سليم وليلى الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون

 

ليلى قامت بسرعة.

 

— مالك؟ مين اللي حصل له إيه؟

 

سليم خطف جاكيته من على الكرسي.

 

— لازم أمشي.

 

ليلى مسكت دراعه.

 

— على فين؟

 

— فيه حاجة حصلت لعم جابر.

 

— طب أنا جاية معاك.

 

— لأ يا ليلى.

 

— سليم، إحنا اتفقنا إنك مش هتخبي عني حاجة!

 

بصلها بحدة، لكن صوته كان مليان خوف.

 

— وأنا مش هسمح إنك تدخلي نفسك في خطر علشاني!

 

ليلى عينيها دمعت.

 

— وأنا مش هسمحلك تروح لوحدك وتختفي زي ما كل الناس اللي حواليك بتختفي!

 

الكلمة وجعته.

 

بصلها، وشاف في عينيها نفس الخوف اللي كان بيحاول يخبيه عنها.

 

قرب منها، وحط إيديه على وشها.

 

— اسمعيني كويس. إنتِ أغلى حاجة عندي في الدنيا. لو حصلك حاجة، أنا مش هسامح نفسي طول عمري.

 

— وأنا مش عايزة أعيش طول عمري خايفة عليك.

 

فضلوا باصين لبعض لحظات، لحد ما سليم أخيرًا قال:

 

— هتفضلي معايا على التليفون. أول ما أوصل هكلمك، ولو ما رديتش خلال عشر دقايق، تتصلي بالأمن وتبلغي الشرطة.

 

ليلى هزت راسها، رغم إن قلبها كان رافض يسيبه يمشي.

 

سليم باس جبينها، وخرج بسرعة.

 

لكن أول ما الباب اتقفل وراه، ليلى مسكت موبايلها، وفتحت سجل المكالمات.

 

كان فيه رقم غريب اتصل بيها قبل دقائق، وهي ما ردتش عليه.

 

الرقم اتصل تاني.

 

ليلى ردت، وصوتها متردد:

 

— ألو؟

 

جالها صوت راجل غريب.

 

— مدام ليلى نصار؟

 

— أيوه، مين معايا؟

 

— لو جوزك خرج من المستشفى دلوقتي، يبقى إنتِ لازم تتحركي فورًا.

 

ليلى قلبها دق بعنف.

 

— إنت مين؟ وعايز إيه؟!

 

الراجل قال بسرعة:

 

— اسمعيني كويس. سليم رايح لمكان متراقب، واللي مستنيه هناك مش عم جابر.

 

ليلى وقفت مكانها.

 

— أومال مين؟!

 

الراجل رد بجملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقها:

 

— أخوه يوسف هو اللي طلب يشوفه… بس يوسف مش هو اللي بعتلك التحذير.

 

وبعدها الخط اتقفل.

 

ليلى فضلت ماسكة الموبايل، بتحاول تستوعب اللي سمعته.

 

يوسف عايش فعلًا؟

 

ولو عايش، ليه بيطلب يشوف سليم في السر؟

 

وليه حد تاني بيحذرها منه؟

 

### البوابة القديمة

 

سليم وصل المكان، ونزل من عربيته وهو بيبص حواليه بحذر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *