امسكت بيدي قمر علي 2

الحلقة السابعه الجزء الثاني

نزعت ثوب عرسها و مازالت تسترق النظر بظل الباب الخشبي بهلع ، تعلم بانه مغلق بل هي من أغلقته بيدها ، لكن الشعور برجل ينتظرها خارجاً مازال مخي.فاً ، يا ليته يعلم كم شعرت بالراحة عندما امرها بالدخول الى الغرفه و تبديل ثيابها هناك ، تكاد تقسم بانها في تلك اللحظه اصبحت اشد سرعه من ارنبٍ يكاد يلت.همه ثعلبٌ ما.كر .

لكن التعجب مازال طاغياً ، الثياب الكثيرة و التي تناسبها كما لو كانت فصلت من اجلها ، لم تستطع اخفاء ذلك الشعور الأنث.وي و الل.ذه الغريبة التي توردت داخل حناياها ،الألوان المبهج التي لامست قلبها كأنثى ، انثى لها احلام مبهج و انثى اختير ما يناسبها بعناية مراعية لشعورها ، الألوان القاتمه التي اجبرت على ارتدائها سابقاً كما لو انها امراةً عجوز انتهى عمرها و وجب عليها دفن نفسها في اعماق الظلمه ، مررت يدها على الحرير الفخم و استشعرت أناملها الصغيرة الدفئ المنبعث منها بهدوء ، كم حسدت والدتها على ماترتديه ، تلك الملابس التي تظهر أنوثتها تمنت مثيلتها ، كانت تنظر الى الفتيات الشابات التي تزور محل عملها بحسرة متمنيه ان يكون لها حرية الاختيار مثلهن ، أربعون ألف سنة من لغة اﻹنسان ولا يمكنها أن تجد حرفًا واحدًا يصف الشعور الذي شعرت به حينها .

*******

مسد قدمه برفق ، الآلام عادت ، ولكن قرب حبيبته ازال جزءً من همه ..

مميزة لا يمكن مقارنتها بأحد ، أو بأشياء ملموسة ! ربما تقارن بل,ذة القهوة ، دفء اُغنية فيروزية ، حنين الليل ، زرقة السماء ، عمق البحر .. ثم تفوز .

خرجت على أطراف أناملها تبحث بعينيها عنه ، تمشط محيطها بقلب قلق ، اين هو ؟ السؤال طن داخل إذنها و انتقلت ذبذ,باته الى عقلها ، هل يمكن ان يتركها هنا و يرحل ؟ الاحتمال أسعدها و ابعد شبح قلق أريب سيطر عليها ، فرحت لما توصلت اليه و رف قلبها طرباً ، بدأت تستكشف المكان بروح جديده و قلب ازيح جزء من همه ببعد حجر غليض عن فؤاده ، لكن سرعان ما تيبَّست اطرافها و هي تراه مستلقي على آرائك ، جسده يستريح باهمال و تقطيب غريبه بانت على محياه ، عقد تتكون و تنحل على جبينه حتى انفاسه تخرج ثقيلة يملأها الإنهاك ، تقدمت واجمه و القلق نفث سمه في اطرافها و قلبها قرع طبول جديده لا تعلم ماهيتها ، قلق ممزوج بالخوف ، لا تعلم ان كان خو,ف منه ، ليس منه بل نوع جديد لا يستطيع عقلها ترجمته ، يده المستقر على فخذيه جعلتها تدرك ما اصا,به ، دنت اكثر منه و همست بصوت خجو.ل ممزوج بقلق طفيف : هل انتَ بخير ؟

فتح عينية ببطء ، استدار يطالعها بسكون ، حدقتيه درست وجهها برفق و انفردت شفتيه برفض قبل ان يهم,س بالم : لماذا ترتدين حجا,بكِ ؟

ابتلعت ريقها بهدوء قبل ان ترد بتردد : انا ، فقط ، الامر .

اعتدل بجلسته و تأمل حجابه بوجوم و حزن عميق ، تراه غريب ، شيء رمى قلبه بخنا.جر  ليرد بغ.ضب خرج من اعماق ألامه : أانزعية .

الخوف تسلل الى قلبه من لهجته الامر ، فتحت ف.مها تجادل باستماته : لماذا !

المه حقاً نظرتها له كغريب ، كشخص لا يحق له حتى التمتع بالنظر الى جدائلها ، اغمض عينيه ثوانٍ معدوده قبل ان يرد بحزم : انا زو.جكِ .

ارتع.شت شيء داخلها و تخبط قلبها داخل قفصه الصد.ري ، زو.جكِ كلمه كان لها صدى غريب ، زوا.ج مص.لحه و طوَّق نجاة لا تعلم متى ينق.طع لا يعد زو.اج ، عش.يقه بمسمى زو.جة مخ.تفية في الأطراف ، ليست زو.جه ، كلمات و حروف تزاحمت داخل عقلها و لم يخرج منها الا كلمه يتيمه خرقاء تائه : لكن .

بترت كلماتها بصوتٍ اشد قوه من السيف و اكثر بريقه من الألماس : انزعية يا صغيرة .

رجعت الى الخلف خطوات ، قلبها استنكر و جس,دها طاو,عه بامتنان ، وجهه الغا,ضب و عيونه الحمراء عادت لها ذكريات رجل قا,سي انت.هك عر.ضها و صورت طفلة صغيرة تأل.م جس.دها و أد.مت اطرافها بالض.رب و اللك.مات ، هل سيأذ.يها ؟ ازداد خو.فها و برقت عين.اها بد.موع حاره سممت وج.نتيها و أتلفت امالها ، بحركة دفاعيه احاطت جس.دها و سرت الر.عشات ، تتراجع خطوات و صوت نحيبٍ مزق الصمت الر.هيب ، أيادي و ذكريات انتها.ك تجمعت و تراكمت دون إذن تهشم عقلها الباطن و تطلق تخيلات كمجنو.ن خسر كل شيء و تلاشى امل الحياة .

خفق قلبه بجنون و تعاضمت النكز.ات داخل روحه ، ند.م لرفع صوته و تخلل الند.م خطواته ، يتقدم نحوها بحذ.ر يريد احتو.ائها ، يريد تهد.أتها و التخف.يف عن أحز.انها .

تراجعت و تراجعت و ازدادت خطواتها سرعه ، تريد الهر.ب ، تريد النج.ات ، النج.ات برح مهز.وم لا تقوى على  ، الندم جزء الخوف و الخوف يول الخذلان ، الخذلان يقوم الى سد منيع يصعب تسلقه ناهيك عن تحطيمه ، انا غصن بان سحق تحت الأقدام حتى بات النجات شبة مستحيلة .

أنقذوني ، أخرجوني ، لا تتركوني ، العتمة حالكه و الظلام ابتلعني ، اريد الصراع ، لكن الخوف يتملكني ، الا من مجيب ! الا من حبيب ! الا من يد تنتشل روحي ! الا من نور يضيء عتمتي يا بشر ! تعبت و بات الاستسلام سبيل ، ثقب اسود ابتلع كل طاقتي و أفنى سبل نجاتي .

أدمعت عيناها و بدا بكاءٌ مرير يسطر افلاكة ، احاط ذراعيه حول جسدها المرتجف و قربها الى صدره ، يحيطها بكل جوانحه و همس بصوتٍ نادم : لا تبكِ يا صغيرتي ، فأنا لن ار,غمكِ على نز.عه ، أرتديه حتى تعتا.دي علي و تنز.عيهِ بار.ادتكِ ، ثقي بي أرجوكِ انا لست هو و لن أذ,يكِ ، اعدكِ لن تر.غمكِ على شيء تكر.هينه .

أما زالت حزينة عزيزتي ، لا تبكِ وحيدة فمكانكِ وسط صد,ري محفوظه ، تعالي إلي اشكِ همكِ إلي قلبي فهو لحبكِ مظلوم .

ابعدها قليلاً عن ص,دره ، يحدق في مقلتيها بحنان شديد و حب ، مسح بأنامله النحيلة وجهها ، ازال تلك التي يراها عوالق تش,وة وجهها الملائكِ ، قرب راْسه ببطء كأنه متجمد لا يعي ما يدور ، هو مخد.ر و ضا.ئع في فلكٍ اخر ، لا احد به سواهما ، كل شيء فراغ و هما الوحيدان المتواجدان بهذا العالم ، لثم شف.تيها ببطء و استحوذ على مشاعرها بصمت رهيب ، كانت جامده لا تبادله فقط ترى انتهاك ش.فتيها و صورة ذلك الحق.ير عادت تطا,رد أحلامها ، شعر بتصلبها و تج,مد اطرافها بين يديه ابتعد عنها راغم و شعر بانه اخطا و اقترف ج,ريمة بتسرعه .

انسحب ببطء يطالعها بصمت ، اما هي وقفت  تر,تجف كورقة يابسة، تكفكف د,موعها بعصبية ، رفعت يداً مر,تعشة تمسح د,موعها و نظرت إليه تتمنى ان تصدقه لتهم,س مستنكر ما قاله قبل ثوان بعد ما فعله كأنه ارتكب جر,ماً شنيعاً : تظن أنه بامكانك اقناعي بمثل هذه الكلمات الوا,هي ، انا لن اصدقك البته فانتَ مثله مجر,م لن تتوانا عن استغلال اي لحظة ض,عف مني لتنق,ض كذ,ئب جا.ئع .

راقبت عيناه بجزع لتتابع بكلمات نزلت على قلبه كالخنا.جر : اقر بأنك واسع الحيلة ، تعرف متى ترمي شب,اكك ، لكني للأسف لن أقع ,فيها البته .

أفقده كلامها صوابه فرفع قبض.ته فج,أة ، لقد تنازل كثيراً من اج,لها ، فعل الكثير ليح,ميها ، انه,ك كرا,مته بستج,زاء حبها ، تراجعت خا.ئفه من قب,ضته ، أغمضت عيناها جز,عَ خا,ئفه ، انزلها بعد ان رأى ارتجا,فها ، تراجع بل خرج من المكان كله لا يستطيع فعل شيء ، لا يستطيع التعبير عما يكتوي داخله من فتيل متفح,م لقلبٌ أراد ان ينبض ، لكن خفقانه خنقه قبل ان يسمع صوته .

سق,طت على الارض و د,موعها تجري كالسيو.ل ، حار,قه ،  لا تعلم ما ينتظرها ، لا تعرف خطوتها التالية و كأنها تسير في المجهول ، تعرف أن الخ,طر يحدق بها و هي تشهد الو,هن يدّب في قدرتها على مواجهة هذا الرجل الغريب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *