ست هانم والبواب الفصل الاول والثانى

 

وفجأة، ليلى مسكت دراعه.

 

— استنى يا حسن!

 

حسن وقف، وبص لإيدها اللي ماسكة دراعه، وبعدها رفع عينيه لوشها.

 

ليلى بصت لجوزها وقالت بحسم:

 

— حسن مش هيمشي من هنا!

 

فؤاد قرب منها، وصوته بقى مرعب من شدة الغضب.

 

— إنتِ اتجننتي يا ليلى؟!

 

— لأ. أنا بس لأول مرة بقول رأيي من غير ما أخاف منك!

 

فؤاد بص لها بصدمة، وبعدها ابتسم ابتسامة خبيثة.

 

— تمام يا ليلى… خلي البواب بتاعك ينفعك بقى!

 

ركب عربيته ومشي، لكن قبل ما يقفل الباب، بص لحسن نظرة تهديد واضحة.

 

بعد ما العربية خرجت، ليلى سابت دراع حسن، وكأنها فجأة استوعبت إنها كانت ماسكاه قدام الناس.

 

قالت بتوتر:

 

— أنا آسفة على اللي حصل. إنت مالكش ذنب في أي حاجة.

 

حسن هز راسه.

 

— متعتذريش يا هانم. حضرتك عملتي اللي شايفاه صح.

 

— بس هو ممكن يأذيك، وممكن فعلًا يطردك.

 

ابتسم بحزن.

 

— أنا مش خايف من الطرد يا هانم، أنا خايف بس أرجع البيت من غير فلوس أجيب بيها دوا لأمي.

 

الكلمة نزلت على قلب ليلى زي الحجر.

 

— والدتك تعبانة؟

 

— أيوه، عندها مشكلة في القلب، وبقالها فترة محتاجة علاج، بس الحمد لله.

 

ليلى سكتت، وبعد لحظة قالت:

 

— طب ليه ما قلتليش من الأول؟

 

حسن بص لها باستغراب.

 

— هو أنا لما أحكي لحضرتك همومي، هتتحل؟ كل واحد فينا عنده اللي مكفيه يا هانم.

 

ليلى نزلت عينيها للأرض.

 

كانت غنية لدرجة إنها تقدر تشتري مستشفى، لكنه كان محتاج تمن الدوا لأمه، ومع ذلك كان بيتكلم بكرامة، من غير ما يطلب منها جنيه واحد.

 

قالت له بهدوء:

 

— حسن، أنا مش عايزاك تمشي بسبب مشكلة حصلت بسببي. هكلم فؤاد، وشغلك هيفضل زي ما هو.

 

حسن هز راسه.

 

— متتعبيش نفسك يا هانم. أنا مش عايز أكون سبب في مشكلة أكبر بينك وبين جوزك.

 

وبعدين بص لها نظرة طويلة، وقال:

 

— بس خلي بالك من نفسك… مش كل الناس اللي حواليكي بتحبك زي ما إنتِ فاكرة.

 

ليلى رفعت عينيها له.

 

— وإنت؟ إنت شايفني إزاي يا حسن؟

 

السؤال خرج منها من غير ما تفكر.

 

حسن اتفاجئ، وسكت شوية، وبعدها رد بصوت هادي:

 

— أنا شايف ست تعبانة، وبتحاول تبان قوية علشان محدش يعرف إنها مكسورة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *