غيره الاسد ٣

 

أمه قالت بخوف:

— أسد يا ابني، اهدى والنبي… واستهدى بالله!

 

لكنها ملحقتش تكمل كلامها، لأن أسد دخل الصالة بخطوات سريعة.

 

كيان بصت لخالتها بخوف وقالت:

— يا لهوي يا خالتي! يا لهوي! اطلبي البوليس!

 

أم أسد قالت بخوف:

— ولا حتى النيابة هتنفع! أنا شايفة نكلم الحانوتي ونكسب وقت!

 

في الصالة، أسد قعد قصادهم وهو بيحاول يسيطر على غضبه، وبدأ ياكل من الجاتوه اللي جايبينه، وهو بيبصلهم بحدة، خصوصًا نبيل.

 

وقال بابتسامة مستفزة:

— أهلًا، نورتوا!

 

طلبة قال بطيبة:

— ده نورك يا ابني. إحنا جينا علشان… علشان نطلب إيد الآنسة كيان لابني نبيل.

 

أسد رفع عينه بسرعة وقال:

— إيد مين؟! الآنسة مين؟! إحنا معندناش آنسات في البيت هنا!

 

طلبة بصله بذهول، وأسَد كمل:

— إنت راجل كبير وفاهم، يعني معقولة بنت تعيش في بيت واحد مع شاب، ومعاهم ست كبيرة بتنام من المغرب، وتفضل آنسة؟ ده كلام برضه؟!

 

كيان شهقت بذهول لما سمعت كلامه من بره، وبصت لخالتها وقالت:

— عاجبك كده يا خالتي؟! بيشوّه سمعتي! سامعة بيقول إيه؟!

 

خالتها قالت:

— معاكي حق يا بنتي، والله ده كلام مينفعش يتقال!

 

أسد بص لنبيل وقال بغضب:

— منور يا بلبل! إن شاء الله تكون اتعلمت من اللي حصل المرة اللي فاتت!

 

نبيل كان بيبصله بخوف، وأبوه قال:

— يا ابني، إحنا من ساعة ما قعدنا وإنت بتهزر…

 

أسد قاطعه وقال بجدية:

— أنا مبهزرش! كيان مش هتتجوز غير الشخص اللي هي تختاره، والمقابلة انتهت!

 

طلبة قال بغضب:

— قوم يا ابني، يلا بينا!

 

لكن في اللحظة دي، دخلت كيان الصالة وقالت بغضب:

— بس أنا مش بحبك يا أسد، وأنا عايزة نبيل، وموافقة يا عم طلبة!

 

أسد بص لها بصدمة وغضب شديد، وسكت للحظات، قبل ما يقول بصوت هادي بشكل مخيف:

 

— إنتي قلتي إيه يا كيان؟!

 

كيان رفعت راسها رغم خوفها وقالت:

— اللي سمعته! أنا موافقة على نبيل!

 

أسد حط طبق الجاتوه على الترابيزة ببطء، وبص لها بعينين مليانين وجع وغيرة، وقال:

— تمام… طالما ده اختيارك، يبقى لازم كل واحد فينا يتحمل نتيجة قراره!

 

والكل اتجمد مكانه، لأن أسد لأول مرة مكنش بيزعق… وهدوءه ده كان مخوّف أكتر من غضبه!

 

ووووووو… يتبع! 🔥

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *