رواية خارج أسوار القلب (الجزء الأخير) بقلم صابرين الديب

ضحكت حتى دمعت عيناها وعندما صمتت وجدته يقول في غيظ :
– بتضحكي ماشي استني بس لما آجي, أحسن لك تبقى ملك نايمة ساعتها, ولا أقولك هاجي اوديها عند جو .

هتفت في مرح :
– هتبيع البت يا سي أدهم, كله إلا كده .

رد بنفس المرح :
– هنستر عليها بقى ونستر على نفسنا احنا كمان .

سمعت نداء أخيه مرة أخرى فعاد يقول لها :
– مضطر أقفل أعمل ايه, هاتي تصبيرة بقى .

ردت بعناد :
– لا.

هتف :
– ياشريرة .

ضحكت وأجابت :
– أيوة عارفة .

سمعت صوت قبلته عبر الأثير فشعرت بالخجل سألها بعدها :
– وصلت الأمانات ؟

ضحكت في خجل وهي ترد بخفوت :
– أيوة .

تنهد في ارتياح وهمس بشغف :
– طيب خلي بالك عليها بقى لحد ما آجي أخاويها .

ضحكت مرة أخرى فقال :
– بحبك .

ردت في حياء :
– وأنا كمان .

كانت آخر كلماته :
– ماشي هاعديها بس لما آجي ليا تصرف تاني .

أغلقت الخط وطارت تحلق في سماء حبه وقبلته تداعب خيالها وتشعرها بالدفء على الرغم من كونها عبر أثير شبكات المحمول

الفصل السابع والعشرون
___________________

جلس (كمال) مع رجل خشن الشعر مجعده, أسمر البشرة تبدو على ملامحه الشراسة خاصة مع شاربه الضخم, كان يلف بيده سيجارة ناولها إياه ثم سأله :
– ها يا أبو كمال, ايه المصلحة اللي عايزني فيها.

دخن (كمال) السيجارة ثم نفث دخانها في الهواء بتفكير أجاب بعده :
– مرات أخويا حسام وبنته .

لم يفهم الرجل شيئا فعاد يسأل :
– ايه مالهم ؟

رد :
– هأقولك عشان تفهم أني عايز ايه .

وقص عليه جانبه من الرواية حتى وصل لنهايتها وزواجها وإجبارهم على شراء الأرض بأسعار السوق, كان الرجل يستمع إليه في دهشة ثم هتف بعد أن أنهى كلامه :
– كل ده حصل, وإزاي ترفضك وترفص النعيم ؟ الولية دي مش بتقدر النعمة ؟

ظهرت العصبية على وجه (كمال) وهو يرد :
– ماهو ده اللي مجنني يافتحي, وكل ماافتكر أتجنن أكتر, لولاها كان زمان حسام اتجوز صفية وخلصت أني منها بدل ما أني مدبس فيها بقى لي 6 سنين مش عارف أفلفص, إنما البيه عجبته بتاعة مصر وصمم يتجوزها, وأبويا اللي مدلعه مارفضلوش طلب أبدا, وفي الآخر تيجي فوق دماغي وأتحرم من الذرية.

سحب نفسا آخر من سيجارته وقال بعصبيته :
– بس واللي خلقهم وخلقني ما هيتهنوا, هاحرمها بنت الـ ******* من كل حاجة عشان تحرم وتعرف مقامها.

نظر إليه (فتحي) في صمت ثم سأله :
– وعايز تعمل ايه ؟ أني تحت أمرك يا أبو كمال وإنت عارف .

فكر لثوان ثم قال بلهجة مخيفة :
– هتخطف .

عقد الرجل حاجبيه في تفكير وقال باهتمام :
– لا اشرح لي بقى بالظبط هتعمل ايه ؟

شرح له فكرته سريعا وهو يستمع إليه باهتمام حتى انتهى, بعدها قال :
– يعني هتخطف البت ؟

نهره في غيظ :
– بنت اخويا يا فتحي ماتصحصح معايا .

قال بسرعة :
– مش بتقول هتجيب البت وتدفعهم تمن الارض اللي خدوه وبعدين نم*وتها .

ازدادت عصبيه وهو يهتف :
– ماقلتش نم*وتها, قلت نم*وته .

سأله في حيرة :
– تمو*ت مين ؟

كاد يشد شعره من غياب عقله لكنه قال وهو يضغط على كلماته في صبر :
– افهمني يافتحي, هنخطف البت, ناخد فلوسنا, جوزها فهمت ؟

هز (فتحي) رأسه في فهم وقال :
– آآآآه فهمت, طيب ليه مادام هتاخد فلوسك ؟

قال في حقد :
– عشان بنت ال ****** تترمل تاني وتعرف إن الله حق, بنتها هتروح منها وجوزها يم*وت بسببها وتعيش أرملة لحد ماتم*وت .

برقت عينا (فتحي) في جشع وقال :
– يادماغك العالية با أبو كمال, وليا كام في العملية دي ؟

أجابه (كمال) بسرعة :
– ميتين ألف جنيه, قلت ايه ؟

قهقه الرجل بفظاظة وهتف :
– يادين النبي ! هأقول ايه دايس معاك يامعلم .

برقت عيناه هو الآخر وقال :
– حلو أوي, ارسم خطتك بقى ونورني لما تيجي تنفذ .

سأله :
– عايز التنفيذ إمتى ؟

فكر قليلا ثم أجاب :
– الحكاية مابقى لهاش يومين, هنستنى لما الموضوع يهدى والعين تبقى بعيد عننا ونهجم, يعني خدلك أسبوعين كمان كده تكون ظبطت أمورك .

ابتسم الرجل في وحشية و رد :
– ماتقلقش خالص, حقك هيرجعلك يا أبو كمال, تالت ومتلت .

بادله ابتسامته وهو يشعر بالظفر .
________________________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *