الجريمه وبائع الورد حكاوي ديدا الشهاوي

 

الناس فضلت واقفة تتفرج.

 

واحد قال

 

سيبه يا ابني هتتأذي.

 

واحد تاني هز كتفه وقال

 

حرامي أكيد معاه مطوة.

 

لكن كريم كان بيجري وكأنه ناسي إنه مجرد طفل عنده تمن سنين.

 

الحرامي كان بيزق أي حد يقابله لحد ما دخل شارع جانبي ضيق.

 

كريم فضل وراه وهو بيصرخ

 

حرامي… امسكوه… الحرامي أهو.

 

لكن محدش اتحرك.

 

فجأة الحرامي بص وراه ولما شاف كريم لسه بيجري ابتسم بسخرية.

 

وقف مرة واحدة.

 

كريم ملحقش يقف فاصطدم فيه.

 

مسكه الحرامي من ياقة السويت شيرت وقال بغضب

 

إنت مجنون يا واد… بتجري ورايا ليه؟

 

رد كريم وهو بيحاول يفلت

 

هات الشنطة لصاحبتها.

 

ضحك الحرامي وقال

 

ولو ما اديتهاش؟

 

رد كريم بعناد

 

هفضل أزعق لحد ما الناس تمسكك.

 

في اللحظة دي رفع الحرامي إيده وضربه بالقلم وقع كريم على الأرض.

 

الشنطة كانت لسه في إيد الحرامي لكنه اتوتر من صوت الناس اللي بدأت تقرب.

 

رماها في وش كريم وجري ناحية آخر الشارع.

 

كريم حضن الشنطة بسرعة وقام يجري يرجع.

 

كان نفسه بيقطع ورجليه واجعاه لكن فضل يجري.

 

لما وصل كانت الست الكبيرة قاعدة على الرصيف بتعيط.

 

أول ما شافته حضنت الشنطة وهي بتبكي.

 

يا ضنايا… ربنا يحفظك.

 

الناس بدأت تسقف للولد.

 

واحد قال

 

والله راجل.

 

واحد تاني قال

 

الواد ده أشجع من رجالة كتير.

 

أما الراجل الغني فكان واقف بعيد بيتفرج عليه من غير ما ينطق.

 

الست الكبيرة فتحت الشنطة بسرعة.

 

كان فيها مبلغ كبير من الفلوس وأوراق مهمة.

 

حضنت كريم وقالت

 

إنت أنقذتني يا ابني.

 

طلعِت ألف جنيه ومدتهمله.

 

خدهم.

 

بص كريم للفلوس وسكت.

 

قالت له

 

خدهم يا حبيبي دول حقك.

 

لكن كريم رجع خطوة لورا وقال

 

لا يا طنط.

 

استغربت.

 

ليه؟

 

أنا معملتش كده عشان الفلوس.

 

أنا كنت هزعل لو حد خد حاجة منك.

 

قالت وهي مصممة

 

بس لازم تاخدهم.

 

ابتسم كريم وقال

 

لو عايزة تساعديني اشتري مني وردة.

 

وبس.

 

سكتت الست لحظة وهي حاسة إن دموعها هتنزل.

 

قالت

 

بكام؟

 

بعشرين جنيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *