غيره الاسد ١

ودخل بيها أوضته وقفل الباب.
أسد بص لها من فوق لتحت، وقال بسخرية: «ما شاء الله… لابسة لبس محترم تتباسي بيه، مش أي حاجة والسلام!»
كيان قالت بخوف: «إنت… إنت عملت له إيه؟»
أسد بصلها بدهشة وضحك من شدة الغضب وقال: «إنتِ خايفة عليه كمان؟»
وقرب منها جدًا، وحط إيده على رقبتها بحدة وقال: «كنتوا هتقربوا من بعض؟ يعني أنا لو موصلتش، كان زمانه قرب منك، والله أعلم حصل إيه قبل كده!»
كيان بقت تحاول تبعد إيده عنها، ودموعها نزلت، وقالت بصوت ضعيف: «بتوجعني… يا أسد».
أسد سابها أول ما سمع صوتها، وهي وقعت على الأرض وفكت طرحتها وبقت تفرك رقبتها وهي بتكح.
أسد نزل لمستواها وقال بغضب: «ردي عليا… حصل بينكم حاجة قبل كده؟ ردي!»
كيان بقت تبكي وقالت: «لا… لا، حرام عليك بقى! معملناش حاجة قبل كده، والنهارده فاجأني، وكنت كده كده همنعه… حرام عليك بقى، إنت عايز مني إيه؟ إنت مالك بكل ده؟ إنت فاكرني لسه بنت خالتك؟»
أسد بصلها بغضب شديد ومسكها من شعرها وقرب وشها منه، وقال بحدة: «لآخر مرة هقولك… إنتِ مش من حق أي حد يقرب منك أو يلمسك من غير رضاكي. واللي يفكر يأذيكي، مش هسيبه يفلت من حسابه. سامعة؟»
كيان بصت له بغضب ودفعته وقالت بعصبية: «ليه بقى؟ بلطجة وخلاص؟ أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه! أقرب منه أو أبعد عنه، دي حياتي! وإنت بتجيب بنات المخزن، وفاكر إن محدش يعرف، ومش مهتم إن ليهم أهل ممكن يقلقوا عليهم، وجاي تعمل عليا أنا راجل؟»
أسد اتسعت عينيه بغضب شديد، ومد إيده وضربها على خدها، فكيان حطت إيدها على خدها بذهول وصدمة؛ لأنها أول مرة تتعرض للموقف ده منه، وبقت تبكي بشدة.
أسد ندم على تسرعه، وغمض عينيه وهو بيلوم نفسه، وقعد جنبها وقال: «احم… أنا… أنا مقصدتش، إنتِ نرفزتيني و…»
كيان قالت بانفعال وبكا: «نرفزتك؟ نرفزتك تقوم تضربني؟ اسمع بقى، أنا ساكتة على تصرفاتك دي، وعمال تتحكم فيا: البسي ده ومتلبسيش ده! واتحجبت وأنا لسه صغيرة، ولبستني إسدالات وعبايات والدتك مش بتلبسهم، وقلت ماشي… معلش يا كيان، ابن خالتي متربي معاكي وزي أخوكي الكبير. لكن توصل تتحكم في حياتي؟!»
لكن قطعت كلامها لما قال بذهول: «استني، استني! إنتِ قولتي إيه؟ ابن خالتك وزي إيه؟ أخوكي؟! أنا زي أخوكي؟ إنتِ شايفاني كده يا كيان؟»


