ست هانم والبواب الفصل الاول والثانى

— إنت اسمك حسن، صح؟
— أيوه يا فندم.
— بقالك قد إيه شغال هنا؟
— داخل في شهرين يا فندم.
فؤاد ابتسم ابتسامة باردة.
— كويس. يبقى لسه جديد، ولسه متعلمتش حدودك.
حسن عقد حاجبيه.
— مش فاهم يا فندم.
فؤاد قرب منه وقال بصوت واطي:
— هفهمك. إنت هنا علشان تفتح البوابة وتقفلها، وتنضف المكان، وتنفذ الأوامر. إنما ست البيت مش من حقك حتى تبصلها من غير إذن.
حسن وشه اتغير، لكنه رد باحترام:
— أنا عمري ما اتجاوزت حدودي يا فندم، ومدام ليلى بالنسبة لي زي أختي الكبيرة.
فؤاد مسكه من ياقة قميصه فجأة.
— إنت هتعلمني إزاي تحترم مراتي؟!
حسن بص لإيده، وبعدين رفع عينيه لفؤاد.
— يا فندم، لو سمحت سيب القميص. أنا محترم نفسي وشغلي، ومش هقبل إن حضرتك تهيني من غير سبب.
فؤاد زقه بعيد عنه.
— إنت بترد عليا كمان؟! والله لأوريك مقامك الحقيقي!
وفي اللحظة دي، صوت ليلى جه من وراهم.
— فؤاد! إنت بتعمل إيه؟!
كانت واقفة على أول السلم الخارجي، وشافت آخر لحظة من اللي حصل.
جريت ناحيتهم، ووقفت بينهم.
— إنت إزاي تمد إيدك عليه؟!
فؤاد بص لها بذهول.
— إنتِ بتتكلمي معايا أنا بالطريقة دي علشان البواب ده؟!
— بتكلم معاك علشان إنت غلطان! الراجل واقف في شغله، وإنت اللي بدأت تهينه!
فؤاد ضحك بعصبية، وبص لحسن.
— شايف؟ أهو ده اللي كنت خايف منه! واضح إنك عرفت تدخل لها منين!
حسن رد بسرعة:
— أنا ماليش دعوة بأي حاجة بين حضرتك وبين مدام ليلى، وأنا بطلب من حضرتك تحترم وجودها ومتزجش اسمي في مشاكل بيتكم.
ليلى بصت لحسن، واتصدمت من جرأته وهدوئه في نفس الوقت.
أما فؤاد، فكان الغضب عاميه.
— خلاص! إنت مطرود يا حسن! ومش عايز أشوف وشك هنا تاني!
حسن سكت لحظات.
كان محتاج المرتب علشان أمه وعلاجها، ومش سهل عليه يخسر شغله، لكنه ما اتوسلش ولا طلب منه يسامحه.
خلع الكاب من على رأسه، ومسكه بإيده.
— حاضر يا فندم. أنا همشي، بس أحب أقول لحضرتك حاجة واحدة… الفلوس ممكن تشتري شغل الناس، إنما عمرها ما تشتري كرامتهم.
لف علشان يمشي.