غيرة الأسد 4 🖤🔥 أسد كان لسه بيقرب من كيان، لكن في اللحظة دي سمعوا صوت شهقة قوية، ووالدته بتقول بصدمة: — يا مصيبتي! إنتوا بتعملوا إيه؟! أسد وقف بسرعة، وكيان بعدت عنه بارتباك، وهي بتحاول ترتب هدومها من شدة الإحراج. أسد حمحم وقال: — احم... ماما... أنا... أنا هفهمك. أمه بصتله بذهول: — تفهمني إيه؟ وفي المطبخ كمان؟! كيان بصتلها بغيظ وقالت: — يعني لو مكانش في المطبخ كان عادي يا خالتي؟! وجريت على أوضتها وهي بتعيط من الغضب والإحراج. أسد اتنهد وهو باصص على طيفها، وأمه قالت بغضب: — ولا إنت مش وعدتني إنك مش هتقرب منها لحد ما تبقى مراتك بالحلال؟ أسد فرك شعره بإحراج وقال: — ما هو محصلش حاجة يا أمي، والله ما حصل حاجة! أمه قالت بسخرية: — لا والله؟ أمال كنتوا قاعدين على الأرض بتعملوا إيه؟ بتدور على بترول يا روح أمك؟! أسد ضحك وقال: — ما خلاص بقى! ما إنتي جيتي قبل ما أكتشف المنجم... مع إنه كان خلاص فاضله تكّة! قال كده وطلع وهو بيضحك، وأمه طلعت وراه وهي بتقول: — خد تعالى هنا يا ولا! إنت رايح فين؟! أسد قال: — هروح أنام، والله تعبان. الصبح نتكلم. وباسها بسرعة من خدها وقال: — تصبحي على خير يا أحلى أم في الدنيا. أمه وقفت تبص لطيفه بذهول ويأس، وبعدها راحت تنام هي كمان. --- في صباح يوم جديد، كيان لبست وجهزت علشان تروح جامعتها، وأسَد لبس بدلته وطلع يفطر. لقى كيان واقفة بتعمل ساندوتش وبتاكله قبل ما تمشي. أسد بص لها وغمز وقال: — صباح القشطة! وبعدين ابتسم ابتسامة جانبية وقال: — الواحد مش عايز ياكل حاجة علشان ميضيعش طعم الحلو اللي داقه امبارح! كيان وشها احمر من الكسوف لما افتكرت اللي حصل، وقالت بارتباك: — أنا... أنا ماشية يا خالتي، عندي محاضرات! ولسه هتطلع، أسد قال: — استني! رايحة فين؟ مش أنا اللي بوصلك؟ كيان ارتبكت وقالت: — لا... أنا هروح لوحدي النهارده. أسد ابتسم وقال: — آه، وده من إمتى؟ كبرتي والله! يلا اطلعي قدامي. كيان اتنهدت بيأس وطلعت معاه. نزلوا سوا، ولسه هيركبوا العربية، نبيل كان واقف قدام بيته، وبصلها وابتسم. كيان ابتسمتله هي كمان، وأسَد شافهم، والغيرة اشتعلت جواه. مسك إيد كيان بعصبية وفتح لها باب العربية، وقال بحدة: — اركبي يا كيان! ركبت وهي متضايقة، وأسَد ركب وطلع بالعربية بسرعة. بقلم زهرة الربيع على الطريق، كان سايق بسرعة وكيان خايفة، فقالت: — ممكن تهدي السرعة شوية، والنبي؟ أسد مردش في الأول، وبعدها قال بغضب: — بصتيله ليه؟ وحشك؟! كيان بلعت ريقها وقالت بخوف: — أنا... أنا مبصتش لحد! أسد قال بعصبية: — كدابة! أنا شوفتك بصتيله وابتسمتيله كمان! إنتي ليه مبتسمعيش الكلام؟ لازم كل مرة تحصل مشكلة؟! كيان قالت بدموع: — خلاص، آخر مرة... والنبي كده هنموت! هدي السرعة، أنا مش عايزة يحصلنا حاجة! أسد اتنهد بغضب، لكنه لما شاف خوفها هدى السرعة، وبعد دقايق وصلوا الجامعة. أسد نزلها، ولسه هيتكلم، قالت بزهق: — عارفة وفاهمة وحافظة! مش هتكلم مع أي راجل، ولا أي مدرس، ولا أي طالب، ولا أي حاجة مذكّرة! همشي وشي في الأرض، ومش هقعد في مكان لوحدي... حاجة تانية؟! أسد ابتسم على شكلها وهي بتعد الكلام بزهق وقال: — شاطرة! يلا روحي. كيان دخلت الجامعة، وأسَد راح شغله. في الجامعة، كيان كانت قاعدة لوحدها زي العادة. الناس بقت تتجنبها بسبب المشاكل اللي بتحصل كل يوم لما أسد يشوفها بتتكلم مع أي حد. خلصت يومها وخرجت، ووقفت مستنياه علشان يوصلها البيت. وهي واقفة قدام الجامعة، قرب منها دكتور من دكاترتها وقال: — آنسة كيان، إنتي طالبة ممتازة، وكنت عايزك تعملي ملخص من الكتاب ده، ونعمل منه نسخ للطلاب. كيان بدأت تسأله عن الحاجات اللي هيحتاجها، واتكلموا في تفاصيل الملخص. وفي اللحظة دي، أسد وصل. أول ما شافها واقفة مع الدكتور، نزل من العربية وهو مش قادر يسيطر على غضبه، وراح ناحيتهم. كيان بلعت ريقها بخوف أول ما شافته، وأسَد بص للدكتور من فوق لتحت وقال: — إنت مين؟! الدكتور استغرب وقال: — إنت اللي مين؟ فيه إيه؟! أسد ابتسم ابتسامة باردة وقال: — هتعرف أنا مين دلوقتي! ومد إيده وضرب الدكتور، وبدأت خناقة قدام الطلبة اللي اتجمعوا يتفرجوا على الموقف اللي بقى بيتكرر كل ما أسد يلاقي كيان واقفة مع حد. وبعد شوية، كانوا في العربية، وكيان كانت بتعيط بشدة. أسد قال بضيق: — خلاص بقى يا كيان! قلتلك مكنتش أعرف إنه الدكتور بتاعك. وعلى فكرة هو كمان غلطان، أنا سألته هو مين، ليه مقالش إنه الدكتور بتاعك؟! كيان بقت تعيط أكتر وقالت: — وحتى لو مش الدكتور، تضربه ليه أصلًا؟ إحنا كنا بنعمل إيه علشان تضربه بالشكل ده؟ لقانا في شقة لوحدنا علشان تفضحنا قدام الناس؟! أسد بص لها بغضب وقال: — لو لقيتكم في مكان لوحدكم، ساعتها هبقى ليا كلام تاني! كيان بصتله بخوف، وبعدها رجعت تعيط بصوت أعلى وقالت: — أهو اتمنعت من الامتحان بسببك! مبسوط كده؟! أسد قال بضيق: — لا طبعًا مش مبسوط، ومش هسكت! وهتدخلي الامتحان، متقلقيش. وبعدين بص لها وقال: — وبعدين يا بت، أنا بغير عليكي! ليه مش عايزة تفهمي؟ مش بقدر أتحكم في أعصابي لما أشوفك مع راجل غيري! كيان بكت أكتر وقالت: — يا مصيبتي السودة أنا! حطني في علبة يا أسد، حطني في علبة واقفل عليا! يمكن كده تبقى مرتاح، وعلى الأقل تبطل كل يومين تعمل مشكلة مع حد بسببي! أسد ضحك وقال: — حلوة حكاية العلبة دي، يا ريت أقدر أعملها! وبعدين كمل: — وبعدين فيه واحدة تزعل إن حبيبها بيغير عليها؟! كيان قالت بغضب: — أولًا، إنت مش حبيبي، تمام؟! ثانيًا، دي مش غيرة، ده تحكم! أنا حتى صحابي البنات بطلوا يكلموني، وبيقولوا إن قريبي بيعمل مشاكل. ومن يومين بتاع الفول قال لي مفيش، ورفض يبيعلي مع إن عنده! وبتاع المكتبة اللي حصلت عنده المشكلة رفض يديني الأقلام اللي محتاجاها! والناس أول ما بتشوفني بتخاف! إيه ده كله؟ هو فيه غيرة بالشكل ده؟! أسد ابتسم، وبص لها بحب وقال: — آه، فيه... لما الواحد يحب بجد. إنتي بنت قلبي، وأنا شوفتك بتكبري قدامي، وحبي ليكي كبر معاكي. بعشقك يا كيان، ومش قادر أتحمل فكرة إن عيونك الحلوين دول يشوفوا غيري. كيان حست إن قلبها بيدق بسرعة من كلامه، وبقت تبصله للحظات، وأسَد كان بيبصلها بحب شديد. لكنها فاقت لنفسها، وبعدت بنظرها عنه بسرعة، وحمحمت بكسوف. أسد ابتسم وكمل طريقه للبيت. --- أول ما وصلوا ودخلوا الشقة، استقبلتهم أمه بقلق وقالت: — أسد يا ابني، تعالى معايا نتكلم جوه... لكن قطع كلامها صوت طلبة، والد نبيل، وهو بيقول: — أهي العروسة وصلت، وحضرة الظابط كمان! أسد بص ناحية الصالة، فلقى طلبة ومعاه ابنه، وجايبين جاتوه وعصير. الغضب ملأ عيون أسد لما فهم هما جايين ليه. أمه قالت بخوف: — أسد يا ابني، اهدى والنبي... واستهدى بالله! لكنها ملحقتش تكمل كلامها، لأن أسد دخل الصالة بخطوات سريعة. كيان بصت لخالتها بخوف وقالت: — يا لهوي يا خالتي! يا لهوي! اطلبي البوليس! أم أسد قالت بخوف: — ولا حتى النيابة هتنفع! أنا شايفة نكلم الحانوتي ونكسب وقت! في الصالة، أسد قعد قصادهم وهو بيحاول يسيطر على غضبه، وبدأ ياكل من الجاتوه اللي جايبينه، وهو بيبصلهم بحدة، خصوصًا نبيل. وقال بابتسامة مستفزة: — أهلًا، نورتوا! طلبة قال بطيبة: — ده نورك يا ابني. إحنا جينا علشان... علشان نطلب إيد الآنسة كيان لابني نبيل. أسد رفع عينه بسرعة وقال: — إيد مين؟! الآنسة مين؟! إحنا معندناش آنسات في البيت هنا! طلبة بصله بذهول، وأسَد كمل: — إنت راجل كبير وفاهم، يعني معقولة بنت تعيش في بيت واحد مع شاب، ومعاهم ست كبيرة بتنام من المغرب، وتفضل آنسة؟ ده كلام برضه؟! كيان شهقت بذهول لما سمعت كلامه من بره، وبصت لخالتها وقالت: — عاجبك كده يا خالتي؟! بيشوّه سمعتي! سامعة بيقول إيه؟! خالتها قالت: — معاكي حق يا بنتي، والله ده كلام مينفعش يتقال! أسد بص لنبيل وقال بغضب: — منور يا بلبل! إن شاء الله تكون اتعلمت من اللي حصل المرة اللي فاتت! نبيل كان بيبصله بخوف، وأبوه قال: — يا ابني، إحنا من ساعة ما قعدنا وإنت بتهزر... أسد قاطعه وقال بجدية: — أنا مبهزرش! كيان مش هتتجوز غير الشخص اللي هي تختاره، والمقابلة انتهت! طلبة قال بغضب: — قوم يا ابني، يلا بينا! لكن في اللحظة دي، دخلت كيان الصالة وقالت بغضب: — بس أنا مش بحبك يا أسد، وأنا عايزة نبيل، وموافقة يا عم طلبة! أسد بص لها بصدمة وغضب شديد، وسكت للحظات، قبل ما يقول بصوت هادي بشكل مخيف: — إنتي قلتي إيه يا كيان؟! كيان رفعت راسها رغم خوفها وقالت: — اللي سمعته! أنا موافقة على نبيل! أسد حط طبق الجاتوه على الترابيزة ببطء، وبص لها بعينين مليانين وجع وغيرة، وقال: — تمام... طالما ده اختيارك، يبقى لازم كل واحد فينا يتحمل نتيجة قراره! والكل اتجمد مكانه، لأن أسد لأول مرة مكنش بيزعق... وهدوءه ده كان مخوّف أكتر من غضبه! ووووووو... يتبع! 🔥 يلا يا غوالي، متنسوش اللايك والشير ❤️ وشجعوني بتعليقاتكم، ولو لقيت تفاعل حلو هفرحكم ببارت جديد النهارده!