غيره الاسد ١

 

قال أسد بغضب: «إنتِ كنتِ فين يا ماما لما الهانم نزلت؟»

 

شهقت والدته بذهول وقالت: «نزلتي ليه يا كيان يا بنتي؟ والله يا ابني دخلت أصلي وقلت أريح شوية».

 

أسد بص لكيان وقال: «اصبري عليا، راجعلك».

 

أسد نزل، وكيان بقت تبكي وقالت: «يا مصيبتي يا خالتي، هيعمل فيه حاجة!»

 

خالتها قالت: «هو مين يا بنتي؟ مش تفهموني فيه إيه؟»

 

عند أسد

 

نزل وهو مش شايف قدامه من الغضب، وكان في إيده حبل غسيل. بص لنبيل اللي كان واقف مكانه ومرعوب، وابتسم ابتسامة مخيفة وقال: «يلا يا حبيبي… يلا علشان توريني الحب، وأوريك نار الغيرة!»

 

وشده بقوة من قميصه، وكان نبيل بيترجاه، بس مفيش فايدة. أخده على سطح العمارة.

 

كانت العمارة أكتر من ست طوابق، وكان أسد بيجري على السلم؛ لأنه ظابط ومتعود، وكمان لأنه كان بيغلي من جواه ومش حاسس بأي تعب.

 

أما نبيل، يا عيني، فكان مرهق جدًا، وأسـد بيسنده بالعافية. أول ما وصلوا السطح، نبيل وقع وقال: «ميّه، هاتلي ميّه والنبي، هموت!»

 

بس أسد مردش عليه، وساعده يقوم وربطه في أسياخ حديد طالعة من الطرف، وثبته كويس جدًا، وقال: «خليك هنا يا حبيبي… لحد ما تعرف الحب شكله إيه».

 

نبيل قال برعب: «لا، لا والنبي، مش هينفع! الدنيا شمس قوي، والنبي أرجوك، مش هقرب لها تاني، والله والله!»

 

أسد ابتسم بسخرية وقال: «إنت كده كده مش هتقربلها تاني… ده مش عقاب على اللي عملته، لأ، ده تنبيه ليك، علشان تعرف حجمك كويس».

 

ولسه هينزل، نبيل قال بسرعة: «طب… طب هتفكني إمتى طيب؟»

 

أسد قال وهو بينزل: «أول ما تتعلم الدرس كويس… مش كتير يعني، حسبة أسبوعين تلاتة! وجرب نار الغيرة وقولي».

 

قال كده وسابه ونزل، وهو حاسس بجحيم في صدره. كل ما يفتكر إنها كانت قريبة من حد غيره، بيحس إنه هيفقد أعصابه. نزل ودخل شقتهم بغضب.

 

كانت كيان بتفرك في إيديها بخوف. أول ما شافته وشافت نظرات الغضب في عينيه، بلعت ريقها بخوف وقالت: «أنا… أنا هفهمك اللي حصل…»

 

لكن قاطعها لما شدها من إيدها وراح بيها على أوضتها وهو بيمشي بسرعة وغضب.

 

والدته جريت وراه وهي بتقول: «استهدى بالله يا أسد، مش كده!»

 

بس قال بغضب: «ماما، خليكي بعيد إنتِ، لو سمحتي».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *