دخلت شقتي روماني مكرم 2

**الجزء السابع**

الضلمة كانت دامسة، لدرجة إني مش شايفة إيدي قدامي. الصوت كان بيقرب من الصالة.. صوت خطوات واثقة، تقيلة، مش خطوة حد خايف أو مقتحم عادي، دي خطوة حد صاحب مكان.

رانيا صرخت بضعف: “مين؟ مين هناك؟”

ماكنش في رد، غير صوت “تكة” ولاعة، وفجأة، ضوء صغير اتولع.. ضوء سيجارة.

نور الولاعة كشف ملامح الوش اللي قاعد على كرسي الصالة.. مكنش مروان، ولا إخوات رانيا.

كان “عصام”.. المحامي الصغير اللي كان بيشتغل تحت إيد أستاذ رأفت، الشخص اللي دايماً كنت بشوفه في المكتب، اللي كان بيوصل الورق، ويخلص التوكيلات، الشخص اللي كنت بفتكره مجرد موظف غلبان.

عصام نفخ دخان السيجارة في وشي، وبابتسامة كلها سم قال: “يا خسارة.. كنت متوقع إن الانتقام هيكون أهدى من كده يا مدام هبة. بس الحقيقة، بوظتي خطة طويلة بقالك أسبوع بتهدميها.”

كنت واقفة مش عارفة أتنفس، رانيا كانت بتترعش ورايا. قولت بصوت بيحاول يتماسك: “عصام؟! إنت إيه اللي دخلك هنا؟ وإزاي عرفت إن الفلاشة دي هنا؟”

ضحك ببرود، وقام وقف، وطلع من جيبه “ريموت” صغير، ضغط عليه، فاشتغلت كشافات مخفية في الشقة.. مروان كان مركب كاميرات مراقبة في كل ركن في الشقة، وعصام كان متابع كل تحركاتي من شاشة تانية!

* “مروان مش مجرد تاجر ابتزاز يا هبة.. مروان كان واجهة. إحنا كنا بنستخدم الشقة دي عشان نضغط على شخصيات تقيلة.. مروان كان بيصور، وأنا كنت ببعت، والفلوس كانت بتتقسم.. بس مروان حرق نفسه لما طمع، وأنتِ جيتي وقفلتي الباب عليهم، وكشفتِ اللعبة كلها للشرطة.”

رانيا كانت بتعيط بهستيريا: “يعني إنت كنت شريكه؟ إنت اللي كنت بتبعتلي رسايل التهديد؟”

عصام بصلها بقرف: “انتي مجرد أداة يا رانيا.. زي مروان بالظبط.”

بصلي تاني، وقرب مني خطوة وهو بيمد إيده: “هاتي الفلاشة دي، وورقة الجواز العرفي اللي معاكي.. واعتبري إنك مشفتيش حاجة، وهنأمنلك خروج آمن من العمارة دي، وهخليكي تطلقي من مروان من غير ما حد يلمس شعرة منك.”

قلبي كان بيضرب زي الطبلة، كان عندي حلين: يا أسلمه الفلاشة وأخرج من هنا، يا أواجهه.

بس عصام ما يعرفش حاجة واحدة.. إني من أول ما دخلت البيت، كنت مشغلة خاصية “البث المباشر” على اللابتوب اللي كنت بفتح عليه الفلاشة، والمحامي بتاعي “أستاذ رأفت” فاتح الخط وسامع كل كلمة بتتقال!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *