سليم وليلى الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون

— كل واحد في العيلة دي ليه ذنب، حتى لو فاكر نفسه بريء.
الراجل طلع موبايله، وفتح صورة لسليم وليلى وهما خارجين من المستشفى.
يوسف أول ما شاف الصورة، وشه اتغير.
— إنتوا هتعملوا إيه في ليلى؟!
الراجل ابتسم.
— أخوك عنده نقطة ضعف واحدة، واسمها ليلى نصار.
يوسف اتحرك بعنف في الكرسي.
— لو قربتوا منها، سليم مش هيسيبكم!
الراجل ضحك، وقبل ما يمشي قال:
— إحنا مش خايفين من سليم يا يوسف… إحنا اللي علمناه إزاي يخاف.
خرج، وقفل الباب الحديد وراه.
يوسف فضل يبص ناحية الباب، وبعدها همس بصوت مكسور:
— سامحني يا سليم… أنا السبب في كل اللي هيحصلك.
### رجوع للمستشفى
سليم كان قاعد على طرف السرير، وليلى جنبه، لما موبايله رن.
رقم عم جابر.
رد بسرعة.
— أيوه يا عم جابر؟
جاله صوت عم جابر متوتر، وأنفاسه متلاحقة.
— يا دكتور سليم، لازم تسمعني كويس، وماتقاطعنيش.
سليم قام وقف.
— في إيه؟ حصل حاجة؟
— أنا عرفت مكان يوسف.
سليم سكت، وكأنه مش قادر يستوعب الجملة.
— إنت قلت إيه؟
— يوسف مش في المخزن رقم ٢٧. المخزن ده كان مجرد تمويه. أنا عرفت المكان الحقيقي، بس فيه مصيبة يا ابني.
— مصيبة إيه؟ اتكلم!
عم جابر سكت ثواني، وبعدها قال:
— الشخص اللي بيدير كل حاجة دي… مش محمود، ولا الدكتور فؤاد.
سليم قبض على الموبايل.
— أومال مين؟!
صوت عم جابر اتهز وهو بيقول:
— الشخص ده قريب منك أكتر ما تتخيل. وبيشوفك كل يوم، وإنت عمرك ما شكيت فيه.
سليم حس ببرودة بتسري في جسمه.
— اديني اسمه.
— مش هقدر أقولك في التليفون. قابلني عند البوابة القديمة للمستشفى بعد نص ساعة، وتعالى لوحدك.
— يا عم جابر، إنت بتلعب معايا؟!
— والله العظيم يا ابني، أنا بحاول أنقذ اللي باقي من عيلتك.
وفجأة، سليم سمع صوت خبط قوي عند عم جابر، وبعده صوت حاجة وقعت على الأرض.
— عم جابر؟!
مفيش رد.
— عم جابر! رد عليا!
وبعدين سمع همسة ضعيفة جدًا:
— سليم… أوعى تثق في…
الخط اتقطع.
سليم نزل الموبايل من على ودنه، وعينيه اتسعت.


