امسكت بيدي قمر علي 2

 

الحلقة الحادي عشر الجزء الثاني

قطع ذلك النقاش العقيم صوت موسى الحاد و هو يهتف بنفاذ صبر و غضب : كفى .

التفت منار له و القلق ينهش قلبها ، نظرت آلى وجهه الباهت و عيونه الذ.ابه بقلت حيله قبل ان تخفض وجهها خج.لاً ، رمقت تلك المتعجرف التي اخترقت خلوتهم و مزقت سك.ينتها شذراً قبل ان تنسل نحو موسى لتقف بجانبه .

بقي الصمت سيداً بين نظراتٍ مشت.عله ، حتى قطعه صوت موسى نافذ الصبر : ما الذي جاء بكِ الْيَوْمَ ؟ أظن ما بيننا انتهى منذ زمن و ليس هناك داعٍ لتواجدكِ هنا .

رفعت الاخرى حاجبيها مستخفه ، هزت جسدها قليلاً قبل ان تحرك خصلات شعرها المنساب بحريه على كتفيها ، نطقت متجاهل كلام موسى : ألست زو.جتك ! يحق لي التواجد هنا .

ظرب الحقيقة منار بقوة ، زو.جته ! نظرت مطولاً الى تلك الفتاة ، عيونها احمرت و ظربات قلبها تصاعدت كمطرقة ثقيلة تطرب دون رحمة ، هذه الفا.تنه زو.جة موسى ، قبل ان تتجمع خيوط عقلها قطعها صوت موسى نافذ الصبر : زو.جتي السابقة .

في اللحظة التي التقت عيونهما ، شاهد موسى الصدمة الكاملة تجمد وجه منار وانفتح فمها من الصدمة ، كانت تتوقع ان تكون زوجته ، تلك المرأة التي طالما سمعت عنها ، لكن لم يخيل لها بأن لقائهما سيكون بهذا القرب ، بل بعد طلاقها من موسى لم يخط.ر ببالها إمكانية لقائها ، حتى تحول الامر الى شيء مستحيل ، سمعت تلك المر.أة تقول بمنتهى الد.لع : حبيبي ، أشتقت الى رؤيتك كثيرا ، فلم أستطع ان أقاوم الر.غبه بالمجيء لرؤيتك . هل

شعر موسى حقى بالمر.ض من تلك المرأة التي لا تس.تحي ، من قدرتها العجيب على التمثيل ليقول باستهز.اء : أشتقتِ إلي؟

نظر موسى الى منار بتو.جس ، كان يخشى عليها من تلك الحية الرقطاء ض.حكة طل.يقته المستفز ترن في أذنيه ، احس بقبضة تمسك بقلبه وتشده ، فلتلك المرأة اُسلوب قذ.ر و قدره عجيبه على التمثيل و تحويل الحقائق لمصلحتها ، الثقة الغير متناهي التي تأتي من العيش في وسط ارستقراطي يسمح للمرء بشراء كل ما يرغب فيه ، تجعل اصحاب المال لا يخشون شيءً، يفعلون كل ما هو محر.م في سبيل الوصول الى مبتغاهم ، حرك يده بصعوبة و أمسك بيد منار ، شعر ببرو.دتها ، ابتلع ريقه متوجزاً قبل ان يستدير لتلك المرأة هادراً بغضب : فقط قولي لما ج.ئتِ و توقفي عن هذه التمث.يلي الفاشله ، أنتِ متى كنتِ تحبين غير نفسكِ ، لتأتِ الان و تبدئ بتمثيلتكِ الكا.ذبه هذه .

تلى كلماته ضحكه مدويه لترد بمنتهى البرود : لما أنتِ مز.عجٌ هكذا !

توقفت عن الكلام لتستدير نحو منار ترمقهى بحق.د و هي تهتف بغ.ل : كم أنتِ محظو.ظة يا فتاة ، لقد عش.تُ معه عدت سنوات متحاملة على نفسي ، انتظر موته لتأتِ أنتِ من حيث لا اعلم لتس.حبي جائزتي التي طالما سعيتُ للحصول عليها و د.فنت شبا.بي مع رجل مر.يض معا.ق .

ساد توتر غريب بعدها ، بقي منار متصنم بسبب هذا الهجو.م الخب.يث ، لكن تلك الطا.معة لم تغلق ف.مها و تابعت بغ.ل عجيب يشبه أبل.يس في ش.ره : و الدليل على حظكِ بأن الحا.دث حصل و هو في طريقه اليكِ .

لم تفهم شيء من كلام تلك المرأة ، لكن الغضب تملكها من حديثها عن موسى بتلك ألطريقه المستفز ، تتحدث عنه كأنه عبأ وجب التخلص منه ، أطبقت ف.مها بقوة و ر.غبه جا.محه بتمز.يق وجه تلك المرأة ينه.ش بقلبها كأنه نارٌ. مستعر تبحث عن أي شيء لتستهلك لهبها ، أخذت نفساً قوياً تسيطر على نفسها و هي تشدد احتض.ان يد موسى بين أناملها الصغيرة و يد اخرى حول بط.نها تحمي طفلها .

اما موسى لم بتأثر بتلك الكلمات ، ربما في السابق كانت ستجلب الكأ.به و العج.ز له ، لكن الان كأنها نسي.م عا.صفة صغير لا بقدر حتى على زحزحته ولو بضع انشات ، استمرت تلك الطا.معة بكلماته الشبيه بِسْ.م أفعى : لو تعرض للحا.دث في طريق قدومه الي لإكمال معاملات الطلاق لكنت أنا أحدث الو.رثه ، كنت سأحصل على ثمن تعبي و تحملي لرجل مر.يض عل.يل لم يش.بع يوماً غر.ائزي كأمراة .

توتر فض.يع ساد ، استمرت تلك المهتاج تنفث سمو.مها حتى انطلقت يد منار تهب.ط على صف.يحة وجهها تغلق ذلك الف.م الذي لم يكف عن بث سمو.مه مع كل نفس يأخذه صاحبه ، نظرت لها منار شذ.راً قبل ان تصر.خ هادر : انق.لعي من هنا حالاً ، أنا لا ارغب بتواجدكِ في هذه الغرفة و لا في حياتنا مستقبلاً فانتِ لستِ الا ماضٍ انتهى بالنسبة لي و لزو.جي و أرجو ان لا اراكِ في اي وقتٍ قريب مستقبلاً .

رأت منار تحول عيون تلك الشر.يرة الى الأحمر شبيه بغو.لٍ مخي.ف ، تلك الملامح الف.اتنه التي أعجبتها و أشعلت الغيرة داخلها عندما رأتها اول مره تحولت الان الى تجا.عيد مخي.فه أشعلت داخلها تحفضاً و خو.فاً ، رأت داخل عيونها ش.رٌ أخا.فها اكثر من اي شيء مضى لتعاود نهرها و امرها بالخروج من هنا ، لكن تلك الاخيرة تابعت بحق.د و ضح.كه مست.فز : يالكِ من ممثله با.رعه و كنت اعتقد باني أفضل مم.ثله ، لكن أنتِ تفوقتِ و تجاو.زتني بمراحل عديده ، تسطنعين الخو.ف على ذلك العا.جز و تحاولين طردي وانتِ تعلمين في اعماقكِ بان تلك العم.ليه لن تنجح ، لا بد ان ذلك الطبيب الاحمق اخبركِ بفشلها الذريع لذا انتِ الان تحاولين الخروج بمظهر لائق ليترك لكِ كل أملاكه .

صر.خت منار غير مهتم بسماع هذا الكلام الفا.رغ : اخرجي حالاً .

كم تود ان تمزق وجهها بأنيابها ان تزيل تلك الضح.كه الشامته المس..تفز من على وجهها ، لم تلتقي بها الا منذ لحظاتٍ قليله ، لكن الغ.ضب الذي ولدته داخل قلبها فاق كل تصور ، زفرت منار براحه بهد خروج تلك المرأة المقيته لتتجه نحو موسى ، رأته ينظر الى الفراغ و عيونه ذا.بله ، مقتت تلك المرأة لماقالته ، لافسا.دها سعادتهم ، اتجهت نحو موسى يخطى ثابته ، وضعت يدها على كتفها برفق لتسترعي انتباهه ثم رفعت جسدها ببطء ليسقط على جسدها ، إذنها تلاقت مع دقات قلبه و عيناها اغلقت لتستمتع بد.فيء جس.دها قبل ان تهمس بتأكيد لنفسها قبل نفسه : انا واثقه بان العملي ستنجح ، سترى طفلنا يكبر ، سنحي معاً لسنين عديده و نحتفل بعيد زوا.جنا المئة انا واثقه من ذلك .

قهقه بخفه على تلك الحالمة ، هو غير واثق بقدرته على عيش مئة ساعه و هي تريده ان يع.يش مئة سنه ، ربما تكون هذه الساعات اخر لحظاتهما معاً لذا قرر ان يبعد كل ما قد يصدّع هذه الثواني الشبيه بالحلم ، قبل قمع رأسها ، رفع وجهها ببطء و هو يركز في عينيها : انا أعش.قكِ بجميعِ جو.ارِحي ، بكبر.يائي وبرودي ونُفوذي ، عش.قتكِ وكأنكِ ثامنُ المُعجِ.زات ، عش.قتكِ وكأنكِ نج.مةٌ في النهارِ والمطرِ في تمّوز ، هَل سَـتُصدقين إن قلتُ لكِ بأنّكِ مصدرُ إلها؟مي ؟ إبنة قَلبي وضوءُ دَربي ، وضعتُكِ موضعَ الوَتين، فأسميتُكَِ وَتيني ، وإنّكِ صوتٌ لا يُسمَع ، صمتٌ ، والصمتُ في حرمِ الجمالِ جَمالْ .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *