فتاه الثلاثون بقلم هند ايهاب

بصيت له وقولت:
– ولا أنتَ رأيك أيه!!
– عندك حق في كُل كلمه، أنا برضو بدور علي الحُب
ابتسمت وقولت:
– أهلي مفكرين أني عايزه أقعُد جمبهُم بسبب رفضي للعرسان، بس أنا رفضي ليهُم بسبب أن كُل اللي بيجي صالونات
– يعني لو حبيتي حد وحد حبك معندكيش مانع
– أكيد معنديش مانع، واحد وبحبه وهو بيحبني أيه اللي هيخليني أرفُض
ابتسم وقعد وربع رجليه وقال:
– عايزه شكل مُعين في شريك حياتك
قعدت وقولت:
– الشكل مش كُل حاجه، ميهمنيش شكله قد ما يهمني شخصيته، عصبي وفي نفس الوقت حنين، مهما كان صعب مع الناس بس معايّ يكون لين، يخاف عليّ من الهوا، كلمته واحده، ميهمهوش حد، واللي يقوله هو اللي هيحصل
ابتسم وقولت:
– ها بقا وأنتَ
فضل يتأمل فيّ دقيقه وقال:
– عايزها زيك
ضحكت وقولت:
– صعب، هتتعب في شخصيتي
– بالعكس بقا، أنا شايف أني أقدر أفهم شخصيتك كويس أوي، حاسس أن جواكي طفله، مهما كبر سنها، هي زي مهي مبتتغيرش
ابتسمت وقومت وقفت وقولت:
– طب مش يلا بقا، الوقت أتأخر أوي
– بتهربي!! حاسس أني أتكلمت عنك بكُل صراحه، حاسس أنك مبتحاوليش تبيني أنك طفله مثلًا
– صدقني مبتحرجش، أنا بحب دايمًا أكون طفله، بحس أن السن رقم مالوش معني، هو مُجرد رقم بس
قام وقف وقال:
– هو فعلًا مُجرد رقم بس
كُنا لسه هنمشي بس وقفنا صوت حد بينادي عليّ بيزعيق وعصبيه، كان بابا، فجأه بصيت له بخوف
أجا عليّ من بعيد وهو متعصب وقال:
– أنتِ بتعملي أيه هنا، ومين ده
بصيت لتميم وقولت بخوف:
– بابا
لقيت أيديه بتترفع عليّ بس كان تميم ماسكها وقال:
– حضرتك فاهم غلط، مُمكن تديني فُرصه أشرحلك
بزعيق قال:
– عشان كده رافضه العرسان، عشان كده عايزه تمشي علي حل شعرك
– حضرتك مينفعش تقول كده، دي بنتك وأكيد عارف أنها متعملش حاجه غلط
مسكني من أيدي جامد وشدني ناحيته وقال:
– أنا غلطان أني وثقت فيكي
تميم بغضب مكتوم من مسكته ليّ وقال:
– مُمكن أتكلم مع حضرتك في كلمتين علي جمب
بص لي وزقني وهو بيسيب أيدي ومشي بعيد مع تميم، مسكت معصم أيدي وأنا بتوجع
وبعد شويه قرب مني وقال بهدوء:
– قُدامي علي البيت
بصيت لتميم ولقيته بيهز راسه بهدوء وكأنه بيطمني بعيونه، فضلت طول الطريق ساكته، خايفه، بابا كان ماشي هادي بعكس اللي حصل من شويه، وصلت البيت
– بابا
– ليه مقولتليش
عقدت حواجبي وقولت:
– علي أيه!!


