غيره الاسد ١

بصت له باستغراب وقالت: «أيوه طبعًا، شيفاك كده… هشوفك إزاي يعني؟»
أسد حس بوجع في قلبه، وبص لعيونها جامد وقال: «تشوفيني زي ما بتشوفيه مثلًا؟»
اتسعت عينيها على آخرهم من جملته اللي خلتها مش قادرة تنطق، وأسـد كمل وقال: «تقربي مني زيه؟»
وحط إيده على شفتها المجروحة ومرر صباعه عليها، وقال: «أنا أولى بقربك مني… أولى من أي حد يا كيان».
كيان مكنتش عارفة ترد من الصدمة، وأسـد قرب منها أكتر وقال: «إنتِ غالية عندي يا كيان… ومش قادر أستحمل فكرة إن حد تاني ياخد مكان في حياتك».
وقرب منها واندفع في تصرفه من غير ما يفكر في رفضها أو صدمتها، وهي كانت مصدومة، بقت تزقه وتحاول تبعده عنها، لكنها مقدرتش بسهولة.
بعد عنها لما لاحظ خوفها، وهي اتحركت لآخر الأوضة، وفضلت بتبص له بذهول شديد. عمرها ما فكرت فيه بالطريقة دي أبدًا، ولا كان في خيالها إنه بيفكر فيها كده.
أسد، رغم إنه عارف إنه اتسرع ومكانش ينفع يتصرف بالطريقة دي، لكنه كان حاسس بمشاعر متلخبطة، ومش قادر يفهم نفسه.
كيان كانت بتبص له كأنها شافت كائن غريب؛ عينيها مش بترمش من كتر الصدمة.
أسد قرب منها وقال: «كيان… احم… أنا… أنا معرفش عملت كده إزاي، يمكن اتسرعت».
كيان قالت بصدمة: «اطلع يا أسد… اطلع دلوقتي، سبني لوحدي!»
أسد اتنهد وقال: «احم… حاضر، عن إذنك».
سابها وخرج، وهي فضلت تبص لطيفه بصدمة شديدة.
بالليل
والدته حضرت العشا، وأسـد طلع يتعشى، بس ملقاش كيان.
قال: «احم… هي… هي كيان فين؟»
أمه اتنهدت وقالت: «من وقت ما كلمتها مطلعتش من أوضتها، ومش راضية تفتحلي حتى، وقالت مش هتتعشى. ليه تزعلها للدرجة دي يا ابني؟ البنت يتيمة وملهاش غيرنا».
أسد اتنهد وقال: «أنا هروح أنادي لها».
أسد راح وخبط على أوضة كيان، بس هي قالت ببكا: «قولتلك مش عايزة أفتح يا خالتي!»
بس أسد قال: «افتحي يا كيان، ده أنا».
كيان قعدت بارتباك وقالت بصوت مهزوز: «لا، مش هفتح، وامشي… أنا مش عايزة أتكلم دلوقتي».
أسد ابتسم بسخرية ومشي من قدام الأوضة.
كيان استغربت إنه مشي على طول كده، وقربت وحطت ودنها على الباب، بس برضه مفيش صوت.




