:طبعا في احتمال كلام حازم يكون صح وممكن يكون كلام اللي بعت صح بس لو اللي بعت الحاجة دي كلامه صح ليه دلوقتي حازم غير كل تصرفاته ليه متمسك بيا او علي الاقل انا حاسة كده ولو حازم كلامه صح فمن الاساس مين اللي بيبعت الحاجات دي وبيبعاتها ليه ، زفرت بشدة وتوجهت الي الشرفة لتنظر الي البحر لعل البحر ينسيها ما ضاق به صدرها
—————————————————-
في منزله وامام حاسوبه وكل همه اليوم هي فلاشته الجديدة التي يعدها وسوف يرسالها وعن قريب لندي هذه المرة لن تكون من اجل حازم بل من اجلها هي وبصورها هي جلس من ان لاخر يحتسي من زجاجة البيرة التي تجاوره ودخان سجائره قد عبئ المكان ، تنهد لتخرج انفاسه من اعماقه ولا تزال صور ندي رغم انه هو من فبركها بيده تثير كل جوارحه ككلب يلهث من شدة الظمئ
احتسي مرة اخري من الزجاجة المجاورة ولا تزال عينه محدقة بوجهها نظر اليها و هو يقول لنفسه : هي دي اللي فضلها حازم علي نيرة ، هي دي اللي عايز يعملها سيدة مجتمع ماشي لا وكمان بتحب حازم وحازم بيحبها
، كل حاجة حازم وكل حاجة لحازم لا وحتي الموت بتنجي منه ، عموما يا حوت ندي لما تشوف الصور دي حتعرف قيمتها عندك وساعتها مش حتطيق تبص في وشك و وانا مصورتش حاجة انت اللي صورت لصاحبك الغلابة عشان يملوا عنيهم و قريب اوي اوي يا ندي حتبقي معايا انا سواء رضيتي او حتي كان غصب عنك عشان الفلاشة دي لو مجبتكيش لحد عندي ، ساعتها اعملك سيديهات واوزعها وبص شوف مرات حزام محفظة القران اللي فاكرة نفسها احسن من نيرة ————————————- لا نيرة هي ندي وندي هي نيرة
———————————————————-




