بقلم دعاء فؤاد 1

هترح.بي بجوازه من ندى ع.شان كدا كلمت ح.ض.رتك.
ربنا يقد.م اللي فيه الخير سامي باشا.
و نعم بالله يا هانم… في رعاية الله.
أغلقت السيدة تيسير الهاتف و هي تتنهد بقلق لقد اشتاقت لتلك الصغيرة التي كانت تع.شقها و تأثرت كثيرا لرحيلها فرغم أن أدهم لم يلتفت إليها يوما و لا حتى يتذكر ملامحها إلا أنها تمنتها له كثيرا في دعائها و صلواتها و ها قد حان لدعائها أن يستجاب.
أما على الجهة الأخرى…
كان أنور متو.ترا للغاية لا يدري من أين يبدأ الحديث مع ابنته يعلم جيدا أنها سوف تفرح بخبر زواجها من أدهم و لكن ليس بهذه الطريقة الغريبة.
طرق باب غرفتها فأذنت له بالدخول و من ثم فتح الباب فوجدها تغلق
—
مصحفها بعد.ما أتمت حفظ الآيات التي كانت ترتلها اليوم فابتسم بفخر على هدية زوجته له فلولاها ما كانت ندى على تلك الشاكلة فهذا كله حصاد ما زرعته أمها فيها.
جلس بجوارها بالفراش ثم قبل رأسها قائلا
ربنا يباركلي فيكي يا ح.بيبتي و يثبتك.
ردت له البسمة متمتمة
و يباركلي فيك يا ح.بيبي و يخليك ليا.
أخذ يم.سد على رأسها قليلا ثم بدأ حديثه بجدية
ندى انتي طبعا عارفه إن شغلي و عة الماڤيا اللي كنت مكلف بمراقبتها هما السبب في مۏت والدتك الله يرحمها و ان أنا و انتي ربنا نجانا من الحاډثة المدبرة بأعجوبة… و الحقيقه إن…. إن نفس الكرة بتتعاد تاني اليومين دول و بتجيلي تهديدات من نفس العة.. و أنا معنديش استعداد أخسرك انتي كمان يا قلبي.. انتي مالكيش ذنب في كل دا و…
أخذت د.موعها في الهطول بغزارة و هي تسمع مأساة جديدة لم يكد يستفيقا من مثلها و قاطعته قائلة بهلع
يعني ايه يا بابا.. انت كمان هتسيبني!.. مش كفاية ماما… انت كمان.. انت كمان..
أخذت تردد تلك الكلم\ات بطريقة هيستيرية بينما أبوها قام باحتضانها بشدة يحتوي نوبة بكائها الحاد و هو يربت على ظهرها و يقول
لا يا ندى مش هسيبك يا ح.بيبتي… أنا بس خاېف عليكي انتي اللي ټتأذي و تسيبيني.. ع.شان كدا اتكلمت مع القيادة في مص.ر و هما اتص.رفوا و لاقولنا حل للأزمة دي.
رفعت رأسها لتناظره بأمل قائلة
حل ايه يا بابا طمني.
انتي فاكرة طبعا أدهم برهام ابن أونكل برهام و طنط تيسير… ما انا دايما بحكيلك عنه و عن شطارته و انه دايما بيفكرني بنفسي أيام ما كنت في سنه..
هزت رأسها بالإيجاب بعد.ما استطاع أن يسر\\ق انتباهها بسيرته فاسترسل قائلا بكذب
هو كلم اللوا سامي صديقي و طلبك للجواز ع.شان يقدر يحميكي و تعيشي معاهم في البيت بصفتك زوجته و بكدا هتبعدى عن م الخطړ اللي بيهددنا هنا في نيويورك و في نفس الوقت هتعيشي في مص.ر وسط ناس بتح.بك.. هتعيشي معززة مكرمة و مرفوعة الراس.
رفعت رأسها تناظره بعيون ملتمعة ببريق الأمل و هي تقول
هو في كدا يا بابا!.. هيتجوزني ع.شان عايز يحميني بس!
حمحم و هو يزدرد لعابه بصعوبة ثم استرسل بكذب
لا طبعا يا ح.بيبتي… أدهم معجب بيكي من زمان و لما عرف أنك لازم ترجعي مص.ر طلبك للجواز فورا… هو كان م.ستني الفرصة دي من زمان.. و منها تكوني في حمايته.
ظهر شب\ح ابتسامة خجلى على ثغرها سرعان ما أخفتها و هي تقول
ح.ض.رتك متأكد يا بابا!…أنا م.ستحيل أفرض نفسي على حد.
أسرع قائلا
لا يا ح.بيبتي لا سمح الله… دا انتي تاج على راسي و استحالة أحطك في الموقف دا..
بعد الكثير من الحديث و التعهد بالعودة إليها في مص.ر حين تستقر الأمور وافقت ندى على مضض فشطر قلبها سعيد بزواجها ممن ع.شقته و الشطر الثاني يخشى فراق أبيها و عد.م رؤيته مرة أخرى.
بينما أنور انفطر قلبه عليها و تمزقت نياطه لكذبه و خداعه الغاشم لها و لكن انكسار خاطرها فيما بعد أهون عليه من فقدانها للأبد فلا بد و أن أدهم سيجبر ما سينك\\سر و سيحميها بكل ما أو.تي من قوة طالما أنهت أصبحت تحمل إسمه.
عاد أدهم لمكتبه و أذنيه تطلقان نيران من الڠضب و ارتمى على أقرب كرسي بإهمال و ع.شرات الأفكار تكاد تعصف برأسه بعد قليل انفتح الباب دون استئذان ليدخل اليه صديقه المقرب و زميله آسر سعيد ليرمقه باستنكار هاتفا به
مش تخبط يا حيوان قبل ما تدخل… ايه داخل زريبة.
جلس آسر قبالته ببرود متجاهلا توبيخه فيبدو أنه معتاد على ذلك ثم قال ببرود
مالك يا باشا!.. شكل أمك غلط ليه!
ملكش دعوة بأمي يلا و خليك في حالك.
تجاهل توبيخه للمرة الثانية ثم قال ساخرا
ايه يا روميو!.. العروسة مزعلاك ولا ايه!
لوى شفتيه لجانب فمه بتهكم مرير ثم قال بنبرة مهمومة
عروسة!… العروسة خلاص بح.
اتسعت عيني آسر پصد.مة مصطنعة و هو يقول
العروسة بح!… انت بتهزر.
رمقه أدهم بنظرة حاړقة هاتفا به بحدة
انت هتستعبط يلا!.. فاكرني مش فاهم ان سامي بيه اللي بعتك ليا ع.شان تقنعني!
رمقه ببسمة واثقة و هو يقول
حلو… قص.رت عليا الطريق يا برهام يا صغير.
نظر أدهم له من جانب عينه ثم عاد لينظر أمامه م.سترسلا بضيق
نقطني بسكاتك يا آسر مش عايز اسمع أي حاجة.
ضحك آسر و هو يقول
أخيرا احترمتني و نادتني باسمي..
مال عليه و هو يقول بغيظ
تصدق يلا انت اللي زيك مايليقش عليه الاحترام.
أخذ آسر يهز رأسه بالنفي و هو يقول باشمئزاز
أنا مش عارف ايه اللي مصبرني على تقل د.مك يا أخي.
وضع هاتفه على مكتب صديقه ثم نهض من كرسيه متجها الى ذلك الركن الصغير الذي يحوي م.ستلزم\ات صنع الشاي و القهوة ثم شرع في اعداد كوبين من الشاي و هو يقول بمرح
بزمتك يا دومي هتلاقي صاح.ب جدع يدلعك و يعملك شاي زيي فين.
التوى فمه ب مجيبا
م.ستغنيين عن خد.م\اتك ياخويا..
لم يكد يرد آسر حتى صدح رنين هاتفه فسأله آسر
مين اللي بيتصل!
نظر أدهم في شاشة الهاتف ليقول بتهكم
قلبك.
أخذ آسر لحظات حتى استوعب هوية المتصل ثم قال بضيق
أبو تقل د.مك يلا…هات..
ناوله أدهم الهاتف و هو يضحك فقال آسر و هو يصب الشاي بالكوب
خود ياخويا اطفح بالسم الهاري…و هسيبك بقى مع أفكارك السودة و اروح أكلم قلبي.
أخذ منه كوب الشاي بحذر ثم اتجه آسر مغادرا فقذفه أدهم بأحد أقلامه مرددا بغيظ
غور ياض مشوفش وشك هنا تاني.
ضحك آسر و هو يغلق الباب فأدهم هو الشخص الوحيد الذي يتقبل منه أي كلام و مزاح فهو بالنسبة له أخوه الذي لم تنجبه أمه و يح.به و ېخاف عليه و كأنه قط/عة منه.
حين عاد إلى مكتبه أعاد آسر الاتصال بح.بيبته و خطيبته و الم.سجلة على هاتفه بإسم قلبي..
صباح الورد يا قلبي… مال صو.تك حاجة حصلت ولا ايه!
مودة تعبت امبارح باليل و أنا بايتة معاها في الم.ستشفى… قولت اعرفك ع.شان متزعلش.
تعبت تاني!
ردت بمرارة
قول عاشر يا آسر.
زم شفتيه بأسف بالغ و هو يقول
معلش يا ح.بيبتي ربنا يشفيها يا رب.
تنهدت بحړقة و هي تقول
يا رب يا آسر.
خلاص هعدي عليكو بعد الشغل أطمن عليها..
لا يا ح.بيبي متتعبش نفسك.
تعبك راحة يا قلبي… أومال عمو محمد فين!
بابا لسة ماشي من شوية راح على الشركة يشوف أشغاله و هيرجعلنا بعد ما يخلص.
تمام يا ح.بيبتي سلميلي على مودة لحد ما أجيلكم… سلام.
أغلق الهاتف و هو يتنهد بحزن على حال تلك الفتاة ذات القلب الأطيب على الإطلاق و الأضعف على أن يبقيها على قيد الحياة… إنها مودة الشقيقة الكبرى لخطيبتهميريهان.
يتبع…..
بقلم دعاء فؤاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الثالثة
رواية مهمة زواج
أما في منزل أدهم…
عاد من عمله في ساعة متأخرة من الليل فقد كان مشتتا طيلة اليوم متعصبا لأقصى درجة ناد.م كل من اقترب منه أو حاول التحدث معه في ذلك اليوم فقد كان ينفعل و ېص.رخ لأتفه الأسباب.
استقبلته أمه بلين و هي تحاول امتصاص \ه فأيقنت أن حالته الرثة هذه بسبب مهمة اللواء سامي صبيحة اليوم.
أخذ حماما باردا و بدل ملابسه الرسمية بأخرى منزلية و بعد.ما استرخى قليلا بفراشه و هو يفكر سمع طرقات والدته فأذن لها بالدخول بعد.ما اعتدل احتراما لها.
أقبلت علبه ببسمتها المريحة و هي تحمل بيديها صينية صغيرة عليها وجبة ع.شاء خفيفة و كوب من اللبن الساخن.
لا لا يا أمي مش هقدر أكل أي حاجة… أنا مرهق و عايز أنام.
تقد.مت حتى وضعت أمامه الصينية و هي تقول بحنو
ع.شان خاطري يا ح.بيبي انت لازم تاكل كويس طالما مرهق و تعبان… مش معقول اهمالك في صحتك دا يا أدهم.
بصي أنا مش هشرب غير اللبن ع.شان خاطرك بس.
كدا برضو يا أدهم!
أنا آسف يا أمي مش هقدر صدقيني.
ربتت على كتفه بحنو و هي تقول
مالك يا ح.بيبي فيك ايه احكيلي.
تنهد تنهيدة عميقة تحمل أثقالا تنهيدة أخبرتها عن مدى ضيقه و تحمله مالا يطيق فأشفقت عليه ثم قب\\ضت على يده القريبة منها بلين قائلة
يااا يا أدهم… قد كدا يا ح.بيبي تعبان!… احكيلي يا ابن قلبي يمكن ترتاح شوية.
أراح رأسه للخلف و هو يتأمل السقف قائلا بشجن
أنا واقع في مشكلة و مش عارف أتص.رف فيها ازاي ولا عارف اخد قرار.
تصنعت جهلها بالأمر هاتفة بقلق مصطنع


