بقلم دعاء فؤاد 1

مشكلة ايه يا ح.بيبي كفانا الله الشړ.
بدأ يقص عليها أدهم الأمر برمته إلى أن انتهى بټهديد اللواء له و خشيته من تنفيذه.
بدى الثبات و الهدوء على وجه أمه الأمر الذي أثا*ر حنقه و دهشته في آن واحد و لكنها تنفست بعمق ثم قالت
انت عايز رأيي يا أدهم!
طبعا يا ماما
توافق على المهمة دي.
قطب جبينه باستنكار شديد هاتفا
بالسهولة دي بتقوليلي وافق!!
استرسلت بمنتهى الهدوء و الثبات
ح.بيبي أولا شغلك و منصبك حساس جدا و طبيعي انك هتقد.م تنازلات و تضحيات في سبيل إنك تعلى و ترتقي في منصبك و دا اللي والدك الله يرحمه كان بيعمله و دايما كان بيدرسهولك.. ثانيا البنت لو وحشة أنا كنت رفضت بغض النظر عن أي حاجة.. بس ندى دي انت متوعاش عليها لأنك كنت وقتها في الكلية و مش بنشوفك غير كل فين و فين… بس فعلا يا ح.بيبي بنت ولا كل البنات.. تربية ايدي و أضمنهالك بعمري كله.. هي دي فعلا البنت اللي أدهم يستاهلها.
ماما ح.ض.رتك بتتكلمي و كأني مش مرتبط ببنت تانية بح.بها
و بتح.بني.
ردت بعقلانية
أكيد مش ناسية…بس دارين حساها نزوة سريعة كدا جات بسرعة و هتروح زي ما جات… أنا أكتر واحدة فاهماك و عارفة إن علاقتك بدارين مش علاقة ح.ب أبدا… هي مجرد اعجاب حصل بعده وعد بالجواز و انت مش عايز تخلف بوعدك لأن دا مش من طبعك و لا من أخلاق رجولتك… أنا متأكدة إن قلبك لسة مدقش لبنت و لا الح.ب عرف طريق لقلبك يا أدهم… مش انت اللي واحدة ټخطف قلبك بالسهولة دي.
بدأ يزدرد لعابه بتفكير و عينيه م.سلطتان على نقطة ما في الفراغ و كأن أمه قرأت ما يحدث بقلبه تماما.
و لكنه أص.ر على الإنكار متمتما
لا يا أمي الكلام دا مش صح… أنا بح.ب دارين و متعلق بيها و مش متخيل موقفها لو دا حصل.
ربتت على كتفه و هي تقول بابتسامة متفهمة لما يدور بخلده
ح.بيبي اللي انت بتمر بيه دا مجرد احساس بالذنب ناحيتها مش أكتر… يعني لو مكنتش خطبت دارين كانت الأمور هتكون أسهل كتير بالنسبالك.
تمام يا أمي…حطي نفسك مكانها…يرضيكي أك\\سر بخاطر انسانة ملهاش ذنب في أي حاجةع.شان خاطر واحدة تانية..!
يا أدهم
—
يعني نسيب البنت ټمو.ت!..مش كفاية الصد.مة اللي حصلتلها و هي شايفة أمها بتت قدام عينيها!!..ازاي يابني يكون في ايدك تنقذ حياة انسان و تسيبه..و بعدين دي مش أي حد..ندى دي بنتي اللي مخلفتهاش… و بعدين على الأقل دارين عندها أب و أم و عيلة هتهون عليها… إنما دي يتيمة ملهاش حد و أبوها يا عالم هتشوفه تاني ولا هيسيبها في الدنيا لواحدها.
يا أمي…
أومال فين كلامك عن الټضحية و الآية اللي دايما بترددها و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا..ولا هي شعارات في الفاضي.
قالت عبارتها الأخيرة بحدة نوعا ما حين لم.ست صلابة رأيه فنظر لها بلوم و هو يقول
أنا برضو بتاع شعارات يا أمي!
اقتربت منه أكثر و أخذت تم.سد على شعره و هي تقول بليونة
يا ح.بيب قلبي انت أشجع و أرجل ظابط شوفته…و أنا اللي بطلب منك يا أدهم انك توافق على جوازك من ندى و تتعهد لوالدها بحمايتها…مش ع.شان هي مهمة انت مكلف بيها…لا.. ع.شاني أنا و ع.شان أبوك الله يرحمه…ياما اتمنينا أنا و هو انكو تكونو لبعض لولا إن الظروف فرقتنا كلنا…اللي ماټ ماټ و اللي هاجر هاجر و الأخبار انقط/عت بس مكانتها في القلب متغيرتش أبدا.
أخذ يخلل أعه بخصلات شعره الطويل في حركة ملازمة له حين يشعر بالحيرة و التو.تر ثم تنهد قائلا بقلة حيلة
من فضلك يا أمي سيبيني بس دلوقتي أفكر و أهيأ نفسي للحكاية دي…لأني بجد حاسس اني متلغبط و مش قادر اخد قرار صح.
ربتت على ظهره بحنو و هي تقول
قوم يا ح.بيبي اتوضى و صلي صلاة استخارة و هي هتتحل بإذن الله بس انت استعين بالذي لا يغفل ولا ينام…و تبات ڼار تصبح رماد.
انحنى ليقبل يدها ثم قال ببسمة بسيطة
حاض.ر يا أمي بس انتي ادعيلي.
داعيالك يا ح.بيبي…ربنا يريح قلبك و يجعلها من نصيبك يا ابن قلبي.
تركته أمه ېحترق بنيران حيرته و شتاته و غادرت الغرفة بينما هو جلس يقلب الأمور في رأسه لا يصدق أن أدهم برهام ضابط العمليات المخض.رمالذي لا تستعصيه مهمة ولا يصعب عليه هدف يقع في ذلك الفخ العويص ولا يستطع الخلاص منه.
في الأخير أخذ بنصيحة أمه و توضأ و صلى صلاة الإستخارة بقلب خاشع قلب يريد الوصول لما فيه الخير له.
و بعد.ما انتهى نفض د.ماغه من أي أفكار إيحابية كانت أو سلبية ثم غط في سبات عميق.
مرت الليلة ثقيلة على كل من أدهم و ندى فكل منهما هائم في شتاته غارق في بحر أحزانه يخشيا ما ينتظرهما في الأيام القليلة القاد.مة.
في الصباح الباكر..
استيقظ أدهم و هو يشعر بقليل من الإرتياحفقد أقر في قرارة نفسه أن يستسلم للأمر الواقع و ليضع ڼصب عينيه و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا فقد اقتنع بحديث والدته له و تأثر به.
قام بمهاتفة اللواء سامي قبيل موعد ح.ضوره إلى العمل..
ألو…صباح الخير يا سيادة اللوا…بستأذن ح.ض.رتك عايز النهاردة طارئة.
خير يا أدهم انت تعبان ولا ايه!
لوى شفتيه بابتسامة متهكمة ثم قال بنبرة ساخرة رافعا احدى حاجبيه
المفروض اني داخل على مهمة جواز و عايز أظبط أموري و أستعد كويس للمهمة دي.
اتسعت ابتسامة سامي بسعادة بالغة ثم قال
عفارم عليك يا سيادة الرائد…كنت عارف إن ابن برهام باشا الكيلاني لا يمكن يخذلني أبدا…تمام زي أبوك الله يرحمه.
حانت منه نصف ابتسامة قائلا بثقة
هذا الشبل من ذاك الأسد يا باشا.
ربنا يحميك يا أدهم… المهم حيث كدا بقى خود النهاردة أجازة و اعمل حسابك بكرة نروح نكتب الكتاب عند محامي بالتوكيل اللي أمور عاملهولي… و أنا هكلمه النهاردة أبشره و بالمرة يبعتلي الأوراق المطلوبة لكتب الكتاب.
أوامر سيادتك يافند.م.
تمام يا سيادة الرائد… مع السلامه.
أغلق سامي الهاتف ثم قام قام باستدعاء آسر ليأتي إليه بعد دقائق مؤديا التحية الشرطية ثم جلس قبالته ليهتف اللواء سامي بسعادة بالغة
أح.ب أبشرك يا سيادة الرائد إن أدهم برهام وافق على المهمة.
اتسعت بسمة آسر مرددا
على بركة الله يا سيادة اللوا… الحمد لله انه اقتنع لوحده… ح.ض.رتك متعرفش طلع ميتيني ازاي امبارح و مكنتش لسة قولتله ولا كلمة..
قهقه سامي ثم سرعان ما عادت ملامحه للجدية و هو يقول
المهم خليك حافظ دورك كويس… مش عايزك تسيب أدهم لحظة و من غير ما يحس بيك…. حماية أدهم مهمتك يا بطل.
أجابه بحماسة بالغة
أوامر سيادتك يافند.م… أنا حافظ و مذاكر كويس أوي… و ان شاء الله أكون عند حسن ظن سيادتك.
أومأ سامي متمتما
إن شاء الله يا آسر… أنا واثق في إختياري ليك.
رد آسر بشيئ من التردد
طاب حيث كدا يا باشا أنا طمعان في كرم سيادتك…عايز أروح بدري ساعتين.
قطب سامي جبينه باستنكار متمتما بضيق مصطنع
انت بتستغل الموقف بقى ولا ايه!
لا لا أبدا يافند.م مش قصدي ط…..
قاطعه سامي بضحكة بسيطة
خلاص يابني موافق متتخضش كدا.
تنفس بارتياح متمتما بامتنان
متشكر جدا يافند.م… أي أوامر تانية!
لا اتفضل على مكتبك.
استأذن منه بالانص.راف و بمجرد أن دلف غرفة مكتبه قام بالاتصال بخطيبته..
ألو.. ميري ح.بيبتي عاملة إيه
الحمدلله يا آسر
بقولك أنا عازمك النهاردة ع الغدا و هكلم عمو محمد أستأذنه
طاب و شغلك!
أنا أصلا واخد إذن ساعتين بدري…
لو بابا وافق فأنا موافقة بس انت طبعا عارف انه مش هيرضى يخلينا نخرج لوحدنا.
أجابها بانزعاج تلك المرة
يعني مودة هتيجي برضو!
معلش يا ح.بيبي أنا مقدرش أخالف أوامر بابا… و بعدين انت عارف مودة بتسيبنا براحتنا و بتقعد بعيد ولا كأنها معانا أصلا.




