بقلم دعاء فؤاد 1

مفيش قدامي غير إني أجوزها لأدهم برهام.
أدهم!… اشمعنى أدهم!
لأن أدهم له تار بايت معاهم.. مانت عارف انهم هما اللي اغ….تالو العميد برهام بيه الكيلاني الله يرحمه.. و أدهم مش سايبهم و بينخور وراهم… و هما مرعوبين منه و بيحاولو يبعدو صفقاتهم عن مص.ر بأي طريقة ع.شان ميقعوش تحت رحمته… و ندى لو اتكتبت على اسمه استحالة يفكرو يأذوها… لأن لو دا حصل… التار هيكون تارين و أدهم مش هيعديهالهم و هما عارفين كدا…. أدهم الراجل الوحيد اللي هأتمنو على ندى.
اقتنع اللواء سامي بحديث زميله و صديقه أنور و أجابه بلا تردد
علم و ينفذ يا سيادة اللوا.
ابتسم أنور بارتياح ثم قال بجدية
أنا هسيبلك انت المهمة دي يا سيادة اللوا.. بس يا ريت في أسرع وقت… مفيش قدامي وقت كتير… احنا في خطړ لا تتخيله.
متقلقش يا أنور…خلال أقل من أسبوع ان شاء الله ندى هتكون موجوده في مص.ر و هي حرم الرائد أدهم برهام الكيلاني.
مازلنا في أحداث ما قبل ستة أيام من الوقت الحالي……….
أغلق اللواء سامي الهاتف مع صديقه ثم جلس مليا يفكر كيف سيفاتح أدهم في ذلك الأمر خاصة و أنه لم يكد يمر شهرا واحدا على خطبته من أخرى.
و لكن ليس أمامه سوى أن يوافق أدهم على الزواج بندى و لو اضطر إلى إجباره على هذه الزيجة.
رفع سماعة هاتف مكتبه متحدثا بلهجة رسمية
ابعتلي أدهم بيه يابني.
و ما هي إلا دقائق حتى كان أدهم جالسا قبالته ببدلته البيضاء الرسمية بعد.ما قام بأداء التحية العسكرية.
بدا التو.تر على ملامح اللواء سامي و راح يبحث عن الكلم\ات المناسبة ليبدأ بها حديثه فاستشف أدهم بفطنته أن الخطب جلل فتنحنح قائلا بترقب
مهمة جديدة دي ولا إيه يا سامي باشا!
نظر له بتمعن ثم قال بجدية
اعتبرها مهمة جديدة.
ضيق عينيه بعد.م فهم متسائلا
قصد ح.ض.رتك ايه يافند.م!
أخذ نفسا عميقا ثم قال بنبرة حادة و كأن الحديث غير قابل للنقاش
سيادة اللوا أنور باشا عبد الحميد حياته هو و بنته في خ.طړ في أمريكا…
غامت عيني أدهم پ\ جامح فقد ذكره ذلك الأمر بحا..ډث اغ…تيال والده على يد تلك العة الغاشمة و بدأت عروق رقبته في البروز من فرط الڠضب و هذا ما أراده تماما اللواء سامي.
استرسل اللواء حديثه بمزيد من الضغط العصبي
الراجل اتصل بيا و بيستنجد بينا ع.شان ننقذ بنته بأقصى سرعة.
رد أدهم باقتضاب
و المطلوب!
نظر له اللواء نظرة مطولة ثم قال
انت عارف إن دي نفس العص.ابة اللي اغت..الت والدك برهام باشا الله يرحمه!
رد و هو يتنفس بسرعة قائلا باقتضاب
عارف يافند.م…و ان شاء الله آخرتهم هتكون على إيدي و حق أبويا هيرجع لو فيها مۏتي.
و احنا معاك و في ضهرك طبعا يا أدهم… والدك الله يرحمه كان قيمة كبيرة جدا في العمليات الخاصة… و احنا خسرنا كتييير جدا بعد ۏفاته.
قاطعه أدهم مصححا
استشهاده يافند.م.
أومأ سامي و هو يقول بتأثر
نحسبه كذلك و لا نزكيه على الله…. نرجع لموضوعنا.. أنور باشا كان صديق والدك الأنتيم و انت عارف كدا و أفضاله على العمليات متقلش أبدا عن أفضال والدك رحمة الله عليه… ع.شان كدا واجب علينا نردله شوية من جمايله علينا و أقل حاجة اننا نحمي بنته من شړ الماڤيا دي.
رد أدهم بجدية
و أنا تحت أمرك يافند.م و تقدر ح.ض.رتك تعتمد عليا… بس فهمني ايه المطلوب مني بالظبط.
ازدرد سامي لعابه بتو.تر ثم ألقى بقذيفته
مفيش قدامنا حل غير إنك تتجوزها..
انفرج ثغر أدهم ليعترض إلا أنه استوقفه بإشارة من يديه أن انتظر و استرسل قائلا
عارف إن المهمة صعبة و تكاد تكون م.ستحيلة لأنك خاطب و بتح.ب خطيبتك.. بس صدقني كل الطرق مقفولة و دا الطريق الوحيد اللي فيه المخرج.. أنور مينفع.ش يرجع ببنته لانهم هيوه قبل ما يوصل المطار…و ف نفس الوقت البنت لو رجعت لوحدها لازم تعيش تحت حماية حد يقدر يحميها بجد منهم.
انت هتكون الم.سؤل عن حماية البنت دي يا ح.ض.رة الظابط
هب أدهم من مقعده بانفعال صائحا
و هي الداخلية كلها بجلالة قدرها مفيش فيها ظابط يقدر يحميها غيري.
هب سامي بانفعال أشد مزمجرا به
متنساش نفسك يا ح.ض.رة الظابط و الزم حدودك و انت بتتكلم مع رئيسك..
أطرق أدهم رأسه بخذي قائلا
آسف يافند.م مقصدش طبعا.
رمقه شرذا ثم أمره بحدة
اتفضل اقعد يا بيه.
انصاع لأمره ثم جلس على مضض فحاول اللواء أن يعيد ضبط انفعالاته مرة أخرى بعد.ما عاد لوضع الجلوس ثم قال بنبرة أقل حدة
أدهم العة عملالك ألف حساب ع.شان التار اللي بينك و بينهم.. و انت الوحيد اللي هيتجنبوك حتى لو كارت ندى بنت أنور باشا معاك انت.. ساعتها هيكون كارت محروق بالنسبالهم.
رد أدهم بملامح متجهمة
أنا عندي استعداد أستقبلها في بيتي و تعيش مع أمي و أختي الصغيرة و محدش هيقدر يدوسلها على طرف… بس من غير جواز.
رد عليه اللواء بعقلانية
ان كنت انت هتقبل بالوضع دا فهي لأ…البنت متدينة و عارفة إنها مينفع.ش تعيش مع ناس مفيش بينها و بينهم علاقة شرعية… دا غير ان دا برضو مش أمان بالنسبالها… احنا عايزين ندى تكون حرم الرائد أدهم برهام ع.شان محدش يفكر يهوب ناحيتها.
يافند.م…
قاطعه سامي بحزم
خلاص يا أدهم وقتك خلص… و تقدر تروح البيت من دلوقتى لو حابب ع.شان تهيئ نفسك للمهمة دي… ندى أنور عبدالحميد هدف من ضمن الأهداف اللي بنكلفك بحمايتها و الموضوع منتهي و غير قابل للنقاش لو حابب تحافظ على مكانتك في العمليات الخاصة.
نهض أدهم و شرارات الڠضب و السخط تنشب بمقلتيه ثم قال
ح.ض.رتك بتحطني في خانة اليك!….تمام يا سيادة اللوا.
ثم انص.رف مغادرا بعصبية مفرطة و هو يشعر أن أيامه القاد.مة ستكون ملطخة بالسواد فإن وافق على ما يريده رئيسه فسيفقد ح.بيبته التى رسم م.ستقبله معها و لا يدري بعد كيف ستكون حياته مع تلك الدخيلة و إن رفض فحتما لن يمررها له اللواء سامي و سيفى بوعيده و يقوم بنقله لمكان نائي بعيدا عن شغفه الأساسي و ثأره المرتقب في العمليات الخاصة.
بمجرد أن غادر أدهم التقط اللواء سامي هاتفه من درج مكتبه ليطرق على الحديد و هو ساخن و يقوم بالاتصال بالسيدة تيسير والدة أدهم..
ألو.. تيسير هانم ازي ح.ض.رتك يافند.م.
أخذ يقص عليها كل ما حدث بداية من اتصال اللواء أنور به إلى جلسته المنتهية منذ لحظات مع أدهم و بعد.ما انتهى قال بكياسة
ح.ض.رتك عارفة ندى كويس و يعتبر انتي اللي مربياها مع سمية هانم الله يرحمها و طبعا مش هيخفى عليا موضوع عد.م ارتياحك لخطيبة أدهم و رفضك ليها… فأنا شايف إن ندى أكتر حد مناسب جدا ليه.. و في نفس الوقت رد الجميل لأنور باشا و سمية هانم الله يرحمها.
التمعت عيني تيسير بالد.موع و هي تتخيل حال تلك الم.س\\كينة التي فقدت أمها منذ نعومة أظافرها و ها هي الآن عرضة لفقدان أبيها أيضا و قالت بنبرة مټألمة
كلامك كله مظبوط يا سامي بيه… ندى دي بنتي التالتة و مبتروحش من بالي أبدا.. و متربية أحسن تربية و شتان بينها و بين اللي اسمها دارين دي.. أنا أصلا مش عارفه أدهم وقع فيها ازاي دي.. رغم انها من نفس م.ستوانا الاجتماعى بس تربيتها و أخلاقها غيرنا خالص.
ابتسم سامي بارتياح متسائلا
يعني أعتمد عليكي يا هانم في اقناع أدهم!
اتسعت ابتسامتها مرددة
ان شاء الله يا باشا.. دي كانت أمنيتي إنهم يكونو لبعض من قبل ۏفاة سمية الله يرحمها و الحمدلله إن ربنا قدر و سهل الأمور.
تمام… أنا أصلا هددته إنه لو معملش المطلوب منه ينسى منصبه في العمليات الخاصة.
ضحكت السيدة تيسير بشدة ثم قالت
و الله كأننا بنسايس طفل صغير يا سامي بيه.. ربنا يهديه و يقدرني على المهمة الصعبة دي.
ان شاء الله يا هانم… أنا كنت متأكد إنك





