فتاه الثلاثون بقلم هند ايهاب

||فتاة الثلاثون عام_الجُزء الأول||

– وبعدين يا هند، هتفضلي كده لحد أمتي، قافله علي نفسك ورافضه الجواز، وكأنك لسه صغيره

بصيت لأُمي اللي كانت واقفه علي الباب وقولت:

– وأيه المانع لما أشوف نفسي صُغيره، السن عُمره ما كان عائق في حياة أي حد

– بس مش مع البنات، البنت لو عدت سن مُعين بيتقال عليها بايره، حابه القطر يفوتك

ابتسمت برضا وقولت:

– يفوتني أحسن ما يدوس عليّ ويقطع\ني ميت حته، أيه يا أُمي، تحبي أتجوز أي واحد يخبط علي الباب عشان بس كلام الناس، ولما الشخص ده يطلع الشخص الغلط وأرجعلك مُطلقه، كلام الناس ساعتها هيفيد بأيه

قعدت وقالت:

– مش هيفيد، بس ده حتي أنتِ رافضه تشوفي ولا حتي تقعُدي، يا بنتي ده أنتِ لسالك كام شهر وتتمي الـ 30 سنه

اتنهدت وقولت:

– كُل واحد مكتوبله هيتجوز أمتي، وأنا راضيه حتي لو فضلت للأربعين، ربنا ما بينساش حد

اتنهدت من الكلام اللي لا بيقدم ولا بيأخر وقامت طلعت بهدوء، مش أول مره تكلمني في الموضوع ده، وعارفه أنه مش أخر مره، بس كُل الحكايه أني عايزه أحب وأتحب، مش عايزه أخوض التجرُبه مع شخص أنا مش ضامنه وجوده معايّ

قومت فتحت اللابتوب وكالعاده بقلب في الفيس، أستوقفني بو\ست كانت واحده بتحكي موقف حصل معاها، ومن ضُمن البو\ست، مكتوب أن الشخص بيقولها، أقعُدي في البيت، البنت ملهاش غير البيت وأنها تخدم رجالتها فقط لا غير، مين أنتِ عشان تنزلي تشتغلي، شايفه نفسك مين عشان يكونلك كيان

للحظه أتعصبت، دخلت الكومنتس، مُعظم اللي فيه رجاله بتهاجم البنت، وبيأيدوا الشخص اللي قال الكلام ده، بس كان من ضمنهُم شخص، كان بيهاجمهُم وبيهاجم الشخص اللي لا يُذكُر شئ من الرجوله، كان كلامه منطقي وجميل، وأن البنت من حقها يكونلها حياه، من حقها تنزل وتشتغل لو هي حابه ده، من حقها تدرس وتعيش حياتها زي أي حد

لقيت أيدي بتروح ناحية الكيبورد وبكتب:

– البنت لو مكنتش موجوده مكنش الراجل بقا موجود، ربنا خلق كُل واحد فينا ليه أعمال وواجبات، أه البنت مُمكن تقعُد في البيت تشوف واجباتها في البيت بس ده ميمنعش أنها تقفل حياتها عشان خاطر عقول ناس مريضه، وكمان يعني أيه شايفه نفسك مين!!، كُل واحد بيحب يثبت نفسه بنفسه، وأحيانًا مُعظم الرجاله بتخاف من نجاح الست، لأن طول ما الست بتنجح في شُغلها كُل ما أحتياجها للراجل بيقل، مع أن عادي، سواء الست أشتغلت أو لاء فهيفضل أحتياجها للراجل موجود فملهوش علاقه بالشُغل

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *