غيره الاسد ٢

— إنتي موافقة عليه؟

 

كيان رجعت لورا وقالت بخوف:

— أيوه… أيوه، وهتجوزه!

 

أسد وقف قدامها وقال بغضب:

— ده مش هيحصل بسهولة… طول ما أنا عايش، مش هقدر أتقبل إنك تبقي مع حد غيري.

 

كيان كانت مصدومة من كلامه، فبعدت عنه وقالت:

— إنت فيك إيه النهارده؟ إنت عمرك ما كنت كده معايا… كنت بالنسبالي زي أخويا!

 

أسد قاطعها بغضب:

— أنا مش أخوكي، وعمري ما فكرت فيكي كأخت… أنا طول عمري شايفك مختلفة عن أي حد يا كيان.

 

كيان بصتله بدهشة، وهو كمل:

— إيه؟ اتصدمتي؟ أمال لو قولتلك إني من زمان وأنا بفكر في اليوم اللي هتبقي فيه مراتي، وإننا نقدر نعيش سوا بالحلال؟

 

كيان وشها احمر من الإحراج، وأسَد اتنهد وقال:

— كل الحكاية إني كنت مستنيكي تخلصي دراستك، علشان متشتتيش نفسك، وكنت بقول لسه صغيرة، نستنى شوية… لكن إني أستنى كل السنين دي، وفي الآخر ألاقيكي بتفكري في حد غيري؟ ده شيء مش قادر أستوعبه! أنا بحبك يا كيان.

 

كيان كانت مصدومة من كلامه وقالت بخوف:

— لا… لا، إنت اتجننت خالص!

 

أسد قرب منها، لكنه وقف لما شاف خوفها واضح في عينيها، وقال بصوت مليان وجع:

— أنا فعلًا تعبت من كتر ما بخبي اللي جوايا… من ساعة ما شوفتك معاه وأنا مش قادر أهدى. فكرة إنك تبقي مع حد غيري بتوجعني، بس ده مش معناه إني من حقي أفرض عليكي مشاعري.

 

كيان بصتله بصدمة، ومكنتش عارفة ترد.

 

أسد كمل وهو بيحاول يسيطر على انفعاله:

— أنا بحبك يا كيان… بعشقك، ونفسي تختاريني بإرادتك، مش خوفًا مني ولا بسبب ضغط عليكي.

 

كيان هزت راسها بالرفض، والدموع اتجمعت في عينيها وقالت:

— أسد، إنت مش فاهمني… أرجوك، ابعد شوية، أنا مش قادرة أستوعب كل الكلام ده!

 

أسد سكت، ورجع خطوة لورا، لكنه كان لسه باصصلها بعينين مليانين غيرة ووجع.

 

وقال بصوت واطي:

— أنا مش هقدر أنكر اللي جوايا أكتر من كده… بس مش هخليكي تخافي مني يا كيان.

 

كيان كانت بتحاول تهدى، وفجأة سمعوا صوت شهقة قوية من عند باب المطبخ.

 

لفّوا بسرعة، ولقوا والدته واقفة مكانها، حاطة إيدها على صدرها، وعينيها بتتنقل بينهم بصدمة.

 

وقالت بصوت مرتعش:

— يا مصيبتي… إنتوا بتعملوا إيه؟!

 

أسد اتجمد مكانه، وكيان بصت لأمه بإحراج وخوف، ومحدش فيهم عرف يقول كلمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *