بقلم دعاء فؤاد 1

ابتعدت عنها قليلا و هي تقول ببسمة صافية
لا يا ح.بيبتي.. أنا روان… ريم في شغلها في الصعيد.. كانت نفسها تكون في استقبالك بس للأسف لسة م.ستلمة شغلها امبارح و مكانش ينفع تاخد أجازة بالسرعة دي… بس هي بعتالك معايا السلام و ف أقرب وقت هتيجي ع.شان تشوفك و تسلم عليكي.
الله يسلمك و يسلمها يا ح.بيبتي.. ربنا يوفقها.
اتسعت ابتسامة روان أكثر و هي تعاينها بإعجاب واضح و تقول
بس انتي صغنونة أوي يا ندا…عارفة انتي شبه مين!
مين!
شبه حنان ترك الممثلة… سبحان الله نسخة منها… بس انتي شكلك أصغر و أحلى كمان.
ضحكت ندى كما ضحك أدهم أيضا و قال
فعلا يا روان أنتي لماحة أوي… من ساعة ما شالت الكمامة و أنا عمال أقول حاسس إني شوفتها قبل كدا.
ثم أطلق ضحكة بسيطة و لكنها نظرت له پألم فقد أوج\\عتها تلك الكلم\ات و ذكرتها بالحقيقة المرة التي لطالما تحاول تجاهلها..
ياللعجب هي زوجته و في نفس الوقت يراها للمرة الأولى.
تدخل محمود زوج روان سريعا ليغير مجرى حديث صديقه القفل كما ينعته دائما ليقول بود
حمدالله على سلامتك يا دكتورة ندى..نورتي مص.ر…أنا محمود زوج روان و أنا و القفل…احم..أقصد أدهم أصدقاء و زمايل في الشغل.
استنبطت أنه ضابط طالما أنه زميل أدهمفحيته بأدب جم قائلة
الله يسلمك يا محمود بيه…مص.ر منورة بأهلها.
حمحم أدهم ليقول بجدية
أنا بقول كفاية سلام\ات بقى و يلا نروح على البيت ع.شان ندى أكيد تعبانة من السفر.
نظرت له أمه بحدة و هي تقول باستنكار
بيت!.. لأ طبعا.. الليلة ليلة فرحكم و طالما الظروف م.سمحتش اننا نعمل فرح على الأقل نحتفل في مع بعض في مكان راقي يليق بعروستنا الحلوة.
قالت كلمتها الأخيرة و هي تنظر لندى ببسمة مح.بة.
بينما في تلك الأثناء قام محمود بوكز أدهم في كتفه و هو يقول بصو.ت مكتوم
انت غبي يابني…احنا مش متفقين اننا هنعملها حفلة صغيرة بدل الفرح.
رد عليه بهم.س
نسيت يا بني اد.م..ايه مبتحصلش.
نظر له شرذا و هو يردد
صحيح قفل.
نظر أدهم لندى بابتسامة مقتضبة و هو يقول بحرج
احنا أصلا حاجزين مركب شيك جدا في النيل.. بس حسيت انك تعبانة من السفر فقولت نأجلها.
ردت روان بدلا عنها
لأ مفيش تأجيل.. يلا يلا يا أدهم خود عروستك على عربيتك و احنا هنحصلك على هناك.
قالتها و هي تدفعه نحوها فقام أدهم بدوره بم.سك يدها المتدلية بجانبها برقة متناهية و كأنها يخشى أن تنك\\سر بين يديه و لكن الحق أنه لا يريد لم.سها فهو مازال لا يتخيلها زوجته و عليه لم.سها.
بينما ندى أها الدوار و شعرت بأن الهواء يقل من رئتيها فمنذ أن ولدتها أمها لم ېلم.س يدها من الرجال سوى أبيها… و لكن من الذي يلم.سها الآن!.. إنه ليس أي رجل.. إنه مع.شوق روحها.
سارت بجانبه باستسلام تام و قلبها يرفرف بين أضلعه من فرط سعادتها…أخيرا من انتظرت اقتران روحها بروحه منذ سنوات طويلة يسير بجانبها و هي زوجته و حلاله.
و لكن ترى ستستمر فرحتها طويلا!… أم لأدهم رأيا آخر!!!
تماما في تلك الأثناء… في منزل واسع أشبه بالفيلا
تقبع دارين بغرفتها و هي تعتلي كرسيها الهزاز و تتحرك به بشدة فيهتز بها بقوة لعلها تفرغ بتلك الحركات شحنة ڠضبها.
فكيف و من يدعى خطيبها قد استغنى عنها و تزوج بغيرها و في غضون ستة أيام فقط و بطريقة مفاجئة و بدون سابق إنذار.
يالها من زيجة سريعة حقا… لقد حفت ورائه عدة أشهر لعله يراها و يشعر بها حتى كادت أن تيأس و حين حدث ما تمنت و خطبها يتخلى عنها بهذه السهولة و بعد شهر واحد من الخطبة!!
يالحظك العثر دارين… لم تكد تهنأ بفوزها به حتى أتت أخرى و اختطفته من طريقها و بمنتهى السهولة.
راحت تكفكف عبراتها و هي تفكر كيف لها أن تستعيده بطريقة تحفظ كرامتها و لا تجعله يشعر أنها تريده لها و تحترق شوقا إليه.
كان يقود السيارة و هي قابعة في المقعد الأمامي بجواره يسود بينهما الصمت المطبق فلا هي لديها الجرأة على فتح مواضيع معه ولا هو يمتلك شغف الحديث معها.
فجل تفكيره منصب في هذه اللحظات على من خذلها و ترك قلبه معها و أجبر على الذهاب لغيرها بدون قلب.
و على ذكرها أتته رسالة على هاتفه الجوال فقام بتقليل سرعته لكي يتمكن من قراءة الرسالة ربما تكون من ح.بيبة القلب دارين فهو مشفق عليها و على قلبه المكلوم إلى أقصى حد.
لم ېكذب حدسه حيث كانت تلك الرسالة منها حيث كتبت
مبروك يا عريس… مبروك عليك عروستك الحلوة.
أغلق الهاتف و هو يتنفس پ فالتفتت له تناظره بدهشة من تبدل حاله رغم صمته و لكنها أيضا لم يكن لديها الجرأة لتسأله… فقط لم.ست منه الجفاء و حسب… الأمر الذي جعل مخاوفها تتفاقم.
بينما كانت لتلك الرسالة تأثيرا قويا عليه جعلته يض.رب بنصائح أمه و تنبيهاتها عرض الحائط.
يشعر بسخط من تلك المخلوقة الجالسة بجواره أن كانت سببا في التفريق بينه و بين ح.بيبته و حتى و إن كانت لا تدري أن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *