ست هانم والبواب الفصل الاول والثانى

ليلى حسّت إن دموعها هتفضحها، فلفت وشها بسرعة.
لكن حسن كان شافها.
وشاف كمان العربية السودا اللي وقفت بعيد عند آخر الشارع، وجواها راجل بيراقبهم وبيصورهم بالموبايل.
حسن اتغيرت ملامحه، وبص ناحية العربية.
ولما رجع يبص مكانها، كانت اختفت.
في نفس الوقت، داخل عربية فؤاد…
فؤاد كان بيتفرج على صورة وصلته على موبايله.
الصورة كانت لليلى وهي ماسكة دراع حسن، وواقفة تدافع عنه قدامه.
ضغط على أسنانه بغضب، وقال للرجل اللي قاعد جنبه:
— أنا مش هسيب الموضوع يعدي كده.
الراجل سأله:
— تحب نتصرف مع البواب؟
فؤاد ابتسم ابتسامة مخيفة.
— لأ… البواب ده مش هطرده وبس. أنا عايزه يختفي من حياة ليلى تمامًا، وأخليها هي بنفسها تكره اليوم اللي دافعت فيه عنه.
سكت لحظة، وبعدين أضاف:
— بس قبل أي حاجة، عايزك تعرفلي سر قديم عن عيلته. عندي إحساس إن دخوله الفيلا دي مش صدفة.
وفي اللحظة دي، وصل لفؤاد اتصال من رقم مجهول.
رد بضيق:
— أيوه، مين؟
جاله صوت راجل غريب بيقول:
— لو عايز تعرف حقيقة حسن، دور على اسم أبوه… محمود عبدالسلام.
فؤاد اعتدل في كرسيه، وملامحه اتبدلت.
— إنت تعرف أبوه منين؟
الصوت ضحك ضحكة قصيرة.
— مش مهم أنا مين… المهم إن البواب اللي مراتك بتدافع عنه، ممكن يكون أخطر عليك من كل أعدائك.
والخط اتقفل.
فؤاد فضل باصص للموبايل، وبعدها فتح درج العربية وطلع صورة قديمة، كانت باهتة من كتر السنين.
صورة راجل واقف جنب شاب صغير.
وأول ما شاف اسم محمود عبدالسلام مكتوب على ظهر الصورة، إيده بدأت تترعش.
همس بصدمة:
— مستحيل… محمود مات من عشرين سنة!
لكن لو محمود مات فعلًا… يبقى مين حسن؟ وإيه السر اللي رابط البواب البسيط بماضي فؤاد المظلم؟
يتبع في الفصل الثالث… ❤️


