حياتي انا وزوجي كانت كويسه

سارة… طول عمرك پتكرهي إن حد يفتش ورا حد.
لفيت الناحية التانية.
لكن النوم هرب من عيني.
والرسالة فضلت تتكرر في دماغي.
كنت مبسوطة جدًا بوقت النهارده…
إيه الوقت اللي كانوا فيه مع بعض؟
وليه مبسوطة؟
وليه تبعتله الرسالة دي بالليل؟
الصبح…
صحيت كأني منمتش.
حضرت الفطار.
وكريم نازل مستعجل.
قلتله
هترجع بدري النهارده؟
رد وهو بيلبس الساعة
معرفش… يمكن عندنا شغل زيادة.
هزيت راسي.
لكن أول ما خرج…
افتكرت الرسالة.
في الشركة…
كانت يارا قاعدة على مكتبها.
أول ما شافت كريم داخل…
ابتسمت.
وقالت
صباح الخير.
رد
صباح النور.
قالت وهي بتناوله كوب قهوة
جربتها بالطريقة اللي بتحبها.
أخدها منها وقال
إنتِ بتتعبي نفسك على الفاضي.
ردت وهي بتضحك
هو الاهتمام بقى تعب؟
الجملة كانت بسيطة…
لكن كريم حس بإحساس غريب.
بقاله فترة…
محدش بيسأله شرب ولا أكل.
ولا حد لاحظ إنه بيحب القهوة السادة غيرها.
بعد الضهر…
كانوا قاعدين يراجعوا ملف مهم.
يارا قالت فجأة
هو ممكن أسألك سؤال شخصي؟
رفع عينه من اللاب.
وقال
اتفضلي.
قالت
إنت مبسوط في حياتك؟
اتفاجئ بالسؤال.
وسكت شوية.
وبعدين قال
الحمد لله.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وقالت
إجابة الناس اللي مش عايزة تتكلم.
ضحك وقال
إنتِ بتحللي الناس؟
قالت
لأ… بس بعرف من العيون.
سكت.
ولأول مرة…
حكى.
قال
سارة إنسانة محترمة.
بس بقالها سنين كل اهتمامها البيت والولاد.
حتى لما أرجع تعبان… بلاقيها نايمة.
يارا هزت راسها بتفهم.
وقالت بصوت هادي
يمكن هي مش حاسة إنك محتاجها.
بس الراجل برضه محتاج حد يسأله يومك كان عامل إيه؟
الجملة فضلت معلقة في دماغه.
لدرجة إنه وهو راجع البيت…
كان بيعيدها بينه وبين نفسه.
أما أنا…
فكنت قاعدة مع بنتي بنذاكر.
قالتلي فجأة
ماما…
ابتسمت.
نعم يا حبيبتي؟
قالت
هو بابا بقى مش بيحبنا زي الأول؟
اتجمدت مكاني.
وقلت بسرعة
ليه بتقولي كده؟
ردت وهي باصة في الكراسة
عشان زمان كان بيلعب معانا.
دلوقتي أول ما ييجي… يمسك الموبايل.
حاولت أبتسم.
وقلت
بابا تعبان بس.
لكن وأنا بقولها…
كنت بسأل نفسي نفس السؤال.
بالليل…
رجع كريم متأخر.
ولأول مرة من سنين…
راجعته ريحة برفان نسائي خفيفة.
مكانتش ريحتي.
أنا متأكدة.
قربت منه وأنا باخد منه الجاكيت.
قلت بهدوء
غيرت البرفان؟
اتوتر للحظة.
وبعدين ضحك.
وقال
أكيد من المكتب… البنات هناك بيحطوا برفانات قوية.
هزيت راسي.
لكن قلبي…
مبقاش بيصدق بسهولة.
بعدها بيوم…
كنت برتب هدومه علشان أحطها في الغسالة.
ولما طلعت الجاكيت…
لقيت في جيبه إيصال شراء.
بصيت فيه.
كان من محل هدايا.
وقيمته كبيرة.
اتلخبطت.
فضلت أقلب الإيصال.
لكن مفيش اسم.
مفيش أي حاجة توضح الهدية لمين.
ولما رجع كريم…
سألته بهدوء
إيه الهدية اللي اشتريتها؟
بص للإيصال اللي في إيدي…
واتغير لونه.
وقال بسرعة
دي… كانت هدية لمديرنا في الشركة عشان ترقى.
بصيتله.
وقلت
غريبة… أول مرة أسمع إنكم بتجيبوا هدايا للمدير.
رد بعصبية خفيفة
هو لازم أحكيلك على كل حاجة؟
سكت.
دي كانت أول مرة…
كريم يكلمني بالنبرة دي.
وفي نفس اللحظة…
رن موبايله.
بص للشاشة.
واتحرك بسرعة ناحية البلكونة.
لكن المرة دي…
نسي الموبايل مفتوح على الكنبة.
وقبل ما يوصله…
ظهر اسم المتصل على الشاشة.
يارا .
اتجمدت مكاني.
عيني فضلت معلقة على الشاشة.
يارا
القلب الأحمر كان كفاية يهز كل الثقة اللي كنت بحاول أتمسك بيها.
مديت إيدي ناحية الموبايل…
لكن قبل ما ألمسه، كريم رجع بسرعة.
خطفه من على الكنبة.
وبصلي باستغراب.
وقال
إيه؟
بصيتله بهدوء غريب حتى أنا استغربته.
وقلت
مين يارا؟
رد بسرعة
قولتلك… زميلة في الشغل.
قلت وأنا باصة في عينه
وزميلتك ليه مسجلها بقلب؟
اتلخبط.
ولأول مرة من ساعة اتجوزنا…
شوفته بيدور على كلام.
ضحك ضحكة مصطنعة.
وقال
دي هزار بين كل زمايل الشغل.
هزيت راسي.
كلهم يعني مسجلين بعض بقلوب؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال بنبرة ضيق
يا سارة… متكبريش الموضوع.
وسابني ودخل الأوضة.
أما أنا…
ففضلت واقفة في الصالة.
حاسّة إن في حاجة بتضيع من بين إيديا.
في الشركة تاني يوم…
كان كريم سرحان طول الوقت.
يارا لاحظت ده.
قربت منه وقالت
فيك حاجة.
رد باقتضاب
مفيش.
ابتسمت.
وقالت
مراتك زعلت؟
رفع عينه بسرعة.
وقال
إنتِ عرفتي منين؟
قالت وهي بتقلب في الورق قدامها
واضحة على وشك.
تنهد.
وقال
شافت اسمك على الموبايل.
سكتت لحظة.
ثم قالت بهدوء
حقها تستغرب.
بصلها باستغراب.
قالت
أي ست مكانها هتستغرب.
قال
بس مفيش بينا حاجة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
وقالت
أنا عارفة.
وسكتت.
لكنها بعد ثواني أضافت
على الأقل… لحد دلوقتي.
الجملة وقفته.
بصلها.
لقيها قامت من مكانها كأنها مقالتش حاجة.
وسابته يفكر.
أما أنا…
فكنت بحاول أرجع حياتنا لطبيعتها.
قولت يمكن فعلاً أنا مقصرة.
يمكن انشغلت بالولاد أكتر من اللازم.
قررت أعمل حاجة كان كريم بيحبها زمان.
اتصلت بمامتي.
وقلتلها
ممكن



