فتاه الثلاثون بقلم هند ايهاب

– مش حكاية خوف، أنا في سني ده معملتهاش ولا مره، أتقابل مع واحد ونقعُد ونتكلم قُدام الناس كُلها كده
– وأيه المُشكله، مُشكلتك الناس!!
سكت وقولت:
– لاء أنا الناس أخر همي
– يبقي نتقابل ونعمل اللي أحنا عاوزينه
– يعني هنعمل أيه مثلًا
– نتجنن مثلًا
ابتسمت وقولت:
– نتجنن مره واحده
– وأيه المُشكله، دي هي الحياه مره واحده بس، لو معرفتيش تعملي كُل اللي نفسك فيه، يبقي خلاص كده، وكُله في الحدود طبعًا
– آه أكيد، كلامك صح
سكت وقال:
– ها بقا أمتي وفين
ضحكت وقولت:
– أيه الأستعجال ده
– عايزه الصراحه
– أكيد طبعًا هو في أحلي من الصراحه
– عايز أشوفك
سكت حسيت بأبتسامه أترسمت علي شفايفي، حسيت أن وشي أحمر من الأحراج
معرفتش أرُد وأقول أيه، لقيت نفسي بقول:
– خلاص شوف اللي أنتَ عاوزه
– ايه رأيك يبقي النهارده، نعمل ديت بقا وكده، نروح مطعم ونقعُد قاعده حلوه وبعدين نعمل حاجات كتيره أوي بقا
ضحكت وقولت:
– أيه الحماس ده
ضحك وقال:
– دي حقيقه أنا مُتحمس فعلًا
– خلاص يا سيدي ماشي
– أبعتي لي اللوكيشن بتاعك وأنا هجيلك
– لالا أنا هجيلك
– ليه
– عادي
سكت وبعدين قال:
– ماشي هسيبك علي راحتك المره دي بس
ابتسمت وعرفت أسم المطعم وقفلت عشان أستعد لأول ديت معاه، كُنت مُتحمسه، قومت وفضلت واقفه قُدام الدولاب، كُنت محتاره ألبس أيه، طلعت طقمين وروحت ناحية المرايّ، فضلت أحطهُم عليّ لحد ما أستقريت علي واحد منهُم، علقته برا الدولاب ودخلت خدت دُش دافي، دخلت المطبخ عملت فنجان قهوه يخليني مصحصحه كده، وعملت سندوتش توست أفطر بيه، أكلت وبدأت أشرب القهوه، كُنت مع كُل بُق باخده كُنت بشم ريحتها اللي بتخطفني لعالم تاني، بحب القهوه، بحب ريحتها، بحب لونها، بحب كُل حاجه خاصه بالقهوه، فضلت قاعده قُدام شاشة التليفزيون، فاتحه كرتون، مش معني أني كبرت وداخله علي التلاتين يبقي خلاص كده، كُل مهكبر كُل ما حُبي للكرتون بيكبر معايّ، قومت روقت أوضتي وغيرت شوية حاجات فيها وولعت بخور بعد ما قفلت الشباك اللي فتحته عشان الشمس تدخُل الأوضه وتطرُد كُل الطاقه السلبيه اللي في الأوضه، وبعد ما خلصت وأجا الوقت اللي هقوم ألبس فيه
قومت لبست الطقم اللي طلعته ولبسه كوتشي أبيض وحطيت حاجات خفيفه خالص، أيلاينر ومسكره وروج باللون البني الخفيف، طبعت بو\سه علي أيدي وطيرتها ناحية المرايّ اللي شايفه نفسي فيها، نزلت وركبت الأوبر اللي طلبته، وصلت المطعم ودخلت بكُل ثقه، عكس طبعًا اللي جوايّ، بصيت حواليّ بعشوائيه، لحد ما عيوني وقعت علي شخص شيك أوي، كان بيبُص لي، باين أنه بقاله كتير بيبُص ناحية الباب



