الباب الذي لا يفتح الاخير

الباب الذي لا يُفتح
الفصل الخامس: الخاتم
ظل آدم ينظر إلى يد ليلى.
الخاتم القديم كان يلمع تحت ضوء الهاتف.
آدم: وريني الخاتم.
رفعت ليلى يدها ببطء.
ليلى: ماله؟
آدم: شيلِيه.
ترددت.
ليلى: آدم…
آدم: قلت لك شيلِيه!
نزعت ليلى الخاتم.
أخذه آدم وقلبه بين أصابعه.
كان خاتمًا بسيطًا من الفضة، لكنه من الداخل يحمل نقشًا صغيرًا لم يلاحظه من قبل.
رقم.
17.
رفع آدم عينيه إليها.
آدم: إنتِ خدتي الخاتم ده منين؟
ليلى: كان عند أبويا.
سقط الصمت بينهما.
آدم: يعني أبوكي هو اللي ادهولك؟
هزت رأسها.
ليلى: قبل ما يموت بأيام.
آدم: وقال لك إيه؟
ترددت ليلى.
ثم قالت:
ليلى: قال لي: “خليه معاكي، ولو في يوم قابلتي حد بيسألك عن الرقم سبعتاشر… ما تثقيش فيه.”
تراجع آدم خطوة.
آدم: وإنتِ عمرك ما قلتيلي الكلام ده؟
ليلى: كنت فاكرة إنها مجرد وصية غريبة.
آدم: وأبوكي كان يعرف إن فيه غرفة تحت البيت عليها نفس الرقم!
بدأت ليلى تبكي.
ليلى: أنا ما كنتش أعرف!
وقبل أن يكمل آدم كلامه، سمعا صوتًا من داخل الغرفة.
طَق.
التفتا.
جهاز التسجيل القديم اشتغل وحده.
خرج صوت نوال، لكن هذه المرة كان مختلفًا.
أكثر خوفًا.
نوال في التسجيل: لو وصلتوا للغرفة رقم 17، يبقى الخطة فشلت.
نظر آدم إلى الجهاز.
نوال: آدم، متصدقش أي حاجة هتسمعها بعد الرسالة دي.
ثم سكتت لحظة.
نوال: أبوك ما ماتش في الليلة اللي فاكرها.
تجمد آدم.
آدم: إيه؟
تابع التسجيل:
نوال: اللي مات في الليلة دي… كان شخصًا آخر.
انقطع التسجيل.
حدقت ليلى في آدم.
ليلى: يعني… أبوك كان عايش بعد الليلة دي؟
لم يجب.
كان عقله يحاول استيعاب عشرات الأسئلة في وقت واحد.
إذا كان والده لم يمت في تلك الليلة…
فأين ذهب؟
ومن هو الشخص الذي مات مكانه؟
ولماذا كذبت نوال طوال عشرين عامًا؟
لاحظ آدم شيئًا أسفل جهاز التسجيل.
ورقة صغيرة.
فتحها.
كان عليها رسم بسيط للبيت.



