رواية خارج أسوار القلب (الجزء الأخير) بقلم صابرين الديب

عادت تهمس :
– طيب ارفعه كده ؟ حاول تحطه على كتفي بس لوحدك شوف هتقدر ولا لا .

كان مستمتعا باللعبة للغاية فرفع ذراعه ببطء ووضعه على كتفها, اقتربت منه أكثر وقالت وهي تنظر إليها :
– الحمد لله طلع سليم .

توترت الممرضة وقالت بسرعة :
– الحمد لله, بعد إذنكم كده العلاج تمام .

ثم خرجت بسرعة من الغرفة, بعدها أبعدت (جمانة) ذراع زوجها والتفتت تتطلع إليه في حنق أما هو فانطلق يقهقه في مرح شديد زاد من غيظها, فهتفت :
– إنت بتهرج مش كده ؟ ماشي يا أدهم .

ضحك ثانية ثم أمسك يدها وقال في حب :
– أمو*ت فيك وإنت غيران كده .

ابتعدت عنه وقالت في حنق :
– مش غيرانة على فكرة, بس إنت أوفر .

عاد يمسك كفها ويجذبها لتجلس إلى جواره هامسا :
– لا غيرانة وهتتجنني كمان, اعترفي .

التفتت إليه لحظة تتطلع إلى وجهه, ثم مدت يدها تتحس ذقنه فقبل أصابعها, وشعر بقلبه ينبض بقوة, قالت فجأة :
– دقنك دي هنحلقها خالص .

تراجع فجأة في دهشة, ثم قال :
– لا طبعا, أنا باحبها كده .

عاندته :
– لا هنشيلها من الصفر .

أصر :
– مستحيل .

سألته :
– ليه مستحيل بقى ؟

رد في خبث :
– أصل دي مغناطيس .

تطلعت إليه في دهشة وقالت :
– بقى كده ؟ ماشي استني عليا .

ضحك بشدة وضمها إليه هامسا في أذنها :
– بأم*وت فيكي يا مجنونة .

في تلك الليلة بعد رحيل الجميع كانت (جمانة) جالسة إلى جوار زوجها تطعمه بيدها في حنان, وهو يتطلع إليها في حب وابتسامة تعلو شفتيه, أنهت المهمة التي تصر على القيام بها على الرغم من استطاعته فعلها بنفسه لكنه يتركها من باب ( حد يلاقي دلع وما يدلعش ) , جلست أمامه قليلا تنظر إليه عندما سألها فجأة :
– هي لميا مش بتفكر في الجواز تاني ؟

اندهشت (جمانة) من سؤاله فصمتت لحظة ثم قالت :
– ليه بتسأل ؟

هز كتفيه وابتسم قائلا :
– جاي لها عريس .

علت الصدمة ملامحها هذه المرة, هتفت مشدوهة :
– عريس ؟

حافظ على ابتسامته وهي يجيب :
– الحقيقة عريسين .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *