غيره الاسد ٢

— كمّلي عشاكي إنتي يا ماما، أنا هفتح.
راح فتح الباب، وكان واقف راجل كبير في السن.
أول ما أسد شافه، اتنهد وقال:
— اتفضل يا عم طلبة.
طلبة ابتسم وقال:
— يزيد فضلك يا ابني، أنا مستعجل، أنا بس جاي علشان…
قبل ما يكمل، أسد قال:
— عارف يا عم طلبة، ابنك فوق… روح خده. ولازم تعرف إن محدش استحمل تصرفاته غيرك، ولولا خاطرك عندي، كان زمان الموضوع كبر من زمان.
طلبة اتنهد وقال:
— عارف يا ابني، وكتر خيرك… بس أنا شايف بدل كل يومين مشاكل، خلينا نجوزهم ونخلص.
أسد بصله بحدة وغضب، ولولا إن الراجل ده غالي عنده زي أهله، كان فقد أعصابه.
قال بغضب مكبوت:
— ابنك فوق السطح، خده وروّح، وفهمه إن المرة الجاية مش هعدّيها بالساهل.
طلبة مشي بيأس، لأن دي مش أول مرة تحصل مشكلة بالشكل ده.
وأسد فضل واقف عند الباب لحد ما نزل هو ونبيل، اللي كان خايف ومش قادر يرفع عينه من الأرض.
أسد بصله بسخرية وقال:
— اجمد يا حبيب، مش كده! ده الحب نار يا حبيبي نار… وإنت لسه بدري عليك الحكايات دي. بس يا رب تكون عرفت إن كلمة «بحبك» ليها مسؤولية، مش مجرد كلام بيتقال.
نبيل استخبى ورا أبوه بخوف، وأبوه اتنهد وأخده ومشي.
أسد نادى عليه بصوت عالي:
— وخليه يرتاح شوية يا عم طلبة، يمكن يتعلم من اللي حصل!
وبعدها دخل أسد بغضب، وقعد على السفرة وهو مش قادر يهدى.
والدته قالت:
— أنا تعبانة يا ابني، هدخل أنام. عايزين حاجة؟
قال:
— لا، روحي إنتي يا أمي، متقلقيش، أنا هلم السفرة مع كيان.
كيان ارتبكت جدًا، وأول ما والدته دخلت، لمّت طبقين وجريت على المطبخ. مكنتش عايزة تتكلم معاه، ولا قادرة تبصله بعد اللي حصل بينهم، وكمان لأنه كان متعصب من كلام والد نبيل.
لكن أسد دخل وراها ووقف قدامها وقال بغضب:
— قال عايز يتجوزك!
بقلم زهرة الربيع
كيان فضلت تعمل نفسها مشغولة وقالت بخوف:
— هو… هو مين؟
أسد قرب منها وقال بحدة:
— حبيب القلب… اللي كنتي واقفة معاه تحت السلم… عايز يتجوزك! شكله مش مكفيه اللي حصل قبل كده.
كيان بصتله بذهول من كلامه وقالت بغضب:
— احترم نفسك يا أسد! بطل تتكلم معايا بالأسلوب ده!
لكن أسد قرب منها، والغيرة كانت واضحة في عينيه، وقال:

