قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي ج٥
امام المرآة يستعد ليذهب الي العمل ومع الاسف متأخيرا ، دخلت الي الغرفة اقتربت منه والفت ذراعها ابتداءا حوله وهي تضع خدها علي خده
حازم مبتسما : كنتي فين
ندي : كنت بافطر لوجي
حازم : يا بختك يا لوجي ، وبالنسبة لابو لوجي مفيش وجبة فطار
ندي : في احلي فطار ، حتروح الشغل
حازم مبتسما : ايوة
استدرت لتربط له الكرافت وتساعده وهو يلبس الجاكيت واخيرا امسكت بمشط وبدأت بتمشيط شعره
ندي مبتسما : ايه رأيك بحب شكلك وشعرك راجع لورا
حازم : انا مش واخد علي الدلع ده علي فكرة
ندي وهي تلف ذراعيها حول عنقه : انا لسة مدلعتش علي فكرة
حازم : هو في اكتر من كده
ندي : ده احنا لسه بنقول يا هادي
تنهدت وهي تنظر في عينه : حتوحشني اوي لحد ما ترجع
عند هذه الكلمة لم يستطع حازم الا ان يتأخذ القرار الصائب من وجه نظره ، خلع الكرافت من عنقه والجاكت
ندي : انت بتعمل ايه
حازم : مش رايح الشغل يا ندي مش رايح
ندي : بطل جنان بقي ويلا انزل
حازم : ده انا ابقي مجنون لو نزلت ، في حد يلاقي الدلع ده كله ع الصبح كده يسيبوا ويروح الشغل ليه
ندي وقد تعالات ضحكاتها : يعني انا غلطانة
حازم : ايوة غلطانة ، ومش بس كده وحتصلحي غلطك كمان فاهمة
ندي وهي تضع يدها في خصرها : كمان بقي كده
حازم وهو يجذبها نحوه : ايوة كده
———————————————–
الي هاتفه وهو ممسك بالكارت الخاص به ويتمتم : يا رب بس الاقيه
مدحت : سلام عليكم ، ايه ———- لو سمحتي الاستاذ نشأت نجيب المحامي ده مكتبه ، هو موجود ، طب حضرتك ممكن تقولي مدحت نبيل السنهوري
نشأت : سلام عليكم خير يا استاذ مدحت
مدحت : حضرتك الاول فاكرني
نشأت : ايوة يا استاذ مدحت مش قضية رفعت حسان و احلام السنهوري
مدحت : ايوة كويس انك فاكر
نشأت : انا اصلا كنت ناوي اكلمك في حاجة مش عارف اذا كانت مهمة ولا لا عارفتها من سكرتيرة شوقي الله يرحمه
مدحت : خير يا استاذ نشأت
نشأت : خير ، هي قالتلي ان فريدة هي اللي جت المكتب لشوقي وهي اللي اديتله الفلوس واستلمت منه الوصية وقطعتها بايدها عشان تضمن ان مفيش ورقة تثبت حق احلام
مدحت بتلعثم : يعني مفيش وصية
نشأت : لا في ما محامي زي شوقي مش ممكن كان يديها الاصل هو ادها نسخة علي اساس انه ممكن يبتزها تاني بس بقي جه موضوع المرض ده والنسخة دي بقت معايا عموما السكرتيرة قالتلي ان شوقي هو اللي قالها الموضوع ده عشان تبلغني به
مدحت : طب حازم ابنه يعرف حاجة عن الموضوع ده ولا لا
نشأت : الحقيقة مش عارف جايز يعرف و جايز لا
مدحت : طب انا ناوي بكرة اروح فيلا الصاوي واتكلم مع اهل رفعت كنت عايزك تكون موجود ومعاك الوصية تقدر تجي
نشأت : احاول ولو مقدرتش اجي ممكن ابعتلك حد من المكتب بنسخة من الوصية
مدحت : معلش حاول لو تقدر تجي حضرتك بنفسك انا عايزهم يشوفوا الوصية ويتأكدوا من سلامة الموقف القانوني
نشأت : ححاول عموما حارد عليك بالليل بس وارد جدا انهم يطعنوا عليها انا بس حابب اوضحلك الموضوع ده
مدحت : عموما حنورح بكرة ونشوف
————————————————
علي سفرة من اجل الغداء زفرت بشدة من بالغ ضيقها وتوجهت الي محاسن
فريدة : اطلعي خبطي علي حازم وندي مش معقول الاستعباط ده البيت لي نظامه مش حنحط الاكل ونشيله ميت مرة علشان حضرته والهانم مش عايزين يقعدوا معانا
محاسن : معلش يا فريدة هانم هما لسه عرسان
فريدة : لو ما نزلوش يتغدوا دلوقتي الاكل مش حيتحط تاني ، اطلعي اقوللهم كده
شعرت بالضيق من الاتجاه الي غرفتهم وهي لا تعرف ماذا تفعل حينها وجدتهم يفتحون باب غرفتهم وقد الف حازم ندي بذراعه لينزلوا
حازم و ندي لدادا محاسن : صباح الخير يا دادا
محاسن : صباح النور ، فريدة هانم مستنياكم
ثم اقتربت هامسة : وشايطة علي الاخر
أوم حازم برأسه وسحب ندي من يدها باتجاه غرفة السفرة
حازم لفريدة وهو يقبل رأسها : صباح الخير يا قمر
فريدة بضيق وهي تحاول ان تبعده عنها : صباح الخير الساعة 4 العصر
ندي وهي تقترب منها : صبا ح الخير يا ماما
فريدة وهي تنظر لها شذرا : صباح النور ، اتفضلوا اقعدوا ومرة تانية يا ريت الالتزام بمواعيد الاكل
ثم نظرت لندي : ولوجي تاكل في اوضه السفرة مش في اوضتها ، مفهوم يا ندي
ندي بضيق : مفهموم
بدأوا بتناول الطعام في صمت لم يحاول احد قاطعه حتي قاطعته فريدة وهي تنظر لحازم
فريدة : مش وراك شغل المفروض تتابعه ولا حتفضل سايبه لعصام ونفيين
حازم : ما انا حاروح بكرة ان شاء الله
فريدة : حقيقي لما نشوف ومروحتش انهارده ليه
حازم : ابدا فكرت اخرج لوجي ثم نظر للوجي : ايه رأيك تحبي تخرجي
لوجي بسعادة : بجد
بطريقة كرتونيه نظرت لوجي لندي والوحيدة التي كانت تفهمها
لوجي : اذا الي اين سنذهب
ندي وقد فهمت : سنذهب الي الملاهي ولكن نريد معرفة الطريق
لوجي بضحك : قولي خريطة قولي خريطة
ندي بضحك : خريطة خريطة
حازم قاطعا باستغراب : ايه ده بقي
لوجي : ده دورا
حازم : دورا مين
ندي : دورا كرتون اسمه دورا عمرك ما شوفته
حازم : لا انا اخر حاجة شوفتها كانت مازينجر
لوجي باستغراب : مين مازينجر ده
ندي : ده بقي جد دورا
تعالات الضحكات بينما فريدة تأكل ببالغ الشعور بالضيق بات واضحا ان بنت عماد السنهوري قد استحوزت وبشدة علي قلب ابنها وابنته
لوجي وهي ترفع شوكتها لندي : اذا سنخرج اليوم
ندي وهي تضرب علي شوكتها : ان شاء الله بالتأكيد
حازم وهو يمد شوكته فوق شواكهم : اذا استعدا لنرحل بعد الغدا
مرة اخري تتعالي ضحكاتهم لتشعر فريدة عندها انها لن تستطيع تناول لقمة اخري زفرت بضيق وهي تمسح يدها ووضعت الفوطة الخاصة بها وهي تزفر وقامت من مقعدها بضيق وهي تتمتم في نفسها : ربنا يشفي
فريدة وهي تغادر : شبعت عن اذنكم
نظر الثلاثة الي بعضهم البعض واستأنفوا الغدا
————————————————-
الي هاتفها لترد
اميمة : ايوة يا اشرف بيه
اشرف : وصلتي الظرف لحازم
اميمة : لسه مجاش الشركة
اشرف : طب اول ما يجي الشركة عايزك تحطيه علي عربيته زي ما اتفقنا
اميمة : حاضر يا اشرف بيه
اشرف : اخبار صفقة حازم الاخيرة ايه
اميمة : كله بثمنه يا اشرف بيه
اشرف : هي بقت كده يعني
اميمة : ايوة بقت كده
اشرف : عموما عدي عليا بس بعد ما تخلصي موضوع الظرف
———————————————
الي هاتفها لترد
نفيين : ايوة يا مستر عصام
عصام : انتي مجتيش ليه يا نفيين انهاردة انا استنيتك كتير اوي
نفيين : تفتكر بعد اللي شفته في كلام يا مستر عصام
عصام : طب اديني فرصة اشرحلك يا نفيين
نفيين : خلاص يا عصام ارجوك ، انا فعلا جاية بكرة الشركة بس عشان اخد اوراقي وبس وابلغ حازم باستقالتي مش اكتر وارجوك نقفل الكلام في الموضوع ده واتمنالك من قلبي كل سعادة
اغلقت الهاتف ولازال عصام علي الخط
عصام : نفيين ———— الو ——— الو
زفر بشدة وضيق وهو لا يعلم صدقا ماذا يفعل
———————————————-


