غيره الاسد ٣

— اركبي يا كيان!
ركبت وهي متضايقة، وأسَد ركب وطلع بالعربية بسرعة.
بقلم زهرة الربيع
على الطريق، كان سايق بسرعة وكيان خايفة، فقالت:
— ممكن تهدي السرعة شوية، والنبي؟
أسد مردش في الأول، وبعدها قال بغضب:
— بصتيله ليه؟ وحشك؟!
كيان بلعت ريقها وقالت بخوف:
— أنا… أنا مبصتش لحد!
أسد قال بعصبية:
— كدابة! أنا شوفتك بصتيله وابتسمتيله كمان! إنتي ليه مبتسمعيش الكلام؟ لازم كل مرة تحصل مشكلة؟!
كيان قالت بدموع:
— خلاص، آخر مرة… والنبي كده هنموت! هدي السرعة، أنا مش عايزة يحصلنا حاجة!
أسد اتنهد بغضب، لكنه لما شاف خوفها هدى السرعة، وبعد دقايق وصلوا الجامعة.
أسد نزلها، ولسه هيتكلم، قالت بزهق:
— عارفة وفاهمة وحافظة! مش هتكلم مع أي راجل، ولا أي مدرس، ولا أي طالب، ولا أي حاجة مذكّرة! همشي وشي في الأرض، ومش هقعد في مكان لوحدي… حاجة تانية؟!
أسد ابتسم على شكلها وهي بتعد الكلام بزهق وقال:
— شاطرة! يلا روحي.
كيان دخلت الجامعة، وأسَد راح شغله.
في الجامعة، كيان كانت قاعدة لوحدها زي العادة. الناس بقت تتجنبها بسبب المشاكل اللي بتحصل كل يوم لما أسد يشوفها بتتكلم مع أي حد.
خلصت يومها وخرجت، ووقفت مستنياه علشان يوصلها البيت.
وهي واقفة قدام الجامعة، قرب منها دكتور من دكاترتها وقال:
— آنسة كيان، إنتي طالبة ممتازة، وكنت عايزك تعملي ملخص من الكتاب ده، ونعمل منه نسخ للطلاب.
كيان بدأت تسأله عن الحاجات اللي هيحتاجها، واتكلموا في تفاصيل الملخص.
وفي اللحظة دي، أسد وصل.
أول ما شافها واقفة مع الدكتور، نزل من العربية وهو مش قادر يسيطر على غضبه، وراح ناحيتهم.
كيان بلعت ريقها بخوف أول ما شافته، وأسَد بص للدكتور من فوق لتحت وقال:
— إنت مين؟!
الدكتور استغرب وقال:
— إنت اللي مين؟ فيه إيه؟!
أسد ابتسم ابتسامة باردة وقال:
— هتعرف أنا مين دلوقتي!
ومد إيده وضرب الدكتور، وبدأت خناقة قدام الطلبة اللي اتجمعوا يتفرجوا على الموقف اللي بقى بيتكرر كل ما أسد يلاقي كيان واقفة مع حد.
وبعد شوية، كانوا في العربية، وكيان كانت بتعيط بشدة.
أسد قال بضيق:
— خلاص بقى يا كيان! قلتلك مكنتش أعرف إنه الدكتور بتاعك. وعلى فكرة هو كمان غلطان، أنا سألته هو مين، ليه مقالش إنه الدكتور بتاعك؟!



