اسيره الجاسر اميره موسى

أنا لو عايز أقعدك على رجلي أقعدك، بس سايبك على راحتك
ردت ليليان بغضب:إنت مفكر نفسك إيه بكرة الدنيا كلها تعرف وتتقلب فوق دماغك.”
جاسر :طب لمّا نيجي لبكرة، تفرجي.
ليليان بصت له بقرف أكبر، وزعلت من نفسها إنها كانت بتديله أخبار عن الحارة، وإنه استغلها. في الوقت ده، في العربيات التانية، الناس كانت قاعدة مرعوبة. كل عربية فيها خمس أو ستة مسلحين، وأهل الحارة كانوا متوترين.
رانيا، اللي كانت قاعدة في واحدة من العربيات، كانت خايفة على بنتها جدًا. دموعها نازلة وقالت لواحد من الرجالة اللي معاهم:
طمني على بنتي، عايزة أطمن عليها. كلم كبيركم يخليني أشوفها
الراجل بص لها وقال:بنتك أنهي فيهم
ردت بسرعة:البنت اللي راكبة في عربية الكبير بتاعكم
الراجل طلع تليفونه ورن على جاسر وقال له:جاسر بيه، أم البنت اللي معاك يا باشا قلقانة عليها وعايزة تطمن.
جاسر رد ببرود:اديها التليفون.
ناول الراجل رانيا التليفون، وبعدها جاسر عطى التليفون لليليان وقال:مامتك عايزة تكلمك.
ليليان أخدت التليفون منه ولفت وشها وهي بتقول:ماما، إنتِ كويس
رانيا بصوت مليان خوف:ليليان، حبيبتي حد عملك حاجة
ليليان:أنا بخير يا ماما، اطمني. المهم إنتِ ومي وبابا أخباركم إيه
رانيا:مي كويسة، بس باباكي مش معانا.”
ليليان بان عليها القلق وقالت:أنا عايزة أطمن عليه، أنا خايفة عليه قوي.”
رانيا حاولت تهديها:الراجل اللي معانا طمّن عليهم، متقلقيش. أهم حاجة إنك بخير.”
ليليان:متقلقيش يا ماما، أنا بخير.
الراجل اللي كان مع رانيا أخد منها التليفون وقال:كفاية كده، هو سنترال.
ليليان رجّعت التليفون لجاسر، وقالت له وهي بتبص له بحدة:”أنا مركبتش لي مع أهلي عايزة أركب معاهم.
في العربية، جاسر رد على ليليان بحدة لما طلبت تركب مع أهلها:مينفعش.
ليليان بصت له وقالت:وليه مينفعش
جاسر:متسأليش كتير، قولتلك مينفعش.
سكتت ليليان، باصة من شباك العربية، مستغربة المكان حواليها. كانت الصحرا فاضية تمامًا، مفيش أي ناس. الإحساس بالدوخة كان مسيطر عليها لأنها بقالها فترة كبيرة من غير نوم. بعد لحظات، نامت مكانها ودماغها على الشباك.
جاسر بص عليها بابتسامة مليانة حب، فضل يتأمل ملامحها بهدوء. حط راسها على كتفه ولمس وشها بإيده، كأنه بيحاول يحفظ شكلها في دماغه. حض.نها بلطف وهو بيشم ريحتها وكأنه نسي نفسه تمامًا.




