غلطه عمري نورهان العشري 2

 

أول ما شاف دموعها وانهيارها، الغضب اللي في قلبه اتقلب للوعة ولهفة حارقة. شد إيديها من على وشها بعنف وعاطفة جياشة، وسحبها لحضنه بكل قوته.. حضن قوي، كأنه بيدفنها جوة ضلوعه عشان يمنعها تخرج من حياته.

نهى بقيت تخبط على صدره بقبضتها الضعيفة وهي بتعيط وتشهق في حضنه:

“سيبني يا فهد.. سيبني أمشي.. أنت كنت قاسي أوي معايا.. قاسي لدرجة دبحاني! ليه تدوس عليا كدة؟ ليه تحرق دمي وتقولي هتعيشي كرسّي في البيت دا و هتتجوز عليكِ واحدة تانية؟ أنا كنت بموت في كل ثانية وأنت مابتسمعنيش!”

 

فهد ضغط عليها أكتر، ودفن وشه في رقبتها وهو بيتنفس عطرها بعشق وجنون، إيديه الخشنة كانت بتمسح على ظهرها وشعرها بقوة وعنف عاشق مش عايز يسيب حبيبته:

* “أنا آسف.. حقك عليا، أنا كنت هتموت من غيظي منك.. برودك كان بيقيد فيا النار يا نهى! كنت عايز أشوف غيرتك، عايز أسمع صوتك وأنتِ بتقوليلي متسبنيش، مكنتش طايق إنك تبصيلي كأني غريب!”

 

نهى بحرقة:

ـ طب ما انت كنت هتطلقني وهتفرط فيا. نسيت انك خدتني عند المأذون عشان نطلق؟حكايات نورهان العشري

 

فهد بحدة:

ـ مكنتش هعمل كدا. كنت عايز أعلمك درس بس. لكن عمري ما كنت هنطقها ولا هفرط فيكي أنا بعشقك يا نهى و مقدرش اعيش لحظة واحدة من غيرك..

 

رفع راسها بإيديه، ومسك وشها بين كفوفه الكبيرة بقوة وحنان مخلوطين ببعض، وبص في عينيها المليانة دموع وقال بصوت واطي وخشن مليان عشق ورجوع:

” و كمان عمري ما فكرت اتجوز عليكي، مفيش ست في الدنيا تقدر تملى عيني غيرك. أنا كنت بلعب بيكِ عشان أحرق دمك زي ما حرقتي دمي، بس أنا اللي اتحرقت بالنار.. إنتِ بتاعتي أنا، مراتي وأم عيالي وحبيبتي، ومفيش قوة على الأرض هتاخدك مني ولا هتبعدك عن الحضن ده.”

 

نهى استسلمت تماماً في حضنه، لفت إيديها حوالين رقبته وبقت تبكي، بس المرة دي كانت دموع راحة وأمان

حكايات نورهان العشري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *