غيره الاسد ٣

كيان بقت تعيط أكتر وقالت:
— وحتى لو مش الدكتور، تضربه ليه أصلًا؟ إحنا كنا بنعمل إيه علشان تضربه بالشكل ده؟ لقانا في شقة لوحدنا علشان تفضحنا قدام الناس؟!
أسد بص لها بغضب وقال:
— لو لقيتكم في مكان لوحدكم، ساعتها هبقى ليا كلام تاني!
كيان بصتله بخوف، وبعدها رجعت تعيط بصوت أعلى وقالت:
— أهو اتمنعت من الامتحان بسببك! مبسوط كده؟!
أسد قال بضيق:
— لا طبعًا مش مبسوط، ومش هسكت! وهتدخلي الامتحان، متقلقيش.
وبعدين بص لها وقال:
— وبعدين يا بت، أنا بغير عليكي! ليه مش عايزة تفهمي؟ مش بقدر أتحكم في أعصابي لما أشوفك مع راجل غيري!
كيان بكت أكتر وقالت:
— يا مصيبتي السودة أنا! حطني في علبة يا أسد، حطني في علبة واقفل عليا! يمكن كده تبقى مرتاح، وعلى الأقل تبطل كل يومين تعمل مشكلة مع حد بسببي!
أسد ضحك وقال:
— حلوة حكاية العلبة دي، يا ريت أقدر أعملها!
وبعدين كمل:
— وبعدين فيه واحدة تزعل إن حبيبها بيغير عليها؟!
كيان قالت بغضب:
— أولًا، إنت مش حبيبي، تمام؟! ثانيًا، دي مش غيرة، ده تحكم! أنا حتى صحابي البنات بطلوا يكلموني، وبيقولوا إن قريبي بيعمل مشاكل. ومن يومين بتاع الفول قال لي مفيش، ورفض يبيعلي مع إن عنده! وبتاع المكتبة اللي حصلت عنده المشكلة رفض يديني الأقلام اللي محتاجاها! والناس أول ما بتشوفني بتخاف! إيه ده كله؟ هو فيه غيرة بالشكل ده؟!
أسد ابتسم، وبص لها بحب وقال:
— آه، فيه… لما الواحد يحب بجد. إنتي بنت قلبي، وأنا شوفتك بتكبري قدامي، وحبي ليكي كبر معاكي. بعشقك يا كيان، ومش قادر أتحمل فكرة إن عيونك الحلوين دول يشوفوا غيري.
كيان حست إن قلبها بيدق بسرعة من كلامه، وبقت تبصله للحظات، وأسَد كان بيبصلها بحب شديد.
لكنها فاقت لنفسها، وبعدت بنظرها عنه بسرعة، وحمحمت بكسوف.
أسد ابتسم وكمل طريقه للبيت.
—
أول ما وصلوا ودخلوا الشقة، استقبلتهم أمه بقلق وقالت:
— أسد يا ابني، تعالى معايا نتكلم جوه…
لكن قطع كلامها صوت طلبة، والد نبيل، وهو بيقول:
— أهي العروسة وصلت، وحضرة الظابط كمان!
أسد بص ناحية الصالة، فلقى طلبة ومعاه ابنه، وجايبين جاتوه وعصير.
الغضب ملأ عيون أسد لما فهم هما جايين ليه.




