ملك كانت بنت بسيطه

وفي يوم امها حنين تعبت جامد اوي ووقعت في البيت واتنقلت المستشفى وملك كانت في الشغل، اتصلت بكنان وهي بتعيط وبتترجاه تستأذنه انها تمشي بدري عشان تلحق امها اللي بين الحياة والموت، راح مزعق فيها في التليفون وقال لها الشغل اهم من اي حاجة عندي لو مش عاجبك امشي دلوقتي وانا اجيب الف واحدة غيرك تتمنى مكانك، ملك مقدرتش تستحمل وقفلت معاه وراحت المستشفى جري وباعت الحلق بتاعها عشان تدفع تمن الاشعة، وبعدها رجعت تاني يوم لقت كنان خاصم لها نص مرتبها وكاتب لها انذار بالفصل، ساعتها مقدرتش تمسك نفسها ودخلت له المكتب وقالت له حرام عليك انا امي كانت بتموت وانت بتخصم لي، هو انت معندكش قلب، قال لها انا معنديش عواطف في الشغل اللي مش قد الشغل يمشي وانا مش فاتحها جمعية خيرية، ملك سكتت وخرجت وهي بتعيط وريناد خدتها في حضنها وقالت لها معلش يا حبيبتي استحملي بكرة ربنا يكرمك.
عدت الايام وملك بتستحمل الذل كل يوم عشان خاطر امها لحد ما حصلت مصيبة كبيرة في الشركة هزت الشركة كلها، كان فيه مبلغ كبير اوي اتسرق من الخزنة الحديد اللي في اوضة كنان حوالي نص مليون جنيه كانوا مرتبات الموظفين ومقدم شحنة جديدة، والدنيا اتقلبت والشرطة جت تحقق والكل كان مرعوب، كنان اول واحد شك فيه هي ملك وقال قدام كل الموظفين هي الوحيدة اللي معاها مفتاح المكتب بتاعي غيري وهي اللي كانت سهرانة لوحدها يوم السرقة، ملك اتصدمت ووشها اصفر وقالت والله ما اخدت حاجة انا عمري ما اسرق جنيه واحد انا بنت ناس ومتربية وامى مربياني على الحلال حتى لو هنموت من الجوع، بس محدش صدقها وكاميرات المراقبة قالوا انها عطلانة في اليوم ده بالصدفة.
الموضوع كبر واتعمل لها محضر في القسم وكانت هتتحبس وتتسجن ظلم لولا ان كريم المحامي الشاب اللي شغال مستشار قانوني للشركة وقف جنبها، كريم ده كان عنده ستة وعشرين سنة ولسه متخرج من حقوق وبيحب الحق وكان دايما شايف ان ملك بنت غلبانة ومظلومة، قال انا هتطوع ادافع عنها ببلاش لانها باين عليها بنت شريفة ومش ممكن تسرق، وحمزه بقى ده كان شاب شغال فرد امن على باب الشركة وكان صاحبه المقرب لكريم وكان بيحب ملك من بعيد لبعيد من اول ما شافها بس عمره ما قال لها عشان كان حاسس انه قليل عليها وكان بيدافع عنها دايما لما كنان يزعق لها.
