امسكت بيدي قمر علي 2

الحلقة التاسعة الجزء الثاني
أحمرت عيناه و تحولت الى كتله من الد.م ، كلماتها كس.م يتغلغل في الأعماق أفقدته صوابه ، لايصدق بانها بعد كل شيء تمقته ، تك,ره ، تريد بع,ده ، فعل ما لم يفعله مع اي امر,اةً ، شعر بقلبه كقط.عه من الزجاج اله..ش سق.طت من بين أض.لعه و تح.طمت على صخرة صلبه قبل ان تؤل الى أشلاء صغيرة ، مع ان كرامته الحت على الهر.وب و لملمت ما تبقى من القطع الصالحه للنهوض ، الا ان قلبه الذي تجر.ع مرا.رة الفقد و اكتوى بنا.ر الفراق أراد البقاء ، جمع ما تبقى من قوة في جس.ده و همس بصوتٍ كس.ير : ألهذه الدرجة تكر.هين قربي ؟
اجفلت من له.جته ، نظرت الى عينيه بأنكس.ار ، مع انها اتخذت قرارها و اصرت على الفرا.ق الا ان قلبها مازال يريد القرب ، نظرة الانكس.ار و الحزن الذي ط..غت على ملامحه أل.متها و كس.رت شيء ثميناً داخلها ، امرها عقلها بان تقول نعم لينتهي كل شيء ، الا ان جزءً صغيراً داخلها بدأ يتعاضم بمرور الأيام حرك شف.اها و أجاب : انا لا أكر.هكَ .
بدأ شعاع قليلٍ من الأمل يش.ع داخل عينيه قبل ان يسأل بحذ.ر : اذا لماذا تريدين الطلاق ؟
تحررت من مجاله و تراجعت خطواتٍ قبل ان تلف ذرا.عيها حول نف.سها و هي تجيب بشرود : كنت الشخص الوحيد الذي شعرت معه بالاما.ن ، انتَ منح.تني الشعور بان هناك احد يقف خل.في ، يشد من ظهري ، يقوي عزيمتي ، شخص أستطيع ان اسميهِ سنداً و امان .
انزلت يدها ببطء ، وسط صمتٍ ر.هيب كس.رته بكلما.ته االحزينه : لكن مع كل هذا فانتَ تمنحني الأمان في لحظات لتعود لتسحبه من تحتي ببطء شديد ، تقط.ع وعوداً لتعود لتكس.رها بنفس السرعه ، رغم ما تفعله الا ان هناك الكثير من الحواجزء لا أستطيع تجاوزها .
استمر الصمت و لغة العيون سائدة ، ابتلع ريقة بتو.جس قبل ان يهمس بتش.نج و هو يحرك راْسه برف.ض : ما هي تلك الحوا.جز التي تتحدثين عنها ؟
ردت بمنتهى البرود و هي تحدق بأناملها المتكور امام حجرها كحركة دفاعيه تطرد بهِ سح.ره المُهلك : انتَ لديك زوجة تنتظرك ، زوجة تليق بمركزك ، اما انا فا.ست الا عش.يقة تخبأها عن العالم ، لا تأتي لها الا لتأخذ حاجتك ثم ترحل .
تحول الشحوب الى ابتسامه صافيه ، شعوره بانها تغا.ر ، تخا.ف على مركزه في حياته يسعده ، علم الان بان الوقت قد حان لكشف كل شيء ، ليس من المفترض ان يبقى كل شيء مخبأ ، فهي خا.ئفه من فقدانه ، يرتعد جس.دها عندما تفكر بانه مع امراةً اخرى و هذا خلق شعوراً رجولياً غريزياً ، اعتدل جسده و همس بتلاعب : امتلاكِ زوجة لا يعني بالضرورة بانكِ ع.شيقة ، اظن الشرع حلل أربعة و من حقي ان اتز.وج قبلكِ و اخذ بعدكِ ان شأت .
نظرت له بغ.ضب و لمعت عيناها بغيرة محر.قة ، فكرة وجوده مع غيرها ، وجود امراةً قبلها تشعل نا.راً تنهش بها ببطء ، لكن ان يتخذ بعدها واحده كأنها يأمرها بنح.ر نفسها ، عضت خديها من الداخل مانع نفسها من الصر.اخ بهِ و تمز.يقه ارباً ، زفرت بقوة ، تحاول تمالك نفسها بشته الطرق قبل ان تسمع صوته الذي خرج متعجباً : مذا دهاكِ ! لقد كنتِ دائما تقيمين الحواجز والموانع لتختبئ خلفها كلما طرح موضوع حياتي العا.طفية اما الان فيبدو انك بشو.ق للتحدث عنها .
ابتسمت برود و هي ترد بغمو.ض : حياتك لا تهمني ، كل ما قلته تبريراً لرغبتِ بالطلاق .
رفع حاجبة مستهزءً ، اسند جس.ده على حافة النافذه ، قيمها من الأعلى الى الأسفل قبل ان يهتف بعدم قتناع : هل كان كل هذا الكلام تبريراً و هدفه الوصول الى غايتكِ ، هل أنتِ تغا.رين من زوجتي الاولى ؟
ردت بسرعه دونه تفكير : طبعا .
لبرهة صدمه اعترافها واخذ يراقبها لثوانٍ معدومه قبل ان يرد بعيون حاده بدأت تضيق ببطء : طبعاً .
بشكل ما استطاعتت ان تسيطر على موجة الاحراج التي نشرت الحرارة في جسدها ، لم تكن تصدق ان موسى الرؤوف والذي كان دائما يحافظ على مشاعرها هو الذي يتحدث معها بهذه الطريقة ، يجبرها على الاعتراف ، أخذت انفاساً متتالية ، تحاول تجميع بعض الحروف ، تؤيد ان تجد شيء تنافس كلامه بهِ ، في النهاية بدأ فمها الغبي بالكلام دون نفع ليضيف المزيد من الاحراج للموقف : عندما قلت انني اغار منها عنيت من ثقتها بنفسها كأمراة ، من جمالها الفتان ومن كونها زوجة علنية وليس من دورها في حياتك انت .
ردت بشك : اين ألتقيتِ بها ؟ من اين عرفتِ هذه الصفاة الحميد لزوجتي العلنية .
تعمد نطق الكلمتين الأخيرتين ببطء و هو يركز على كل حرف من حروفهما ، أجابت بتلع.ثم : لم ألتقي بها ، لقد أخبرتني الخادمة بعض اللأمور عنها و انا استنتجت الباقي من مخيلتي .
اقترب منها ، امسك ذقنها بيده فاجا.تها لم.سته ، نظرت اليه بحيره ، اغلقت عينيها لكي تشعر به اكثر ، ان شعورها بل.مسته جعلها تقاوم ر.غبة جامحة بان تستدير وتتحسس كفه بش.فتيها ، قبل ان يهمس بتأكيد : لا داعي للغيرة ، فانتِ وحدكِ زوجتي و ليس هناك غيركِ في حياتي .
فتحت عيناها عندما قال اسمها بصوتت خشن وغير مالوف . وفتحت عينيها التي كانت قد اغلقتهما اثر شعورها بالحرارة التي انتشت في جس.دها من لم.ساته ، لم يمهلها الكثير لتستوعب كلماته قبل ان يكمل بدفىء : أنتِ زو.جتي الوحيدة ، تلك المرأة التي تتكلمين عنها لم تعد زو.جتي منذ ان التقيت بكِ ، لقد ط.لقتها ، انا لم احبها يوماً ، أنتِ وحدكِ من مل.كتي ق.لبي .
لسبب ما احست انها تريد ان تل.مسه وان تقترب منه وانح.نى راسها على كتفه ، لا تفهم او تعي ما يقصده ، كل الذي استنتجه عقلها الصغير بانها زو.جته وحده و ليس هناك من يشاركها بهِ .
حملها بين ذر.اعيه ، رمت راسها اوتوماتكيا على كتفه واغمضت عينيها لتشعر بد.فئه ، استدار ليلقي عليها نظرة ، فتحت منار عينيها لقد كان قريبا جدا منها ، جال نظرها في وجهه الى ان استقرت وبدون وعي على فمه لم تلاحظ كم يعكس فمه الحاد المشدود رجولته .
و فج,أة أصبح كل شيء آخر منسياً ، كل ما كانت بحاجة إليه ، ما تريده ، كل ما يمكن أن تطلبه على اﻹطﻼق،كان هنا ، بين يديه ، تأو.هت و ارتج.فت مرات أخرى وهو يض.مها إلى صد.ره بشو..ق كاد يمنعها من التفكير أو التعقل، إﻻ أنه لم يكن هناك مكان للتعقل في عالم المشاعر الجديد هذا ومن ثم هزها صوته اﻷجش : أريدكِ .
قلبه ، جسد ، مشاعره ، وروحة كل ذلك أخذ يصر عليه مرة بعد مرة بحاجته إليها وإلى حبها فإذا كان تعقله الذي يكافح كل ذلك مستميتاً ، يجرؤ على الجد,ال فإن مشاعره ستجيب بأن حياته لن تستحق أن تُعاش .
كانت عاطفته محمومة مد,مرة، عاطفة تتفج,ر من موسى في هياج لا حد له ، أنه يجرها بذلك إلى الخط,ر والإثا,رة ، شعرت بقشعر.يرة في جس.دها تجاوبا مع احتض.انه لها وأخذ قلبها يخفق بعن,ف ، ثم همست بصوت أجش غير مألوف : أريدك .
أتراها قالت هذا حقا ؟ و ازدادت عيناه لمعانا وحرارة من كلماتها ، همس بحرارة : لكِ ما تريدين عزيزتي.
ثم انحنى إليها يعا,نقها ويعا,نقها ، كم شعرت بالراحة والفرحة تغمر قلبها عندما أصبحت بين ذراعيه اللتين طال شو,قها إليهما ، ثم راحت تهمس بصوت رقيق و دافئ باسمه: موسى … موسى .
بينما كانت تداعب شعره بأصابعها ومن فوق كتفها ،لمح موسى صورتهما متعانقين في المرآة ،كانت تبدو رائعة كتحفة فنية مذهلة لكنها لم تكن تمثالا أبد بل امرأة من لحم حي يتنفس، وكان مجرد شعوره بل,ذة عناقهما ، يمحو كل شيء ، يمحو كل الال.م ، كل المعانات التي عا.شها .
غا.مت عيناها بمز.يج من اللهفة والتردد عندما سمعت صوته و استشعرت همس.اته : قوليها مرة أخرى يا منار ، أخبريني كم تريديني .
في عالمها الخاص أصبح موسى حجر مغناطيس الذي يجذبها إليه ، محور كل شيء تتعرف إليه وكل ما أرادته في حياتها ، فقالت له بحرارة: أريدك ، أريدك يا موسى ، انا .
وارتجفت غير قادرة على قول المزيد و تشابكت نظراتها الرقيقة الوا,هنة الذاتية بنظراته العني,فة المل.تهبة ثم قال لها بخشونة : وأنا أريدكِ أكثر مما أستطيع القول ، يا حبيبة قلبي ، آسف جدا لم أقصد أن أجر.حك، لم اقصد ان اخفي عنكِ شيء ، يا ليتكِ تدركين كم أنتِ غالية على قل.بي .
لكنها لم تدعه يكمل ، أحاطت وجهه بيديها ونظرت في عينيه وقد بان الأل.م البالغ في عينيه المثقل.تين بالند.م ، الملتهب.تين بالح.ب والر..غبه ، و هو يقول متوسلاً : أرجوك امنحيني فرصه اخرى ، سترين ستكون الأمور بيننا على ما يرام ، سترين كيف سيكون كل شَيْءٍ ممتازاً .





