قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي ج٥
الحلقه 31
زرفت من عينه دمعة شعر بثقلها ،لاول مرة تعرف عيناه الدموع شعر بضيق يلف عنقه كمن يريد ان يخنقه نظر حوله الي الغرفة الفارغة والتي لا يوجد بها احد يعبئ به سواء كان حيا او ميتا ولم يجد احدا يبكي من اجله ولا يعرف لماذا او ربما يعرف حينها تذكرها نعم هي هي اول فتاة احبته صدقا ولكنه بدالها الحب بغدر لا مثيل له شرد بعيدا وبعيدا لذلك اليوم الذي اتت فيه متوسلة قبل انتـ,ـحارها كل ما كانت ترجوه هو ان يسترها ولكنه كان اندل رجلا علي الارض
مرة اخري الي شقة المعادي الي ذلك اليوم الذي اتت فيه منة راجية باكية
هشام : انا اضمن منين ان اللي بطنك ده يبقي ابني مش جايز ابن اشرف
منة وهي منهارة من كثرة البكاء : مش مهم ابن مين فيكم المهم ترحموني اهلي حيقتـ,ـلوني يا هشام اكتب كتابي بس و طلقني استر عرضي حرام عليك مش مكفيك اللي عملته فيا مش مكفيك انك ابتزاتي بصوري وخاليت اشرف هو كمان يقابلني هنا انت واشرف عملتوا فيا اللي مفيش حيوان يعملوا ارحموني بس مش اكثر ، خايفة اموت خايفة من اهلي حيقتـ,ـلوني يا هشام مش عايزة منك حاجة غير بس ترحمني
هشام ببرود : يووووووووووو انتي بقتي تقرفي اوي يا منة اسمعي يا حلوة انا مضربتكيش علي ايدك انتي جيتي برجلك لحد هنا انتي اللي وافقتي من الاول انه يحصل بيني وبينك حاجة متجيش دلوقتي تعيطي وتقولي اهلي بلا اهلي بلا زمالك لو كنتي بحترميهم مكنتيش جتي معايا اصلا
منة بانهيار : معاك حق اظاهر مبقاش مكتوب عليا الا الموت انا وابنك اللي مش عايز ترحموا هو كمان
هشام : بس متقوليش ابنك بس علشان قلبي الرهيف ميتعبش منك
منة بانكسار وهي ترحل : انا مليش غير ربنا ومش حاقولك غير ربنا ينتقم منك انت واشرف ربنا ينتقم منك ربنا ينتقم منك
عاد من شروده لتزرف دموعا اكثر واكثر ما الذي استفده حينما دفعها دافعا الي الانتـ,ـحار خوفا من ان تفضح اهلها ليته كان رجلا وسترها ولكنه لن يستطيع ان يكون شيئا لا يعلمه فهو الي هذه اللحظة لم يجد من يعرفه معني الرجولة حتي يكونها
——————————————-
في منزله هو الاخر شاردا يفكر في تلك الفتاة وبشدة يريدها وباي ثمن كانت المنافسات بينه وبين عصام عليها قوية يريد تتويج تلك المنافسة بالفوز بها زفر دخان سجائره وهي يتفحصه بنظره في خياله، عقله يصورها له كما يريد ان يراها يعض علي شفاتيه من شدة اعجابه بها متسألا
اشرف في نفسه : امتي امتي بقي يا ست نفيين اخدك علي شقة المعادي امتي اطول الشهد وادوقه بجد موزة لوز لوز
تنهد بعمق : الواحد بعد الفيديوهات اللي بعتها دي يقعد يخطط كده ازاي يجيب رجل اللي اسمها نفيين دي هي مرة واحدة بس في شقة المعادي تتخدر وتتصور فيديو وبعدها هي اللي حتيجي من غير ما اقولها
قاطعته من شروده نيرة
نيرة : صباح الخير
اشرف غير نظرا لها : صباح النور ، انتي خارجة علي الصبح كده رايحة علي فين
نيرة : ومن امتي الاسئلة دي يا اشرف
اشرف ببرود : انت فاكرة اني مهتم اوي مش عايزة تقولي بلاش
نيرة : ايوة كده هو ده اشرف عموما انا رايحة ازور هشام في المستشفي واقعد جانبوا شوية يمكن يعوز حاجة
اشرف : يعني فاق بردوا
نيرة : ايوة فاق
اشرف : اعوذ بالله حتي الموت مش قادر عليه اخوكي ده بسبع ترواح
نيرة : هو اللي اعوذ بالله منه ما انت العن منه عموما انا ماشية ، ابقي خالي الشغالة تحطلك تاكل
اتجهت لتفتح الباب وتخرج
نيرة : باي
——————————————–
بينما اشرف شاردا فيها يريد وبشدة ان يطولها ويريد وبشدة ان يكون لها نصيب من شقة المعادي كانت نفيين نائمة علي وسادتها التي بللتها من كثرة دموعها عليها الي هذا الحد كانت مخدوعة في عصام لهذا الحد كان يخدع صديقه كان يخون حازم وفي نفس الوقت يتكلم معه وكأنه لم يكن يفعل شيئا يطعنه ليلا ثم يبتسم في وجهه نهارا
نفيين في نفسها : ده مش بس مش جدير بيا يا عمو نبيل ده ندل وجبان اوي اوي ده مش جدير بحشرة من كتر سافلته ، والحمد لله انه اتكشفته علي حقيقته
مازالت في مكانها وقد قررت ان لا تذهب الي عملها اليوم لا تعرف الي متي ستستطيع تأجيل المواجهة لابد لها من ان تأتي مهما كلف الثمن فهي لسيت دمية في يد احد
——————————————
في مكتبه كان يطأطأ الارض بقدمه من شدة التوتر معلق نظره بالباب وهو يفكر كيف يشرح موقفه من اين يحكي وماذا يقول لم يكن يتوقع ابدا ان يأتي عليه يوم يخن فيه صديق عمره لم يكن يتوقع ابدا ان ينصب اشرف ونيرة له فخا يقع فيه بتلك السهولة ابدا ، لم يكن يتوقع ابدا انهم بهذا القدر من الغدر و السفالة ولكنهم كانوا فعلا ، نصبوا له فخا حتي يقع في الزنا وارتضت نيرة علي نفسها ان تصور في ذلك الوضع حتي لا يفضحها عصام بعد ما رأها مع اشرف
حتي يلوي ذراع عصام ويبقي خائن مثلهم اذا حاول ان يقل لحازم ان نيرة واشرف يخونوك سيكون المقابل ان عصام هو من كان يخون وليس اشرف عاد الي ذلك اليوم اغمض عينه وهو لا يريد التذكر ولكنه لم ينسيه يوما كي يتذكره
كان عصام يركن سيارته في الجراج الخاص بالعمارة التي يسكن بها اشرف ، هم بالخروج منه ولكنه لاحظ سيارة تشبه كثيرا سيارة نيرة توجه ناحيتها تفحصها انها هي هي سيارة نيرة لكن ما الذي اتي بها الي هنا
صعد باتجه شقة اشرف ليسمع صوتا خارج من الشقة ، اختبئ لكي يري ويسمع ليجد امام عينه
اشرف : حاشوفك امتي
نيرة : لسه مش عارفة
اشرف : انا مش حاقدر استني لبكرة
نيرة بدلال : طب وانا اعملك ايه حازم خلاص رجع ومش حاقدر اقابلك ولا اجيلك لحد ما يسافر
عندها جذبها مرة اخري الي الداخل وهو يقول : خلاص مش مروحة انهارده يا نيرة
نيرة وهي تحاول ان تفلت يدها من يده : خلاص بجد اتأخرت سيبني انزل واعوضهالك
عندها لم يشعر عصام بنفسه الا دافعا الاثنين بيده الي الداخل وهم بضربهم بكل ما اوتي من قوة ولم يردد سوي كلمة واحدة وهو يضرب اشرف : بتخون صاحبك يا جبان بتخون حازم
اعياه ضربا ثم استدار الي نيرة التي صفعها هي الاخري علي وجهها
وهويقول : اقسم بالله ما حتباتي علي ذمة حازم ساعة واحدة بعد اللي شوفته ، بصق في وجهها واستدار ليبصق في وجه اشرف ورحل
خالجت عينه الدموع لانه لم يستطع تنفيذ وعده فلقد اتت نيرة في ليلتها ناصبة فخ الخيانة له و هو ببساطة سقط في ليجد اشرف بعد ما صوره يبتزه بما صور
اشرف بسخرية من عصام : بتخون صاحبك يا جبان
عصام باحتقار : اه يا حقير يا وضيع يا————–
اشرف مقاطعا : لا هدي نفسك مش كده اعصابك وبعدين انا لضربتها علي ايدها ولا انت حد ضربك علي يديك ،خليك ايزي يا عزيزي وبعدين انت ليه مساميها خيانة دي صداقة بلاش الافكار الوحشة دي
عصام : لو فاكر انك بكده بتبتزني علشان اسكت تبقي غلطان بردوا حاقول لحازم واللي يحصل يحصل وكمان حاقول لهشام واعرفه ومش حاسكت يا اشرف
اشرف جذبا له من يده : لا حتسكت يا عصام لو علي طلاق نيرة من حازم هي كده كده طالبة الطلاق يعني سيب حازم يطلقها وبلاش فضايح حتي عشان خاطر لوجي ما هي زي بنتي بردوا
عصام : قصدك ايه
اشرف : اسمع يا عصام انا ناوي اخلي الموضوع يتلم ونسكت كلنا بلاش هشام وحازم يعرفوا حاجة وبعدها ممكن اتجوز نيرة بس خالينا نقفل القصة دي قلت ايه
عصام : وانا ايه اللي يضمن لي
اشرف : مفيش ضمان وقت ما تعوز تقول لحازم وهشام اهوم عندك بس اديني باقول بلاش فضايح
عصام : انا حاسكت في حالة واحدة بس جوازك من نيرة غير كده مش حاسكت وحاتكلم
اشرف : ماشي
تنهد فالذكريات اليمة جدا ولكن كيف اليوم سيعرف نفيين الحقيقة كيف سيحكي وماذا سيقول سيواجه اشرف اليوم بكل ما اوتي من قوة ومهما كلف الثمن ومهما كان
——————————————-




