حياتي انا وزوجي كانت كويسه

كانت حياتي أنا وجوزيكانت حياتي أنا وجوزي كويسة جدا…..لحد ما رن موبايله.

قالت
خلاص… بكرة.
هز راسه.
إن شاء الله.
دخل يغير هدومه.
وبعد خمس دقايق…
رن موبايله.
بص للشاشة.
وخرج البلكونة.
وقفل الباب وراه بهدوء.
استغربت.
لأن عمره ما كان بيطلع يتكلم بعيد عني.
عدت دقيقة…
واتنين…
وتلاتة.
ولما رجع…
سألته
مين؟
رد بسرعة
يارا… كانت بتسأل على ملف بعتّه.
قلت باستغراب
بعد الشغل؟
قال وهو بيحط الموبايل في جيبه
أصلها جديدة ولسه بتتعلم.
مقدرتش أرد.
لكن إحساس غريب بدأ يكبر جوايا.
في اليوم اللي بعده…
كنت برتب هدومه علشان أغسلها.
ولما طلعت القميص من الشنطة…
وقعت منه ورقة صغيرة.
رفعتها.
لقيتها فاتورة من كافيه.
الاتنين طلبوا فيها قهوتين.
وساندويتشين.
فضلت أبص للورقة.
وقلت لنفسي
يمكن كان قاعد مع زمايله.
لكن اللي خلاني أقف مكاني…
إن التاريخ كان نفس اليوم اللي رجع فيه البيت وقال لي إنه اشتغل لحد بالليل…
وإنه ملحقش حتى يتغدى.
رجعت حطيت الفاتورة مكانها.
وكأني مشفتهاش.
لأني…
لحد اللحظة دي…
كنت لسه بدور على أي سبب يخليني أصدق إن كل اللي بيحصل مجرد سوء فهم.
لكن في الناحية التانية…
كانت يارا قاعدة في مكتبها، وباصّة لصورة كريم وهو واقف مع فريق الشغل في مناسبة للشركة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة…
وقالت لنفسها
لسه بدري…
بس أول خطوة نجحت.
تاني يوم…
دخل كريم الشركة بدري كعادته.
ولسه قاعد على مكتبه…
لقي يارا حاطة قدامه علبة صغيرة.
فتحها باستغراب.
لقي فيها كرواسون سخن.
قال مبتسم
إيه ده؟
ردت وهي بتقعد على الكرسي اللي قدام مكتبه
امبارح قولت إنك نزلت من البيت من غير فطار.
افتكر فعلًا إنه قال الجملة دي من كام يوم وسط الكلام.
ضحك وقال
إنتِ ذاكرتك قوية.
هزت كتفها وقالت
لما الشخص يبقى محترم… التفاصيل بتثبت.
الجملة عدت عليه مرور الكرام…
لكنها فضلت ترن في دماغه طول اليوم.
في نفس الوقت…
كنت قاعدة في البيت بحسب مصاريف الشهر.
كل شوية أحاول أوفق بين المرتب والمصاريف.
إيجار.
دروس.
فاتورة كهربا.
طلبات البيت.
وفي الآخر…
أفضل أشيل ورقة وأحط ورقة.
لحد ما ابني دخل عليا وقال
ماما… المدرسة طالبة فلوس الرحلة.
بصيتله وابتسمت بالعافية.
وقلت
حاضر يا حبيبي… هقول لبابا.
بالليل…
أول ما كريم دخل، قلتله
محتاجين ألف جنيه للرحلة والمراجعات.
رد وهو بيفك الكرافتة
الأيام دي مضغوط شوية.
استغربت.
إزاي؟ المرتب لسه نازل من أسبوع.
قال بسرعة
كان عندي شوية التزامات.
مكملش كلام.
ودخل الحمام.
وقفت مكاني مستغربة.
عمره ما كان يخبي عني حاجة تخص الفلوس.
بعد يومين…
كانت الشركة عاملة اجتماع طويل.
ولما الاجتماع خلص…
كل الموظفين نزلوا يتغدوا.
أحد الزملاء قال
يلا يا كريم.
رد قبل ما يتكلم…
يارا قالت وهي بتبتسم
إحنا هنقعد في الكافيه اللي جنب الشركة.
بصوا لبعض.
وبعدين كريم قال
خلاص… ماشي.
قعدوا يتكلموا.
في الأول عن الشغل.
وبعدين عن الحياة.
سألته
متجوز من كام سنة؟
قال
عشرة.
ابتسمت.
وقالت
أكيد مراتك مدلعاك.
ضحك ضحكة خفيفة…
لكنها لاحظت إنه مردش.
فسألته
مالها؟
سكت لحظة.
وقال
مش مالها… بس مشغولة طول الوقت.
البيت… والولاد… وكل حاجة.
قالت وهي بتحرك فنجان القهوة
يمكن هي شايفة إنك بقيت مضمون.
رفع عينه ليها.
استغرب الجملة.
قالت بابتسامة هادئة
الست لما تنشغل بكل حاجة… ساعات بتنسى إن جوزها محتاج كلمة حلوة.
فضل ساكت.
لأنها لمست حاجة جواه…
كان هو نفسه مش بيعترف بيها.
لكن يارا…
كانت عارفة كويس إنها بتزرع أول بذرة مقارنة.
أما أنا…
ففي نفس اليوم كنت بجهز أكل كريم المفضل.
قولت يمكن بقاله فترة مضغوط.
ولما يلاقي الأكل اللي بيحبه…
يفرح.
رجع البيت.
حطيت الأكل قدامه.
قلت بابتسامة
عملتلك المكرونة بالبشاميل.
بص للأكل.
وقال
تسلم إيدك.
لكن موبايله رن.
مسكه بسرعة.
قرأ الرسالة.
وابتسم.
ولأول مرة…
ابتسامته للموبايل كانت أكبر من ابتسامته ليا.
قعد ياكل بإيد…
وبالإيد التانية بيرد على الرسائل.
قلت بهدوء
سيب الموبايل وكل.
قال من غير ما يرفع عينه
ثانية بس.
الثانية بقت خمس دقايق.
وبعدين عشرة.
ولما خلص…
قام من على السفرة قبل حتى ما يخلص أكله.
دخل البلكونة.
وقف يكتب رسالة طويلة.
وأنا…
كنت بجمع الأطباق.
لكن المرة دي…
مش التعب هو اللي كان واجعني.
كان الإحساس…
إن في حد بقى بياخد الجزء اللي كان من حقي.
وفي آخر الليل…
نام كريم.
أما موبايله…
فكان على الكومودينو جنبه.
وفجأة…
نورت الشاشة برسالة جديدة.
من غير ما ألمسه…
قدرت أقرا أول سطر منها.
كنت مبسوطة جدًا بوقت النهارده… تصبح على خير يا كريم.
وقلبي…
بدأ يدق بطريقة خوفتني لأول مرة.
فضلت باصة للشاشة…
لحد ما النور طفى لوحده.
إيدي اتحركت ناحية الموبايل…
وبعدين وقفت.
رجعتها بسرعة.
وقلت لنفسي
لا يا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *