خارج اسوار القلب بقلم صابرين الديب ج١

همس :
– يعني مش عارفة
هزت كتفيها ونفت بدلال :
– تؤ
اتسعت ابتسامته وقال :
– طيب ليه أشرح لك لما ممكن أوريك عملي
ابتعدت عن يديه وخفضت رأسها قائلة بوجل :
– توريني ايه بالظبط ؟
ضحك ثانية وقال :
– أوريلك باب الدولاب طبعا شكلك نسيتي مكانه
ثم ضحك مرة أخرى بصوت أعلى
التفت إليه مبتسمة ووكزته في كتفه قائلة بنبرة طفولية :
– كده طيب ماشي وريني باب الدولاب
أمسك كتفيه متظاهرا بالألم وقال :
– آه ياني .. يعني من أولها بتدبحي لي القطة .. تعالي ياأمي ياحبيبتي شوفي ابنك حبيبك ( حسام ) بيتعمل فيه ايه
ضحكت وقالت :
– لا لا لا خلاص كله إلا ماما وزعل ماما أنا ماعملتش حاجة .. ليه بقى بتتهمنى زور
ظل ممسكا كتفيه وقال :
– انا باتهمك زور طيب دي كتفي دي تشهد .. أنا هانزل دلوقتي على أقرب مستشفى وأعمل محضر إثبات حالة
ضحكت برقة وقالت :
– طيب خلاص معلش بلاش المحضر المرة عشان خاطري .. خليها مرة تانية
ضحك ضحكة مجلجلة ثم قال هامسا وهو يقترب منها :
– يعني خلاص نكنسل المحضر
أومأت برأسها إيجابا فهمس :
– بس بشرط
رفعت عينيها بتساؤل فهمس مرة أخرى :
– مفيش مرة تانية
واستمر في الضحك مرة أخرى
ابتسمت وقالت مشاغبة :
– ده بيعتمد عليك بقى لو كنت ولد مطيع وبتسمع الكلام
فاقترب منها أكثر وأمسك وجهها بين كفيه الدافئتين ونظر في عينيها وهمس :
– أوعدك .. أوعدك .. أوعدك
أسبلت جفنيها وابتسمت ثم رفعت عينيها إليه ثانية هامسة :
– بإيه ؟
استمر بنفس النبرة قائلا :
– بإني هافضل احبك طول عمري وملكك طول عمري وقلبي ليكي طول مافيه نبض وعيوني ماتشوفش غيرك طول عمري ولا أسمع حتى صوت غيرك ولا أكون إلا ليكي لأني فعلا ومن أول لحظة بقيت ليكي .. ملكك .. خاص بيكي وعشانك وباتنفسك فهماني أنا ملكك ,, وكمان أنت ملكي .. لي .. لوحدي .. مش لحد تاني قبلي ولا بعدي
أومأت برأسها هامسة في حب :
– لا قبلك ولا بعدك ياعشقي وجنوني وكل لحظات فرحي وكل آمالي وأحلى حلم حلمته واتمنيته
قبل جبينها هامسا :
– كل ده .. كتير علي أوي
أمسكت بكفيه اللذان يمسكان بوجهها وضمتهما بيديها ورفعتهما لشفتيها ولثمت كل منهما بقبلة رقيقة ورفعت عينيها إليه قائلة :
– حياتي كلها مش كتير عليك .. انت اللي كتير علي .. فرحتي بيك وبوجودك وقربك كتير علي .. أنت حلمي وواقعي اللي خلاني استغنيت عن عالم الأحلام وقررت أعيش الواقع لأنك فيه .. لأنه اجمل من كل أحلامي .. بيك أنت
صمتت وظلت ناظرة في عينيه وصمت هو أيضا يتطلع إليها وكل خلجة من خلجاته تنطق بالحب والعشق وعيناه تلمع بدمعة خفية ثم ضمها إلى صدره ووضع أذنيها على قلبه لتستمع لدقاته تحت رأسها تكاد تهتف باسمها وقبل رأسها مرة أخرى قائلا :
– ربنا مايحرمني منك يا أحلى لؤلؤة وهبها لي ربنا .. مش عارف أرد أقول ايه غير إني أدعي ربنا إن دايما يجمعنا ويقربنا منه ومن بعض
ثم أبعدها برفق وقال :
– يلا ورانا صلاة ولا ناسية
ابتسمت وقالت :
– لا طبعا ودي حاجة تتنسي .. ربنا يبارك لي في حياتي معاك ياحبيبي هأغير هدومي وأجهز حالا
داعبها قائلا :
– مش محتاجة مساعدة في الفستان .. سوستة مثلا دبوس طرحة في كمية دبابيس في حجابك مش عارف هتشيليها إزاي
دفعته خارج الغرفة قائلة :
– لا ماتخافش هاقدر أساعد نفسي
توقف وهي تدفعه ورفض الخروج وقال :
– طيب يابنتي استني وانت بتطرديني كده هاتي لي حاجة البسها أنا كمان ولا هافضل بالبدلة
تراجعت وقالت :
– طيب اتفضل شوف محتاج ايه وبالسلامة بقى
ضحك حبيبها ونظر إليها معاندا فبادلته نظرته معاندة هي الأخرى فقال :
– بقى كده .. مش بأقول ياعيني عليك يا ( حسام ) ياغلبان
ومط شفتيه في حزن كالأطفال .. ضحكت لحركته وقالت :
– لا لا خلاص يلا ياقطتي خدي اللي محتاجاه واطلعي بره عشان انا كمان اغير ونصلي
عاد يضحك وهو يردد :
– قطتي .. ماشي
ابتسمت وهي تطلع إليه يحمل ملابسه ويخرج من الغرفة . أغلقت الباب خلفه واستندت إليه بظهرها ضامة يديها إلى صدرها وتنهدت بسعادة
متطلعة للأعلى ثم هسمت :
– الحمد لله .. يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .. أحمدك يارب على النعمة العظيمة اللي اديتهالي .. يارب ماتحرمنيش منه أبدا
***************************
أنهت (جمانة) تغيير ملابسها ولبست قميصا رقيقا مناسبا لرقتها فأظهرها أكثر أنوثة وجمالا ثم ارتدت فوقه الروب الخاص به وتطلعت لنفسها في المرآة راضية عن شكلها .. كانت تعلم أنها جميلة .. ربما ليست فاتنة .. لكن جمالها من النوع المميز الذي يلفت انتباه الآخرين بشكل لطيف كنسمة رقيقة ليس من نوعية ذلك الجمال العاصف .. لكن تبقى رقتها وعذوبتها تميزها
رقيقة هي وناعمة بشعرها الكستنائي القصير وعيونها العسلية الرقيقة ورموشها الطويلة وأنفها الدقيق وشفتيها الممتلئتين بشكل جميل وملامحها الطفولية
التفتت لتحمل إسدال صلاتها وترتديه فوق ملابسها وتوجهت لباب الغرفة وفتحته لتجد (حسام) جالسا على كرسي أمام الباب تفاجأت وتراجعت وهي تتنهد قائلة :
– حرام عليك ياحسام خضتني .. إنت قاعد كده ليه ؟
ضحك كثيرا فنظرت إليه مغتاظة فحاول كتم ضحكته وقال لها :
– ههههههه ماشوفتيش منظرك .. أعمل ايه بقى لك ساعة جوا فضلت واقف لحد ماتعبت جبت كرسي وقعدت أستنى لؤلؤتي اللي خايفة تطلع لي من محارتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *