سليم وليلى الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون

 

المكان كان مهجور، والبوابة الحديد القديمة مفتوحة نص فتحة.

 

اتصل بعم جابر.

 

الموبايل رن جوه المكان.

 

سليم مشي ناحية الصوت، لحد ما شاف موبايل عم جابر مرمي على الأرض، وجنبه بقعة دم صغيرة.

 

انحنى والتقط الموبايل.

 

وفجأة، سمع صوت من وراه:

 

— كنت عارف إنك هتيجي.

 

سليم لف بسرعة.

 

راجل واقف في الضلمة، وشه مش واضح.

 

سليم ثبت عينيه عليه.

 

— إنت مين؟ وعم جابر فين؟

 

الراجل خرج خطوة للنور.

 

سليم اتجمد.

 

كان الدكتور فؤاد عبدالسلام!

 

الدكتور اللي كان بيدخل لأمه، واللي سليم بدأ يشك فيه بسبب تغيير جرعات الدواء.

 

سليم قرب منه بغضب.

 

— إنت عملت إيه في عم جابر؟!

 

فؤاد رفع إيديه بهدوء.

 

— اهدى يا دكتور سليم. أنا مش عدوك.

 

سليم ضحك بمرارة.

 

— مش عدوي؟ أومال إيه؟ بتغير علاج أمي من ورايا، وبتظهر في كل مكان فيه سر، وعايزني أصدق إنك بريء؟!

 

فؤاد بص حواليه، وبعدها قال:

 

— أنا اللي حاولت أحمي والدتك من محمود.

 

— كداب!

 

— والدتك كانت عارفة إن محمود رجع، وكانت خايفة تقولك. وأنا كنت بحاول أحافظ على حياتها.

 

سليم مسكه من ياقة قميصه.

 

— فين يوسف؟!

 

فؤاد بص في عينيه وقال:

 

— لو عايز تعرف الحقيقة، لازم تبطل تدور على اللي خطفه، وتبدأ تدور على اللي ساعده يختفي.

 

سليم سابه ببطء.

 

— مين؟

 

فؤاد بلع ريقه، وبص ناحية البوابة.

 

— أبوك ما ماتش في الحادث لوحده، يا سليم. كان فيه حد معاه في العربية، وحد تاني كان مستنيه على الطريق.

 

سليم حس إن الأرض بتتهز من تحته.

 

— إنت بتقول إيه؟!

 

فؤاد قرب منه وهمس:

 

— يوسف كان موجود ليلة الحادث، وشاف كل حاجة. ولما حاول يتكلم، اتاخد واتخبى سنين علشان ما يقولش اسم الشخص اللي تسبب في موت أبوك.

 

سليم صوته خرج مبحوح:

 

— مين الشخص ده؟

 

فؤاد فتح بقه علشان يرد…

 

لكن صوت طلقة نارية دوّى في المكان!

 

فؤاد وقع على الأرض، وسليم اندفع ناحيته.

 

— دكتور فؤاد!

 

الدم بدأ يظهر على كتفه، وسليم ضغط على الجرح بإيده.

 

— مين ضرب النار؟! مين؟!

 

فؤاد مسك دراعه بقوة، وهمس بصعوبة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *